الخرطوم/العربي الجديد/عبد الحميد عوض
أعلن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، اليوم الخميس، عن بدء العد التنازلي لموعد التوقيع على اتفاق مبدئي مع المكون العسكري، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه “لم يتبق إلا قليل من الملاحظات الفنية على الاتفاق”.
وكشف المتحدث الرسمي باسم التحالف شهاب إبراهيم، لـ”العربي الجديد”، أنّ موعد التوقيع كان مقرراً السبت المقبل لكن ملاحظات فنية أبدتها بعض مكونات التحالف خلال اجتماعين منفصلين للمكتب التنفيذي للتحالف ومجلسه المركزي، اليوم الخميس، أرجأته إلى يوم الأحد كموعد أقصى.
ويتضمن الاتفاق الإطاري بنوداً خاصة بمدنية السلطات الانتقالية دون مشاركة من العسكر في السلطات الثلاث السيادية والتشريعية والتنفيذية، على أن ينشأ مجلس للأمن والدفاع من قادة القوات النظامية ويرأسه رئيس الوزراء المدني.
ولفت إبراهيم إلى أنّ الاتفاق الإطاري “المبدئي” سيوقّع عليه كل من تحالف الحرية والتغيير، والمكون العسكري، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وحزب المؤتمر الشعبي، والحزب الجمهوري.
وبيّن أنّ “عملية التوقيع ستكون مفتوحة لكل الأحزاب والقوى السياسية خلال الأيام التالية”، مؤكداً “استمرار التواصل بين تحالف الحرية والتغيير وبقية قوى الثورة”.
ويأتي الاتفاق المبدئي تتويجاً لتفاهمات، بدأت في يوليو/ تموز الماضي، بين المكون العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير تحت رعاية لجنة رباعية مكونة من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسعودية والإمارات، وبدعم أيضاً من الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”.
ونفى شهاب إبراهيم وجود أي خلافات داخل تحالف الحرية والتغيير بشأن الاتفاق الإطاري، موضحاً أنّ بعض الأحزاب، من بينها حزب البعث العربي الاشتراكي، أبدت ملاحظاتها الفنية وستتم معالجتها في غضون الساعات المقبلة ومن ثم تسليم التصور النهائي إلى الآلية الثلاثية.
وناقشت اجتماعات التحالف، بحسب مصادر أخرى تحدثت لـ”العربي الجديد”، كل الترتيبات المتصلة بمراسم التوقيع بما فيها مشاركة سفراء عدد من الدول.
في المقابل، تمسّكت تحالفات سياسية أخرى، على رأسها “الحرية والتغيير- الكتلة الديمقراطية”، بموقفها الرافض للحوارات الثنائية بين المكون العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.
وأبلغت الكتلة، اليوم الخميس، وفداً من الاتحاد الأوروبي برئاسة المبعوثة الأوروبية إلى السودان أنيت ويبر، بموقفها المطالب بتوسيع الحوار السياسي ليشمل كل المكونات عدا حزب المؤتمر الوطني، وهو حزب الرئيس المعزول عمر البشير، وذلك بغرض الوصول إلى حلول توافقية للخروج من الأزمة السياسية في البلاد.
وكانت الكتلة قد اختارت، أمس الأربعاء، الزعيم القبلي في شرق السودان محمد الأمين ترك نائباً لرئيسها جعفر الميرغني.
من جهتها، قالت ويبر، في تصريح صحافي بعد اجتماعها برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بعد اللقاءات التي أجرتها مع المكونات السياسية المدنية والمكون العسكري: “نتطلع إلى الخطوة المقبلة المتمثلة في تشكيل حكومة تشجع الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم لتوفير احتياجات الشعب السوداني”.
وأشارت إلى أنّ “تشكيل حكومة في المستقبل القريب يجدد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم السودان والعمل جنباً إلى جنب لبناء مستقبل السودان”.
وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) التوصل إلى “تفاهمات أساسية” بين العسكر والمدنيين لحل الأزمة في السودان.
ويشهد السودان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2021 احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض إجراءات استثنائية فرضها البرهان ومنها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين)، ويعتبر الرافضون هذه الإجراءات “انقلاباً عسكرياً”.
وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/ آب 2019 مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات في مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاقية سلام عام 2020.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم