محمد صالح محمد
بين نبضة ونبضة وبين زفير الوجع وشهيق الأمل ينبت حبكِ كزهرة أسطورية لا تسقيها الأمطار بل يرويها فيضُ روحي. “بحبك وحياة الله” كلماتٌ ليست كالكلمات هي عهدٌ غليظ وميثاقٌ عُمّد بدموع الشوق وحرارة الحنين أطلقه صرخةً مدوية في محراب جمالكِ الأصيل يا من جعلتِ للحب معنىً يتجاوز حدود العقل ويدخل في ملكوت الجنون.
ثورة الحواس …
حين أناديكِ “يا زولة” أنا لا أستخدم نداءً عادياً بل أستحضر كل معاني الوفاء والنقاء والطيبة التي جُبلت عليها أرض النيل. أنتِ لستِ مجرد امرأة أنتِ قصيدة “حقيبة” لم يكتبها شاعر بعد وأغنية شجية تعزفها أوتار “العود” في ليلةٍ قمرية. في سماركِ تكمن أسرار الكون وفي بريق عينيكِ أرى بريق النجوم التي تاهت عن مساراتها لتستقر في مآقيكِ.
إنني أحبكِ لدرجة الجنون ذلك الجنون الذي يجعلني أراكِ في وجوه العابرين وأسمع صوتكِ في حفيف الشجر، وأشم عطركِ في نسمات الفجر الصادق. “وحياة الله” إن قلبي الذي بين ضلوعي لم يعد ملكي بل أصبح وطناً صغيراً، أنتِ ملكته وأنتِ شعبه وأنتِ دستوره الوحيد.
عشقٌ يتجاوز المدى …
كيف لي أن أصف هذا الشعور وهو كالبركان الثائر في صدري؟
في حضوركِ يتوقف الزمن وتصمت الأصوات ولا يبقى إلا إيقاع دقات قلبي وهي تهتف باسمكِ.
في غيابكِ تصبح الأيام باهتة كلوحةٍ فقدت ألوانها وأجدني أبحث عنكِ في ذكرياتنا الصغيرة و في ضحكتكِ التي تشبه انهمار المطر على أرضٍ عطشى.
يا “زولة” إن حبي لكِ هو حالة من الاستثناء؛ لا يخضع لقوانين البشر ولا لمنطق العقلاء. هو حبٌّ فطري، صادق، وعميق كعمق النيل العظيم لا يعرف الزيف ولا يتقن المراوغة.
أحبكِ بكل تفاصيلكِ، بصمتكِ، بكلامكِ، وبخجلكِ الذي يزيدكِ بهاءً فوق بهائكِ.
ميثاق الغرام عهدٌ لا ينكسر …
أعدكِ أمام الله وأمام هذا العالم أن أبقى لكِ السند والملاذ. أن أكون لكِ وطناً إذا ضاقت بكِ المنافي ودفئاً إذا غزاكِ صقيع الأيام “بحبك وحياة الله” هي جملتي التي سأظل أرددها حتى يكلّ اللسان وتتوقف النبضات.
فيا ملهمتي ويا سيدة قلبي دعينا نرقص على أنغام هذا الحب المجنون و دعينا نثبت للعالم أن العشق الحقيقي لا يموت بل يزداد اشتعالاً كلما مر عليه الزمان. أنتِ “زولتي” التي اخترتها من بين ملايين البشر لتكوني رفيقة الدرب وحبيبة العمر، ونور العين الذي لا ينطفئ أبداً.
أحبك. وكفى بهذا الحب حياة.
على أعتاب هذه الكلمات التي لم تسعفني لوصف مكنون وجدي أجدد لكِ العهد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. “بحبك وحياة الله يازولة”؛ لم تكن يوماً مجرد عبارة عابرة بل هي قَسَمٌ غليظ بأن أظل حارسكِ الأمين وسندكِ الذي لا يميل وقلبكِ الثاني الذي ينبضُ بكِ ولكِ.
يا رفيقة الروح هنو ومبتدأ العمر ومنتهاه أُعاهدكِ اليوم وكل يوم أن يظل حبكِ في قلبي بكراً كأول لقاء وعميقاً كجذور النخيل في أرضنا الطيبة وصامداً كعنفوان النيل في مجراه. أعدكِ أن أكون لكِ الأمان حين يرتجف العالم والضحكة حين يغيب الفرح والوطن الذي لا تغادره شمسكِ أبداً.
فليشهد الله ولتشهد الأيام أنكِ لستِ فقط “زولتي” وملاذي بل أنتِ الحياةُ التي استجاب الله بها لدعائي وسأبقى على عهدي وفياً، عاشقاً ومفتوناً بكِ إلى ما وراء الأبد.
binsalihandpartners@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم