mody532229@gmail.com
اطلعت علي بيان الرباعية في الايام الفائتة وحاولت جاهدا من باب ادبيات العمل السياسي المتوارثة ان افهم هل يحمل هذا البيان الثغرات المطلوبة لكي يخرج علينا اي حزب سياسي ويرفض هذة المبادرة التي تصب مباشرة في مصلحة السودانيين …..ادوات العمل السياسي في السودان لا ننكر انها تعاني من عطب كبير في طريقة التعامل مع الازمات …..تجدهم انقساميين متي ما اختلفو وانا لا اتحدث هنا عن التحالفات وانما حتي داخل الحزب الواحد ….فتجدهم عندما تتباين وجهات النظر اول ما يطرح علي الطاولة كحل هو الانقسام ….ونحن نعلم تلك الكلمة المستهلكة ان السياسة فنّ .. انها فن التأمل و التنبؤ و سبق الحوادث . و التخطيط للبلاء قبل نزوله لانة ببساطة افضل من تسول الصداقات بعد فوات الأوان . لذلك فان السياسة التي لا تحدث الشعب عن واجباته، وتكتفي بان تضرب له علي نغمة حقوقه، ليست سياسة، وانما هي خرافة او هي تتلصص في الظلام…..من هذا المنطلق يجب ان يعلم الجميع ان ما يحدث في الساحة السياسية هذة الايام سيغربل غربلة طبيعية لاي تيار سياسي يقف في وجة اي حل ينهي معاناة السودانيين لانة سينتج وعي تراكمي شعبي والذي في نهاية الامر سيخرج لنا صفوة الناس الي مشارع العمل العام ….اننا اذا نظرنا نظرة سطحية فقط دون التعمق في التفاصيل سنجد ان اي عملية سياسية توقف هذا الصراع المسلح علي السلطة ستؤدي بالضرورة لعزل اطراف الصراع بشقيهم العسكري والسياسي وستفتح الابواب نحو عودة الحياه السياسية وتراجع عسكرتها بالحرب مما يتيح المناخ المناسب للقوي الحية للعودة للعمل السياسي علي الارض الشئ الثاني وهو الاهم هو فتح الممرات الامنة لدخول المساعدات الانسانية وتخفيف معاناة السودانين العالقين بين المرض والجوع والانتهاك …..هذة اسباب منطقية اولية فقط تكفي لدعم بيان الرباعية بشكل كبير ….واذا سال سائل عن الضمانات ودخل في معمعة التفاصيل ساجيب ان نجاح هذة المبادرة من وجهة نظري وضمان تنفيذ اهدافها هو وحدة القوي المدنية والحية (الجبهة العريضة ) هذا هو الضامن الاساسي لفرض مطالب ثورة ديسمبر وعودة الحياه السياسية والمدنية وخلق حالة من الاطمئنان عند السودانين والاقليم والعالم ….لقد بلغنا ذروة الالم والمرض والجوع ويجب ان نتحلي بالمسئولية التاريخية والا سيتمزق هذا البلد امام اعيننا وسيحل الخراب ولن يصيبن الذين ظلمو خاصة
محمد الخليفة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم