باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

رائحةُ البارود .. بقلم: مالك معاذ ابو أديب

اخر تحديث: 9 يوليو, 2023 10:07 صباحًا
شارك

خاطرة،

لم يكن ذلك اليوم يشبه ايام العاصمة المثلثة الانيقة. اشرقت شمس صباحه كالعادة، لكن اشعتها ابت ان تتسلل هذه المرة برقةٍ وعذوبة، عبر نوافذ بيوتها العامرة وعماراتها السامقة .. في صباح ذلك اليوم لم تغادر الطيور اوكارها، ولم يُسمع للعصافير تغريدٌ، ولا للقطط مواءٌ، ولا لأوراق الشجر حفيفٌ. يوم غريب استعصمت فيه السماء فجأة بجمالها وبهائها، وبعدت عن عشاقها وعن الجميع. صباحه اطل بوجهٍ عبوس، لم يهمس بحبٍ كعادته في آذان الاطفال، لكي يستيقظوا من نومهم وسباتهم العميق، وفي نهاره انعدم دبيب الحركة والنشاط في اوصال الشوارع والازقة والحواري، ولم تُسمع فيه اصواتٌ للباعة المتجولين، يعلنون عن بضائعهم واشيائهم. وفي مغربه لم يهنأ الصائمون بإفطارهم ولم تُسمع اصوات الملاعق تطرق اكواب الشاي وفناجين القهوة، وغابت عنه رائحة البخور، وحل محلها رائحة البارود. في ذلك اليوم سكتت امواج سليل الفراديس عن الهدير والصخب المباح .. وعند مسائه لم تحكِ الصديقة لصديقاتها عن حلمها الجميل بقدوم فارس احلامها المنتظر، ولم يلعب الاطفال ويلهوا مثل كل يوم، وخلت المساجد عن مرتاديها ومصليها، ولم تلتقِ الجارات ليتسامرن بعد صلاة التراويح. كان يوماً عصيباً، جمّد الدماء في العروق والشرايين، عندما انطلق صوت الرصاص والمدافع والدانات في كل مكان، وتلونت سماء العاصمة بسواد الدخان والحيرة والخوف. كان يوماً مشهوداً، اغرى وكالات الانباء وكاميراتها، لنقل البشاعة والفظاعة وكل ما لا يمت للانسانية بصلة، فاوفدوا مذيعيهم ومراسليهم وضجت شاشاتهم بالمحللين، والخبراء العسكريين واصبح السودان بين عشيةٍ وضحاها مادةً دسمةً على مائدة الاخبار العالمية، ثم توالت الايام والاسابيع والشهور، وتوالى معها جحيم الحرب والخراب والدمار والدماء، وارتفعت الاكف بالضراعة والرجاء، ولكن، ولحكمة يعلمها الله كشرت الحرب عن انيابها اللعينة، واختطفت من بين ظهرانينا اقرباء واصدقاء واحباء كانوا عشاق حياة في الامس القريب، وبناة آمال وطموحات عظام، لكن ارادة الله كانت امضى واسرع، وما انفك الموت ينشب باظفاره ومخالبه صباح مساء، ولم يستثنِ رضيعاً او شيخاً او شاباً او عروساً، وفر من العاصمة من فر، وبقي فيها على مضض من بقي والكل يمني النفس بعودة الامور الى نصابها والعقول الى صوابها بعد ان برز في قاموسنا اليومي مفردات جديدة، مؤذية وقاسية، يبدو انها ستمكث حيناً من الدهر، ريثما تجد طريقها الى الزوال.

(ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين)…

malikmaaz@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هل نتحدث عن شفافية… أم شفشفة؟
شكرا ولاية سنار…فقد كان وجودكم في المعرض الزراعي بالدوحة موفقا ومشرفا للسودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي
قانون (ويبقى لحين السداد) خدمة للمحتالين الذين يستغلون ظروف العباد. بقلم: النعمان حسسن
منبر الرأي
رغبة زعيم الاتحاديين فى الرئاسة سلمت الحزب لطائفة الختمية فكتب نهايته .. بقلم: النعمان حسن
تقدَم أنت سوداني .. بقلم: د. سامر عوض حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شاشوبك شعر مطبوع جزيل ورصين: كيف تخيلت حقيبة الفن الوطن المأمول .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

التقاوي الفاسدة والذمم الفاسدة … بقلم: هاشم بانقا الريح

هاشم بانقا الريح

رسالة إلى القائد والصديق ياسر عرمان في شأن انتقادكً لوجود حكومتين تتنازعان الشرعية والسلطة والموارد، وتُطيلان أمد

د. احمد التيجاني سيد احمد

مجموعة دال — الاقتصاد السياسي لرأس المال السوداني وتحوّلاته

د. عمرو محمد عباس محجوب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss