توبيخاً للإنقلاب والمسؤولين العسكريين ولحماية الإنتقال الديمقراطي: الكونجرس الأمريكي يقدم مشروع “قانون الديمقراطية في السودان” .. حجز ممتلكات أي شخص يُقوض التحول الديمقراطي في السودان

خاص – سودانايل / أمريكا
أمجد شرف الدين المكي

قدمت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مساء أمس الخميس التاسع من ديسمبر في الشهر الجاري مشروع قانون الديمقراطية في السودان. والذي تم التصويت فيه بالأغلبية، من قبل أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ومن دون إعتراض أوممناعة أي عضو.
ومن أهم ما جاء في حيثيات مشروع القرارين: معاقبة أي شخص يُقوض الإنتقال الديمقراطي في السودان والذي خص فيه المسؤولين العسكريين، بالإضافة إلى إدانة الإنقلاب العسكري الذي قام به قائد الجيش في الخامس والعشرين من إكتوبر الماضي.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب السيد جريغري ويلدن مييكس، قبل البدء في إجراء التصويت: ” وحتى لانخطئ – هناك إهتمام قوي في جميع أنحاء هذا الكونجرس وعلي مستوي المجلسين، النواب والشيوخ، أن الولايات المتحدة لابد من أن تضمن التحول الديمقراطي في السودان، من خلال دوراً مثمراً وبناءاً في المساعدة وتحقيق عملية الإنتقال الديمقراطي بقيادة مدنية”.
وأضاف:” بينما توصل القادة العسكريون والمدنيون في السودان إلى أتفاق في الشهر الماضي، وإستأنفوا التحول الديمقراطي، إسمحوا لي أن أكون واضحاً، أولئك الذين يسعون لتقويض التحول الديمقراطي، وإنتهاك حقوق الإنسان وإستغلال هذه العملية الحساسه…سيحاسبون!”.
وقانون الديمقراطية في السودان، والذي تقدمت به النائبة الجمهورية يونغ كيم، من شأنه أن يحجز ممتلكات أي شخص يعوق عملية التحول الديمقراطي في السودان، أو يهدد استقراره، أو يقيد حرية التعبير أو الوصول إلى وسائل الإعلام، أو ينخرط في الاعتقالات التعسفية أو التعذيب، أو يختلس أموال الدولة السودانية. ويحتوي مشروع القانون أيضاً، على تحذير من شأنه أن يسمح للرئيس الأمريكي جو بايدن بالتنازل عن العقوبات إذا رأى أن ذلك في مصلحة الولايات المتحدة.

والقرار الذي يدين الانقلاب، والذي قدمه السيد ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، يعترف برئيس الوزراء عبد الله حمدوك وحكومته “كقادة دستوريين للحكومة الانتقالية في السودان”. بينما دعا الجيش إلى ” الإفراج الفوري عن جميع المسؤولين الحكوميين المدنيين” ورفع حالة الطوارئ. كما يدعو الجيش “العودة إلى الحكم الدستوري بموجب الدستور الانتقالي كنقطة انطلاق للتفاوض مع المدنيين من أجل حكم مدني كامل”.

ويشير التشريع المقدم من الحزبين في الكونجرس إلى أن الديمقراطيين والجمهوريين يتعاملون ومتوافقون إلى حد كبير مع إدارة الرئيس بايدن، ويمكن للعقوبات أن توفر للبيت الأبيض نفوذاً إضافياً على الجيش السوداني.
وفي نفس الصدد، قال كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، العضو مايكل ماكول، خلال جلسة التصويت:” اعتقل الجيش قادة مدنيين وقطع الإنترنت وأعلن حالة الطوارئ. الشعب السوداني يقف بقوة … ويواصل المخاطرة بحياته للاحتجاج السلمي والمطالبة بالديمقراطية”.
وبعتبر هذا التصويت على مستوي لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، خطوة من جانبها، أن تمهد الطريق للتصويت الكلي عليه، وعلي مستوي مجلس الشيوخ.
ومن جهة اخري، وفي مجلس الشيوخ، قدم السيناتور الديمقراطي كونز، تشريعات مماثله الشهر الماضي، بالإضافة إلى قرارات أخري أدانت الإنقلاب. الأمر الذي من شأنه، يكشف وبوضوح إهتمام الإدارة الأمريكية بالتحول الديمقراطي المدني الكامل في السودان، وتوافقها جميعاً وبكل مستوياتها، التشريعية، والتنفيذية كوزارة الخارجية الأمريكية، إضافةً إلي البيت الأبيض والرئيس الأمريكي جو بايدن.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً