ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية : بيان حول مبادرة ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي لوقف الحرب في السودان

يعبّر ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية عن تقديره العميق وإشادته البالغة بالمبادرة المشتركة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الهادفة إلى إنهاء الحرب في السودان ودعم مسار السلام والاستقرار في البلاد.

لقد ظلّت المملكة العربية السعودية على مدى السنوات الماضية داعمًا رئيسيًا لاستقرار السودان، ومركزًا محوريًا للوساطة الإقليمية والدولية. وقد أكدت الرياض مرارًا التزامها الثابت بوحدة السودان وأمن شعبه، ودفعت بقوة في المسار السياسي والدبلوماسي لإنهاء الحرب الحالية، إيمانًا منها بأن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة وسلامها.

إن تطبيق هذه المبادرة اليوم، في ظل الحرب الكارثية التي دمّرت السودان، هو خطوة بالغة الأهمية لإعادة بناء المسار السياسي وإغلاق الباب أمام التدخلات الأجنبية التي تهدّد وحدة البلاد ومستقبلها.

وبناءً على ذلك، يؤكد ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية دعمه التام لهذه المبادرة ويدعو إلى العمل الجاد من أجل تنفيذها عبر خطة الرباعية، وفق الأسس التالية:

وقف شامل وفوري لإطلاق النار بضمانات دولية ملزمة بما يضمن حماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، ووقف الانتهاكات، ومنع تدفق الأسلحة، ودعم جهود الإغاثة في كافة مناطق السودان دون استثناء.

خارطة طريق نحو حكومة مدنية انتقالية
تتشكّل عبر عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، وتحظى بدعم إقليمي ودولي منسَّق، بهدف:

استعادة مؤسسات الدولة،
بناء سلطة مدنية ذات شرعية،
وضع أساس دستوري متفق عليه،
الشروع في إعادة الإعمار والتنمية.
إن قيام سلطة مدنية هو الضمان الوحيد لإنهاء الحرب ومنع عودتها.

التأكيد الكامل وغير المشروط على وحدة السودان ضمن حدوده الجغرافية المعروفة دوليًا، ورفض أي مشاريع للتقسيم. ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون احترام هذا المبدأ.

دعم جهود الوساطة السعودية-الأمريكية كرافعة للسلام. فالمبادرة الحالية تعبّر عن لحظة نادرة تتقاطع فيها الإرادة الدولية والإقليمية لصالح السودان. ومن مسؤولية القوى السياسية والمجتمعية السودانية استثمار هذه اللحظة التاريخية بدل الانقسام أو التعطيل.

يدعو ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية جميع الأطراف السودانية إلى التعاطي الإيجابي مع هذه المبادرة، والتخلي عن نهج الحرب والمكاسب الضيقة، والانحياز لمعاناة ملايين السودانيين الذين يواجهون المجاعة والتشريد والانهيار الكامل للدولة.

كما يوجّه الملتقى تقديره إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ويؤكد استعداده التام للمشاركة في أي جهد سياسي أو مدني يهدف لإنهاء الحرب وإعادة السودان إلى مسار السلام والديمقراطية.

سكرتارية ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية

21 نوفمبر 2025

ragab01@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …