الخرطوم: الجريدة
أكدت سفارات دول التروكيا (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، النرويج)، بجانب كندا، سويسرا، اليابان، وجمهورية كوريا، امس على حق الشعب السوداني في الاحتجاج السلمي دون خوف من العنف.
و حث بيان الترويكا المنشور في صفحة سفارة واشنطن بالخرطوم على الفيسبوك “جميع الأطراف” على ضبط النفس والالتزام من جانب السلطات بحماية المدنيين حتى لا تزهق المزيد من الأرواح.
وقال البيان “يُصادفُ يوم غد الذكرى الثالثة والثلاثين للانقلاب الذي أطاح بآخر حكومة منتخبة في السودان وجلب ديكتاتورًا إلى السلطة لعقود. واضاف لقد كــــبْت نظامه القمعي والفاسد تطلعات الشعب السوداني في العيش بحرية ورخاء. تم إحياء هذه التطلعات بعد ثورة 2019 ولكن تم حجبها مرة أخرى في 25 أكتوبر 2021.
وأكد البيان، أن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية على مدى الأشهر الثمانية الماضية توضح أن هذه التطلعات لا تزال مــُتقــدة وأن الشعب السوداني يريد الانتقال إلى الديمقراطية.
ودعا البيان جميع الأطراف السودانية إلى العمل معًا في إطار العملية السياسية التي يسّرتها بعثة يونيتامس والاتحاد الافريقي ومنظمة الايقادلإيجاد طريق مشترك نحو الانتقال الديمقراطي.
السودان.. مظاهرات مرتقبة ونواب أميركيون يطالبون بـ”المدنية”
الخرطوم/ دبي- الشرق
بالتزامن مع مظاهرات 30 يونيو في السودان، أصدر مشّرعون أميركيون بياناً حضوا فيه السلطات على احترام الحقوق وحرية التعبير والتظاهر السلمي.
وطالب بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، “السلطات السودانية بالامتناع عن استخدام العنف لقمع الاحتجاجات السلمية واحترام حقوق الشعب السوداني في الدعوة للتغيير دون الخوف من الانتقام”.
وشارك في البيان رئيسا لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والشؤون الخارجية بمجلس النواب وكبار الجمهوريين في اللجنتين، والمندوبان الأميركيان جريجوري ميكس ومايكل ماكول.
وأضاف البيان أنه “حان الوقت الآن لقادة قوات الأمن السودانية للعودة إلى ثكناتهم وتسليم السلطة للمكون المدني الذي نال ثقة الشعب السوداني”.
وحض البيان الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي على “الحد من الإفلات من العقاب بفرض عقوبات فردية وموجهة على قادة قوات الأمن المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو الفساد العام الكبير”.
وختم المسؤولون بيانهم بالإشارة إلى تسبب قوى الأمن السودانية في سقوط أكثر من 100 متظاهر وإصابة الآلاف خلال الأشهر الـ8 الماضية، وتعريض المحتجين للاعتقال التعسفي والتعذيب.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ناقشت مشروع قانون ينص على عقوبات تطال الشخصيات والجهات التي تعوق التحول المدني في السودان، وذلك بناء على تفويض الدفاع الوطني الأميركي للعام المالي 2022 والذي أجيز قبل أكثر من شهر.
انقطاع الإنترنت
وأفاد مراسل “الشرق” في العاصمة السودانية الخرطوم الخميس، بأن السلطات السودانية قررت قطع خدمات الإنترنت في عموم البلاد، وذلك بالتزامن مع الدعوة للخروج في “مظاهرات 30 يونيو”.
وأغلقت السلطات السودانية الخميس، شارع المطار وهو أحد الشوارع الحيوية والمسار الرئيسي المؤدي إلى مطار الخرطوم الدولي.
وكانت السلطات أغلقت الأربعاء، الجسور النيلية التي تربط مدن العاصمة الثلاث، وسط انتشار لقوات الشرطة وتفتيش للسيارات، فيما أفادت تقارير بصدور أوامر لإخلاء فنادق وسط الخرطوم حتى الجمعة.
وقالت الشرطة السودانية، في بيان إنها ملتزمة بحماية مواكب التظاهرات المرتقبة، لافتة إلى أنها ستتعامل مع المظاهرات بالغاز المسيل للدموع.
وتتطلع القوى المدنية في البلاد إلى إعادة سيناريو مظاهرات 30 يونيو عام 2019 التي أعقبت فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، إضافة إلى أن تاريخ 30 يونيو كان يوم تقلد البشير الحكم في البلاد عام 1989، قبل أن تطيح به قوى مدنية قبل 3 أعوام.
ومنذ التدابير التي اتخذها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الماضي، يشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج للتظاهر الآلاف بشكل منتظم في الخرطوم العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين، فيما تقدّر لجنة أطباء السودان المركزية أن نحو 100 شخص على الأقل قضوا وجرح العشرات.
ولم تتوصل القوى في السودان إلى تسوية تنهي الانقلاب العسكري، على الرغم من جهود إفريقية وأممية، عرفت بالآلية الثلاثية والتي تم تعليق أعمالها، وضمت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “إيجاد”، لتنطلق بعدها جهود موازية بقيادة السعودية والولايات المتحدة لإنهاء الأزمة السياسية والعودة إلى طاولة الحوار.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم