الأغاني السودانية

للأغاني السودانية نغمة حلوة ولكنها غريبة على أذواق كثير من غير السودانيين. وهي، بلا شك، نغمة محبوبة وحنينه لأهلها، ومعانيها خير من معاني كثير من الأغاني غير السودانية، وكل منها لها طابعها الخاص ولها شخصيتها الفريدة. واليكم نموذج حي من الأغاني السودانية المتأثرة بالسليقة العربية، وصاحبها هو الحاج محمد أحمد سرور، الذي يعد مطرب السودان الأول. ومن أغانيه هذه الأغنية: (عبد الله حسين، 2023 – ب)
شوف محاسن حسن الطبيعة تلقي هيبة وروعة وجلال
صاح شاهد ها هي الطبيعة زاهية زاهرة بزهور ربيعة
دور سواقي يسرف نبيعه ما في شتله السائم يبيعه
ما في صيده انقادت تبيعه ذوق محاسن حسن الطبيعة
وفي نص له بعنوان (أم درمان: مدينة السراب والحنين)، يقول معاوية محمد نور (جريدة مصر – العدد 10203 – 17 أكتوبر 1931م).. “إني لا أعرف شعباً فتُن بأغانيه، وأعجب بها فتنة السوداني وإعجابه بها. فأنت واجد الموظف في مكتبه، والتاجر في حانوته، والطالب في مدرسته والشحاذ والحمّار والعامل والمزارع والطفل الذي لم يتجاوز الثالثة، ومن إليهم، كلهم يغنونها ويرددونها في كل ساعة وكل مكان، ويأخذون من نغمها وإيقاعها معيناً لهم يعينهم على العمل، ويلهب إحساسهم بدواعي النشاط والتيقظ الشاعر”.
بل بلغ افتتانهم بها أن الرجل ربما يشتري الاسطوانة الغنائية، بعشرين قرشاً، وهو لا يملك قوت يومه، وقلَّ إن يمر الإنسان، بأي شارع من شوارع أم درمان، إلا ويعثر على إنسان أو جماعة تدمدم بتلك الأغاني في شبه غيبوبة حالمة وصوت باك حزين. والأغاني لا يمكن أن تذيع في أمة مثل هذا الذيوع وتحظى بمثل هذا الانتشار، إذا هي لم تعبر عن نفسية تلك الأمة أتم تعبير.
وأغرب من ذلك وأدعى إلى الدهشة أنهم يرقصون على تلك الأغاني الحزينة الكئيبة ولا يرون فيها حزناً ولا كآبة لاعتيادهم سماعها ولارتباطها الوثيق بحياتهم. فإذا غنى المغني قائلاً.. (يا حبيبي خائف تجفاني)، وكان هذا المقطع الأخير الذي يرددونه مثل الكورس المسرحي، وغناها المغني بصوت عال وترديد شجي ناعم، طَرِب الكلُّ واشتدَّ الرقص واشتعل النظارة حماساً، ونسي كل نفسه في موجة طرب راقص، فيعرف المشاهد أن هذا الشعب قد وطد نفسه على قبول الحياة كما هي في غير مأثرة، وكانت له في آلامه الدفينة البعيدة القرار نعِم السلوى عن الحاضر، ونعم العزاء عن الآلام والمتاعب. وتلك نعمة الاستسلام والحنين ومظهر الاستهتار بألم طال وتأصل، فانقلب فرحاً ونعيماً!
ونفوس السودانيين واضحة واسعة، وضوح الصحراء وسعتها، وخلقهم ليّن صاف، ليْن ماء النيل وصفاءه، وفيهم رجولة تكاد تقرب من درجة الوحشية، وهم في ساعات الذكرى والعاطفة يجيش الشعور على نبرات كلماتهم وسيماء وجوهم حتى تحسبهم النساء والأطفال. وتلك ميزات لا مكان لها في حساب العصر الحاضر، وإن كان لها أكبر الحساب في نفوس الأفراد الشاعرين وفي تقدير الفن والشعر والحضارة”. انتهى… ولكن، ألا تحتاج أغانينا وأغنياتنا وكذلك موسيقانا الي شيء من التهذيب ومن التشذيب ومن التطوير؟!
وكان خضر حمد الشاب حاضراً ويحمل اجابته بين راحتيه، ليجيب عن تساؤلاتنا المعقدة، هكذا، لقد كنا ونحن في عز الشباب نجتهد ونتعب وراء مطاردة الحفلات الغنائية، لأننا كنا نعشق الأغاني ونتذوقها لدرجة الجنون، وكانت هذه عادتنا، وهذا ما كنا نفعل ونحن ما زلنا نطلب العلم.
وكان آخر الأسبوع او قل اليوم الخميسي يوماً مشهوداً ومحبباً لنا، ففيه نسرح وفيه نمرح، وكنا نعرف أين يكون سحر “سرور” وأين “جمال “كرومة”. وما نكاد نبلغ بيوتنا حتى نجهز حالنا للهجرة الي حيث يكون الغناء، وحيث يكون المرح ويكون السرور، وأحياناً تكون هجرة فيها الإرهاق وفيها التعب اللذيذين. لأننا كنا نمشي من أبي روف وحتى مشارف الموردة على أرجلنا راجلين ونعود متأخرين في الليل وهو أليل، ولكننا كنا نستمتع بالمسافة فكنا لا نشعر بها لأننا نكون سكرى بنشوة الطرب.
أما التلاميذ في المدرسة فكانوا كثيراً ما يهتمون بالأغاني ويحبونها، وكانت لكل منا نوتة صغيرة يسجل فيها القصائد الحديثة التي يبدع فيها شعرائنا ويبرعون فيها، وكلها كانت تستحق التدوين، وكلها كانت تستحق الاعجاب، لما فيها من أصالة، ولما فيها من إحساس ومن فضيلة وأيضاً كانت مليئة بالرجولة، فتلك الأغاني التي توصف بأغاني “الحقيبة” ما زالت خالدة وما زالت باقية، ويتم تداولها والاستماع اليها الي يومنا هذا، ومقارنة بالأغاني الحديثة، فالأغاني أو أغاني “الحقيبة” كانت هي الأخلد وهي الأبقى وهي الأصلب، وكان فيها جزالة في المعنى وفي المعاني، ومادتها غزيرة وفياضة الشعور ومتدفقة الأحاسيس.
بلا شك، فقد كنا نعيش أغاني الحقيبة ونستمتع بسماعها وبها ولا يشرد مننا بيت منها ولا حرف ولا نقطة فوق حرف أو تحته، فكنا نلم بكل شاردة فيها وبكل واردة. وفي الوقت الذي انفتحنا على الحياة العامة، لم يبقى ذوقنا كما كان عليه ولكنه تطور ولكنه تقدم، واتجهنا الي سماع الأغنيات المصرية.
وكنا نقتني أسطواناتها المتعددة، كأسطوانات عبد الوهاب وأم كلثوم، وشعرنا وعرفنا وفهمنا الفارق الذي يقف بين أغانينا وبين الأغنيات العربية بصورة عامة، وكل ما كان هناك في مصر كان يطغى على ما نملك وما كان عندنا، فالصحافة والسياسة وحتى الأدب والفن وكل شيء، أي نعم كل شيء، في مصر انسحب تلقائياً الي بلادنا والي أذواقنا، وأكثر من ذلك، نجده أثر في البلاد العربية كلها. وهذا ما كان له دور في أن يكون أثر مصر واضحاً جلياً في كل الأقطار العربية والبلدان المسلمة.
ولذلك كان اتجاهنا باتجاه الفن المصري، حيث كانت تغذينا الصحافة المصرية بهذا الفن، وبعدها كان الدور الأكبر للسينما المصرية، واحساسنا بالفارق الذي بيننا وبينهم دفعنا الي التفكير في الطريقة التي بها نستطيع أن نطور أغانينا السودانية.
لقد ارتبطت أغنياتنا بالرقص، فأغنياتنا والرقص رفيقين لا يفترقا، ولهذا السبب نجدها تُلحن على اسلوبين، أحدهما يناسب الرقص البطيء الثقيل. أما الآخر فكان يتماشى وينسجم مع الرقص الخفيف، ولا مجال للانعتاق من هذين اللحنين. وقد قال العارفون ان هذه السودانية تفتقر للتنويع، واعتقدنا بأن الحل لهذا الافتقار ممكن أن يكون من خلال الشعراء، فاجتهدنا على أن نخلق هذا التنويع في القصيدة ذاتها، في بحورها وفي قوافيها فعسى ذلك يقود ويوجه الملحن الى هذا التنويع الذي نبغاه ونتمناه، وأيضاً يكون التنويع في الموسيقى، ولكن، وللأسف، فالملحن كان هو المغني، والمغني كان جاهل لا يدري من الفن الا الإحساس به وله تلك الحنجرة التي تسحر السامعون.
واضافة لما قلنا، فثقافتنا لا نقول عنها ضعيفة ولكننا ناكد بأنها كانت غائبة، وطبيعياً، أن فاقد الشيء لا يعطيه. فكيف اذن لنا بتطوير أغانينا وألحاننا، ونحن لا علم لنا بالألحان ولا بالموسيقى.
لقد كان الخالد البكباشي محمد تميم فنان بحق وحقيقة، فنان حاذق أحب الموسيقي وعشقها، وعاش فيها ومعها ولها، ولا تجده وهو يمشى أو وهو جالس الا وهو ممسكاً بعوده يناجيه وعوده يناجيه، فهما يناجيان بعضهما البعض، ولكنه كان كثير التأثر بالأغنيات المصرية، وكان لا يتناول الأغنيات السودانية الا لماماً ولا يحاول أن يعالجها.
تواصلنا معه ونشأت بيننا صداقة جيدة، وأصبحنا نزوره وصار يزورنا. وهو بالكاد كان يغادر منزله، ولكنه إذا جاء الي مسامعه ان هناك أسطوانة جديدة عند فلان أو عند علان، فهو لا يتردد في أن يأتي فلان أو علان حيث كان، وينتظر الساعات الطوال إذا وجد إن أحدهما غير موجود.
عندما كنت في مصر في زمان ما، تواصلت مع رجل فاضل له صلة قرابة مع الأستاذ محمد أمين حسين، وفتحت معه موضوع الأغاني السودانية وكيف لها أن تتطور أو أن يتم تلقيحها لتكون عربية أو يستطيع العربي أن يتذوقها أينما كان هو موجود، لأن أغانينا ثرية بالمعاني ولكنها فقيرة في الحانها. وكان له صلات بمعهد فؤاد الأول للموسيقى الشرقية، الذي صار فيما بعد يسمى معهد الموسيقى الشرقي.
وتوافقنا على أن نخط قصيدة سودانية على النوتة كما هي لا نخدش أصلها بأي تغيير أو أي تبديل، ثم نوصلها الي المعهد، وبعد أن يستمعون لها علهم يحاولون عمل اللازم الايجابي فيها دون الغاء طابعها السوداني وفي نفس الوقت يقربوها من اللحن العربي.
وتخيل لنا أننا بذلك العمل سننجح في تطوير أغنياتنا وألحانها وأن تصبح حرة تطير بجناحيها الي خارج الحدود السودانية الضيقة الي العالم العربي الفسيح، وتصير بمثابة رسولاً سودانياً الي الآفاق العربية. وكان أن اخترنا، “يا غزال الروض فيك”…
يا غزال الروض فيك تفداك الروح أظهر لا تبالي
وتولى كتابتها بالنوتة الخالد البكباشي، وقمنا بإرسالها الي المعهد، وقاموا هم بدورهم في تفكيك رموزها ثم اضافوا اليها، وأدخلوا عليها ما استطاعوا اليه سبيلا. ثم أعادوها الينا، ولكن لم يكن هناك تغييراً كبيراً يذكر ما عدا الطفيف منه. وكان تعليق أهل المعهد بأنهم لم يبدلوا فيها الا القليل خوفاً من خدش ذوقها السوداني وطابعه وأن تخرج عليه.
وقالوا إن الطريقة اليتيمة لتطوير أغانيكم هو أن تعملوا على ارسال أحد الشباب المتعلم، الذي يمتلك هوايته وله علم بالأغاني ليتعلم في المعهد، ويعمل هو بدوره على تلقيح الأغاني السودانية. وكان شرطهم أن يكون تعليم هذا الشخص تعليماً ثانوياً على أقل تقدير، حتى يمتلك إمكانية قراءة النوتات الموسيقية في الشرق وفي الغرب ويستطيع أن يفهمها وأن يستوعبها.
وهنا، كان لنا من الحيرة النصيب الكبير! فمن من الشباب المتعلم في ذلك الزمان، وكان الزمان هو زمن الثلاثينات، من له رغبة أكيدة في تعلم الموسيقى، ولم نفلح في إيجاد هذا الشاب. وبان لنا وخرج علينا إسماعيل عبد المعين يحمل معه رغبته وله المام بالموسيقى، ولكنه لم يسعد بنيل شيء من العلم، وقد كان هاوياً، وكان جيد في العزف على آلة العود. وبدأنا في تشجيعه الي أن وافق على الهجرة الي الشمال، ثم كان وراءه لاحقاً بعد سنوات قليلات سيد خليفة.
ولكنهما، كليهما لم يقدما خدمة حقيقية للغناء السوداني، اما بسبب العجز أو كان السبب هو الضعف. وعجزا ان يرتفعا بذوق الجمهور وبدلاً عن ذلك نجدهما نزلا الي مستوى الجمهور، وكان ذلك ظاهراً في سيد خليفة أكثر من إسماعيل عبد المعين.
وكان أملنا فيهما كبير، في أن يهضما الموسيقى الشرقية والغربية ثم يطوعانها في موسيقى سودانية حية تحتفظ بسمتها السودانية، فتنتشر موسيقانا وتنثر أغانينا فيما وراء الحدود وهي سودانية الهوية، ولكنها مرغوبة ومفهومه من قبل الآخرين.
والحقيقة هي ان إسماعيل عبد المعين كان قد درس الموسيقي ونجح في تذوقها، ولكن المعضلة كانت تكمن في بُعده عن الذوق السوداني، وكان وراء ذلك سببين، كان الأول في قلة ذخيرته العلمية التي كان من الممكن أن تساعده في تكييف الأوضاع التي هو فيها.
وكان السبب الثاني هو إصراره على أن يؤدي ألحانه هو بنفسه، ولكن صوته لم يساعده. والي الآن ما زالت الأغنيات السودانية في غربة لا هي شرقية ولا هي غربية، ولكنها نسيج قائم بذاته ينحاز أحياناً للموسيقى الحبشية وأحياناً الي الموسيقى الهندية.
وكما هو معروف فان الموسيقى قد تطورت بصورة كبيرة. وطبعاً، بقدر تطور الموسيقى تراجع مستوى الشعر والشعراء وكذلك مستوى المغنيين، وكان قد استمعنا لبعض الأصوات لا هي أصوات نساء ولا هي للرجال تنسب، فهي أصوات مائعة متكسرة.
وكان أن ظهرت موجة من الحركات المخنثة، حتى النساء يخجلن ويأنفن من أن يكونن هن مصدرها. وقد اعتقد هؤلاء المغنون أن الحسن ينبع من الخطأ، فتجد نفسك تسمع للمغني منهم ولا ينتابك شك في أنك تنصت لامرأة شمطاء لا تجيد نطق الكلمات الحديثة، وفي حالة انها عرفت كيف تنطقها ظهرت وكأنها تتشبه بالرجال، ولا سبيل الا النفور منها.
وفي زماننا كان المغنيين أو المغني رمزاً للفتوة وللرجولة وللمرح وإذا احتجته في الصعوبات كان لك السند وعليه الاعتماد، وأن تحتاجه في دقائق المرح والهناء والسرور، لم تجده الا وهو عفيف اللسان نظيف الثوب والثياب ومهندم عالي الهمة لا يعيش من غنائه ولا عليها، وإذا قعد أمامهن -البنات- كان وكأنه يقعد في حضرة ملك، ولذلك وصفوهن بستاتنا العزاز.
ومن الطرائف التي كانت تزور مسامعنا، أن سئلت فتاة عما في التلفاز، فقالت لا يوجد شيء سوى رجل يغني كالنساء، وامرأة تغني كالرجال.
وهذا كان سبب من الأسباب التي جعلت الصدارة دائماً محجوزة لأغاني الحقيبة ولأشعارها، ولا عزاء للقصائد الحديثة.
ولم ينضب معين محاولات تطوير أغنياتنا وتشذيبها وتهذيبها، فواصلنا دون ملل ولا كلل في هذا الاتجاه، ولكننا بدأنا نختار القصائد ذات الاتجاه الخاص. وقد ساهم الكثير من شعراءنا في ردف مغنيينا بأشعار وبقصائد جيدة، تم تلحين بعضها وذاع صيتها وأخرى قبعت لا تراوح مكانها دون ذيوع لعجز الملحنين.
فعدد من القصائد الجيدة قال عنها المغني الملحن، في نفس الوقت، انها محصنة ضد التلحين! والسبب بالنسبة لنا كان مفهوم وكان معروف فقد درج هؤلاء الملحنين المغنيين على التلحين في شكل نوعين واحد ثقيل والآخر خفيف ولا منطقة وسطى بينهما أو لا يوجد طريق ثالث.
وكان الغرض من هذه القصائد الموجهة غايتين، أول الغايتين هو محاولة الخروج من سجن اللحن المحلى القح المعهود، وكانت الغاية الثانية هي إضافة معان جديدة متعلقة بالوصف وبالغزل، وتنظر الي آفاق بعيدة أدبية وسياسة ووطنية. ولا أرغب في هذه المساحة أن أشير لبعض من هذه القصائد حفظاً لسر أصحابها الذين لا يرغبون في أن يقال عنهم انهم كانوا “صياعاً”، وهذا هو ما كان الناس يصفون به كل من كان عضواً في هذا المجال.
وكان هذا حقل من الحقول التي كنا نسعى فيها ونجتهد فيها بجانب السياسة أو بجانب الأمور الوطنية، لأننا كنا نعلم علم اليقين بأن النهضة تتطلب أن تضم كل الاتجاهات وكل الحقول، فالرياضة والموسيقى تستحقان أن تنالان منا نصيباً واهتماماً مثلهما مثل ميادين الحياة الأخرى.
ولكن، ماذا عن غنانا وعن اغنياتنا، وماذا عن موسيقانا في حاضرنا؟! وأقول أغانينا وأقول أغنياتنا ولا أقول فننا، وهل يوجد فن؟!! فالمغنيين والمغنيات عندنا أكثر من الهواء، فهم وهن عبارة عن كم لا كيف فيه، حيث لا يوجد فن، ولا يوجد فنانين ولا فنانات. فهل يحق لنا أن نخجل!
وهل أصبحت ثقافتنا قائمة على الرقص وعلى الرقص الماجن المبتذل؟ وهل هي قائمة على الأغنيات المستهلكة، وعلى الأغاني الهابطة؟! أدركوا شخصيتكم!! نعم، أدركوا شخصيتكم!!!
bakoor501@yahoo.com

عن د. أبوبكر الصديق على أحمد مهدي

د. أبوبكر الصديق على أحمد مهدي

شاهد أيضاً

التعليم (18)

المعرفة 2/4د. أبوبكر الصديق علي أحمد مهديعلم المعرفة“كلما ازدادت جزيرة المعرفة اتساعاً، ازدادت شواطئ التعجب …