الخرطوم ـ «القدس العربي»: حذر «برنامج الغذاء العالمي» التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين السودانيين في دول مصر وإثيوبيا وليبيا وأفريقيا الوسطى في غضون شهرين ما لم يتم توفير تمويل جدي يؤمن استمرارها.وأشار إلى حاجة إلى أكثر من 700 مليون دولار لضمان استمرار الدعم المنقذ للحياة داخل السودان وفي دول الجوار.
وحذر من أن ملايين اللاجئين السودانيين الذين فروا إلى دول الجوار يواجهون خطر الانزلاق نحو مزيد من الجوع وسوء التغذية.
ويقدر عدد النازحين واللاجئين الذين فروا من مناطق العمليات العسكرية في السودان إلى المناطق الآمنة نسبيا داخل البلاد ودول الجوار بأكثر من 14 مليون شخص، يواجهون أوضاعا إنسانية معقدة. بينهم 4 ملايين لاجئ فروا إلى 7 دول الجوار بعد اندلاع الحرب بحثًا عن الغذاء والمأوى والأمان.
وتصل العائلات التي فرت إلى دول الجوار وهي تعاني من الصدمة وسوء التغذية ولا تملك سوى القليل، إلى جانب ما يرتدونه من ملابس.
يأتي ذلك بالتزامن مع انخفاض هائل في المساعدات الغذائية المنقذة للحياة من جراء أزمات التمويل الحاد.
وحسب منسق عمليات الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان شون هيوز، تستضيف دولة أوغندا العديد من اللاجئين السودانيين المستضعفين الذين يحصلون على أقل من 500 سعرة حرارية في اليوم، أي أقل من ربع الاحتياجات الغذائية اليومية، بينما تدفع الموجات الجديدة من الوافدين أنظمة دعم اللاجئين إلى حافة الانهيار.
بسبب نقص التمويل… واستمرارها يتطلب 700 مليون دولار
وحذر من تقليص الحصص الغذائية خلال الأشهر المقبلة للاجئين في دولة تشاد، التي تستضيف نحو ربع إجمالي اللاجئين الفارين من السودان. وأشار برنامج الغذاء إلى أنه قدم المساعدات الطارئة للاجئين الفارين إلى سبع دول مجاورة، وهي جمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وليبيا، وجنوب السودان، وأوغندا. واشتملت المساعدات الطارئة على المساعدات الغذائية والنقدية، والوجبات الساخنة، والدعم التغذوي.
وبعد سيطرة قوات «الدعم السريع» على منطقة المثلث الحدودي شمال غرب البلاد والذي يربط السودان بمصر وليبيا، حذر ناشطون حقوقيون سودانيون من أن آلاف اللاجئين السودانيين كانوا يحاولون العودة إلى السودان، إلا أن الدعم السريع قطعت طريق العودة بعد استيلائها على المنطقة الحدودية الهامة.
وأبدى مؤتمر الجزيرة، الناشط في رصد الانتهاكات، قلقه البالغ بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها عدد كبير من الأسر السودانية، خاصة الذين تقطعت بهم السبل في دولة ليبيا.
وقال إن العديد من أهالي ولاية الجزيرة الذين فروا إلى دولة ليبيا خلال فترة سيطرة الدعم السريع على الولاية الواقعة وسط البلاد، يحاولون العودة إلى البلاد، إلا أن سيطرة الدعم السريع على منطقة المثلث تحول دون ذلك.
ولفت إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالقون هناك، مشيرة إلى أن مئات الأسر تعيش في العراء، ومنهم من اضطر إلى سلوك طرق الهجرة غير الآمنة بحثًا عن مخرج، فكانت عواقب ذلك وخيمة، حيث فقد الكثيرون أرواحهم وأصبح مصير آخرين مجهولًا.
وحمّل الحكومة مسؤولية مواطنيها في الداخل والخارج، خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية. وناشد السلطات السودانية المعنية بالتحرك العاجل لإنقاذ هذه الأسر وتأمين عودتها الآمنة إلى البلاد، وذلك بالتنسيق والتعاون مع جمهورية مصر العربية.
ودعا إلى تسهيل عملية إجلاء العالقين في ليبيا عبر الأراضي المصرية، وصولاً للمعابر الحدودية المعروفة بين السودان ومصر.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم