كيف انقذ سلام (جوبا) قوات الدعم السريع من خطر الدمج داخل الجيش السوداني؟؟ .. بقلم: بشرى أحمد علي

ذكرت اكثر من مرة ان اتفاق جوبا عبارة عن اتفاق بين قوات الدعم السريع والحركات المسلحة في دارفور..
وفي الفترة الأخيرة زادت الضغوط على حميدتي حتى انسحب من المشهد الاعلامي، وقد كثرت المطالبات المحلية والدولية من أجل أن تتبع قواته للجيش وتتخلي عن عقيدتها القبلية الحالية، من أجل إنقاذ قواته خرق طوق دول التحالف العربي وسافر الي تركيا وهو يعتقد ان تغيير الحاضنة الإقليمية سوف يمنح قواته ترياق الحياة، فتعامل معه الأتراك بفتور، اما دول التحالف العربي فقد ابتعد اعلامها عن تلميعه وردفه بهالة انه الرجل الأول في السودان، بعدها شرع حميدتي في ابتزاز بقية مكونات الحكومة المتناثرة وبلغ به المدى بالزعم ان تفكيك قواته سوف يفكك السودان..
والان لجأ حميدتي الي اضابير اتفاقية سلام جوبا وقد ضرب عصفورين بحجر واحد..
أولاً انه شرع بتكوين جيش مواز للقوات المسلحة والتي أعطاها تمثيلاً رمزياً يمثله الجنرال الضعيف ياسر العطا..
الأمر الآخر انه استوعب الحركات المسلحة في هذا الجيش الجديد واختصر بند الترتيبات الأمنية..
وخطورة هذا الجيش المكون من المليشيات انه سوف يعمل في المدن وليس في الحدود، وعبارة (ضبط التفلتات الأمنية) عبارة فضفاضة وغير آمنة وتخضع لعدة تفسيرات، وهي تعني عدالة الشوارع وجلد الناس في الشوارع ورميهم للموت غرقاً في نهر النيل ، وقد شهدت مشارح مستشفيات الخرطوم على فظاعة جرائم قوات الدعم السريع..
والخاطر الأكبر ان هذا الجيش (الموازي) ليست له عقيدة وطنية بل هو شتات يجمع حركات مسلحة كثيراً ما تحدثت عن نقل المعركة الي المدن، ولا يوجد حالياً تشريع يرخص عمل هذا الجيش او يحاسبه على جرائمه، وحتى هذا الشتات فشل في فرض الأمن في دارفور بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً