محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com
بين طيات الروح تختبئ كلمات ليست كالكلمات هي نبضاتٌ صيغت من أثير الوجد نُنادي بها ذاك الذي استوطن الحنايا فكان أجمل هدية ساقها القدر وأنبل مودة عرفها قلبٌ أضناه البحث عن الأمان يا من سميتُك نور عيني هل يُبصر المرء إلا بضيائك؟ وهل تكتمل ملامح الكون إلا في حضورك؟
اصطفاء الروح وسحر الملامح…
لقد وهبتك حُبي طواعية ولم تكن العاطفة يوماً اختياراً بل كانت قدراً جميلاً حين اصطفيتك من بين العالمين. بحثتُ في وجوه الناس وفي زوايا الأرض فما وجدتُ في هذا المدى أجمل من عيونك؛ تلك العيون التي تختصر حكايات الجمال وتُعيد تشكيل الكون في نظرة واحدة.
لونك أبهى من ضوء الصباح وجمالك يكفيه خجل العيون وهيبتها أما ابتسامتك فهي ليست مجرد انفراجة ثغر بل هي نغم حنون يطبطب على وجع الأيام. لكن خلف هذا السكون تكمن نظراتك التي تحرق كـ اللهيب وتثير في النفس شجوناً لا تنتهي فكيف لجمالٍ بهذا الرقّة أن يحمل كل هذا الوجد؟
عتاب المحب ونكران الوصال…
لماذا يا مهجة الروح اخترت أن تسلو قلبي؟ ولماذا رميت فؤاداً لم يعرف سواك في دروب الآلام؟ أسأل طيفك الشارد ما الذنب الذي جنيته؟ هل كان جرمي أنني أحببتك بصدقٍ فاق الحدود؟
لقد نسيتَ أو تناسيت تلك الليالي التي شهد علينا فيها ضوء القمر وتلألأ فيها شعاع النجوم كاللآلئ احتفاءً بلقائنا نسيتَ حتى تلك النسايم التي كانت تحمل رسائل شوقي المثالي إليك لقد رويتَ هذا الحب بيدك فكيف تتركه اليوم للظمأ؟ إن جورك يا ظلوم قد فاق الاحتمال ولم يتبقَّ لي إلا أن أرفع شكواي لخالقي فما حيلة المشتاق أمام صدود المحب؟
بين طيف الجمال ومرارة الانتظار …
أنا ما زلت هنا هائماً في ملكوت ذكراك أستحضر طيف جمالك كلما أظلمت الدنيا في وجهي أواصل ليلي بنهاري أسبح في بحر خصالك وأستعيد شريط الماضي الذي ينحني إجلالاً لدلالك الفتان.
إنها دعوةٌ من قلبٍ أضناه البعد تعال يا من هويتو…
انظر إلى حالي الذي تبدّل وإلى روحي التي أرهقها الأذى رفقاً بدموعي التي ما جفت ورفقاً بـ الحب الذي بنيناه لبنةً لبنة بمداد الوفاء لا تترك هذا البناء ينهار فما زال في القلب متسعٌ لعودتك وما زال في العين دمعٌ ينتظر أن يمسحه كفك الحنون.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم