باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 26 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

قمة على حافة الجليد

اخر تحديث: 18 أغسطس, 2025 11:24 صباحًا
شارك

أرض الثلج التي كانت يوماً قطعة من الإمبراطورية الروسية، صارت فجأة عاصمة مؤقتة للعالم. هناك جلس دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، تحت سماء باردة تحرسها الطائرات، ليختبرا من جديد حدود النار والثلج، وأسئلة التاريخ والجغرافيا.
توقّف العالم لبرهة، في الخامس عشر من أغسطس 2025… كما لو أنه يحبس أنفاسه قبل مشهد غير مسبوق. في أقصى شمال الكرة الأرضية، في أرض ألاسكا البعيدة، جلس الرئيسان الأميركي والروسي على طاولة واحدة. بدا المكان أقرب إلى مسرح لجاسوسية الحرب الباردة، وإلى مشهد يُذكّر بأن تضاريس الحدود ليست جغرافيا فقط، بل ذاكرة ورمزية وصفقات لم تكتمل.
اختار ترامب المكان بعناية. ألاسكا التي اشترتها واشنطن بثمن بخس من الإمبراطورية الروسية عام 1867، تحولت فجأة إلى مسرح يعيد رسم الخطوط بين وريثي قوتين عظيمتين. لقاء في قاعدة عسكرية، بوجوه جامدة وأعين مترصدة، وبحسابات تتجاوز أوكرانيا، التي تحولت إلى ذريعة أو مجرد مدخل إلى قمة العالم.
جلس ترامب متلهفاً على لقب “صانع السلام”، يتخيل نفسه يوقف حرباً بضربة قلم أو بإشارة إصبع، يطلب من الجنرالات الصمت ومن المدافع التوقف. أراد أن يمنحه بوتين صورة الرئيس الذي يقرر مصائر الأمم. لكنه سرعان ما اكتشف أن الضيف الروسي جاء بأجندته الخاصة، بابتسامة باردة، وبدروس قاسية في لعبة الأمم.
لم يتراجع بوتين قيد أنملة. بل أطلّ للمرة الأولى منذ غزوه أوكرانيا من أرض غربية، وكأنه يعلن أن عزلة الكرملين مجرد وهم، وأن عودة روسيا إلى مسرح الكبار تمر عبر ألاسكا. وحين خرج مع ترامب إلى مؤتمر صحافي خالٍ من أسئلة الصحافيين، بدا كأنه المنتصر الوحيد، يلوّح بتحذيرات إلى كييف وعواصم أوروبا من “المكائد الخفية”، ويطالب بـ”الاعتراف بمخاوف روسيا المشروعة”.
ترامب، في المقابل، تحدث عن محادثات “مثمرة جداً”، عن “نقاط قليلة متبقية”، وعن اتفاق سلام مباشر لا مجرد وقفٍ هشّ لإطلاق النار. لكنه حين عاد إلى واشنطن، كتب على منصته “تروث سوشال” كلمات تعكس ارتباكه: الحرب “مروّعة”، والحل يجب أن يكون سلاماً دائماً لا هدنة، أما أوكرانيا، فـ”ليست نداً لروسيا” ولا يجب أن تكون.
كان المشهد محمّلاً بالرموز أكثر من القرارات. بوتين يوزّع الابتسامات الباردة ويُذكّر ترامب أمام الكاميرات بأن الحرب لم تكن لتقع لو أنه بقي في البيت الأبيض. وترامب يعيد فتح جراح قديمة حول تدخل موسكو في انتخابات 2016، ويسعى إلى غسل صورته التي شوهتها قمة هلسنكي 2018.
لكن خصومه في الداخل الأميركي لم يرحموه. رأوا أن ما حدث ليس إلا شرعنة لعدوان روسي وغسلاً لجرائم حرب، وأن السجادة الحمراء التي مُدّت لبوتين في ألاسكا كانت أكبر هدية للكرملين منذ أن عبرت دباباته حدود أوكرانيا.
لم يكن في ألاسكا اتفاق. لم يكن فيها سلام. ما كان هناك هو عرض سياسي كبير: رئيس أميركي يبحث عن مجد شخصي، ورئيس روسي يستثمر دماء الحرب ليثبت أنه ما زال لاعباً لا يمكن تجاوزه. وبينهما، كانت أوكرانيا، مرة أخرى، ضحية وذريعة، تُستحضر عند الحاجة وتُغيّب عند ساعة الحساب.
هكذا عادت ألاسكا إلى المسرح الدولي، لا باعتبارها أرضاً اشتراها الأميركيون من الروس، بل باعتبارها جسراً هشاً بين قوتين تخاصمتا ثم تصالحتا ثم عادتا إلى العداء. مسرح بارد، لكنه مكتظ بالنار والرموز والابتسامات المسمومة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حملة الرايقة التفتيشية: القاص، مصطفى مبارك يهدد “بالسريرة”، بطولات السيرة. بقلم: عبدالغني كرم الله
منبر الرأي
الرجعة للبيت القديم : موسم هجرة البيضان إلى بلاد السودان ! .. بقلم: فيصل الباقر
منبر الرأي
عبد الخالق محجوب في كتاب متميز .. بقلم: د. النور حمد
منبر الرأي
سدود اثيوبيا وملف نزاعات مياه النيل 2 – 4 .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
اطلاق سراح البشير يدخل حيز التنفيذ بموجب تقارير طبية غير قانونية مشكوك في صحتها .. بقلم: محمد فضل علي/ كندا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ثورة ديسمبر المجيدة عبرت الاطلنطي ووثقتها ال cnn من جديد .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
الأخبار

برنامج الغذاء العالمي يُحذر! وسط التباطؤ الاقتصادي والنزوح وتدمير المحاصيل – أزمة غذاء في السودان، متفاقمة تلوح في الأُفق!

طارق الجزولي
منبر الرأي

زهور للمرأة العراقية .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

الأطفال: كنز السودان الحقيقي – يحتاج الرعاية الصادقة الجادة من الدولة للاستثمار فيه .. بقلم د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss