باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
م. عثمان الطيب عرض كل المقالات

الخرطوم تغرق كل عام

اخر تحديث: 29 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

م. عثمان الطيب
osman7777@yahoo.com

تتفاقم مصاعب مدينة الخرطوم مع الخريف كل عام، حيث تعجز المصارف القائمة عن تصريف مياه السيول والأمطار المتزايدة، حتى صار الأمر مادة يتندر بها السودانيون والصحفيون كل خريف، الأمر الذي فرض على المسئولين ضغوطا هائلة لعلاج هذه الأزمة المتكررة، التي تتسبب في إغلاق الطرق وهدم المنازل وتشريد السكان، فتتحول المدينة إلى منطقة كوارث تستدعى العون والمساعدة، ولكن بالرغم من كل الجهود والمحاولات، لم تنجح المدينة أبدا في احتواء أضرار هذه السيول والفيضانات، بل تزداد حدتها كل خريف.
لقد تضاعفت مساحة الخرطوم الكبرى، عشرات المرات منذ استقلال البلاد في العام 1956، وقد حدث هذه التمدد الهائل لأسباب عديدة، منها تكاثر سكان المدينة، وهجرة الناس من المدن والقري إليها، ولكن السبب الرئيس يكمن في نوع العمران، حيث يعتمد السودانيون على نمط المنازل المنفصلة في الإسكان، فيحصل كل مواطن على قطعة أرض تتراوح مساحتها من 300 إلى 1000 متر مربع، عن طريق المنح أو الشراء، يقوم ببنائها بنفسه، الأمر الذي أدى إلى تمدد المدينة في جميع الاتجاهات.

توزع سكان الخرطوم في مساحات واسعة، وبذلك قلت كثافة السكان، حيث تبلغ كثافة سكان القاهرة مثلا خمسة أضعاف كثافة الخرطوم، الأمر الذي صعب من مد الخدمات، مثل المياه والكهرباء والطرق والتصريف، لأن هذا النوع من التمدد العمراني يضاعف من تكاليف الإنشاء والصيانة، وقد ساعد على هذا التوسع غياب موانع التضاريس والطبيعة، فالخرطوم تقع على سطح منبسط يخلو من المرتفعات والبحيرات والغابات، بينما ظلت مساحة مدينة مثل برشلونة ثابتة لأكثر من مئة عام.

سبب هذا الزحف العمراني الجائر خللا في تصريف المياه، وذلك بسبب التعدي على مجاري المياه الطبيعية، والتي كانت تنقل مياه الأمطار إلى نهر النيل عبر شبكة واسعة من الوديان والخيران، ولكن مع تمدد العمران، وإنشاء طرق متعددة بمحاذاة النيل، أختل هذا النظام القديم، وصارت المدينة تعتمد على شبكة ضعيفة من المجاري السطحية، لا تستطيع استيعاب الحجم الهائل من مياه السيول، بل تنقل جزء يسير من المياه من مكان لأخر، بعد أن تحول العمران إلى عائق مستمر للتصريف.

إن إنشاء شبكات الطرق والمياه والكهرباء والتصريف هو عمل مكلف جدا، ومع تمدد العمران وتشتت السكان لن تتحقق الفائدة من إنشاء هذه الشبكات، وهو ما أثقل كاهل دولة غنية مثل الولايات المتحدة، لأن مدن أمريكا الشاسعة تتطلب أمولا طائلة لإنشاء وصيانة شبكات الخدمات المتضخمة، حتى صارت الميزانية الأكبر في الولايات المتحدة، كما تسببت في زيادة الضرائب والرسوم التي تفرضها الولايات على المقيمين فيها، لذلك كان المحافظة على مساحة مناسبة للمدينة هي الاستثمار الأفضل للدول الغنية والفقيرة على حد سواء.

يبدأ علاج أزمات مدينة مثل الخرطوم عن طريق إصلاح العمران القائم، بحيث يقوم العمران البديل على نظام المباني المتناظرة، والتي لا يتعدى ارتفاعها أربعة طوابق، كما هو الحال في مدن أوروبا، فتشكل هذه المباني المتراصة طرقات المدينة وتحدد معالمها، وبذلك ينتظم شكل المدينة ويسهل توصيل الخدمات، فتتم بهذه الطريقة الاستفادة القصوى من شبكات الخدمات، وتتوفر الكثافة المناسبة للنقل العام، وذلك خلاف الأبراج العالية والمنازل المنفصلة، والتي تخلق الزحام وتستهلك الطاقة وتضخم الخدمات.

لقد أنشأ النيجيريون مدينة أبوجا في أعوام 1970 لتكون بديلا للعاصمة المزدحمة لاجوس، وحققت المدينة جانبا من أغراض إنشائها مثل توحيد البلاد، واستضافة السفارات ووزارات الحكومة، ولكن بعد عقود قليلة قفز عدد السكان من 300 ألف إلى 3.6 مليون، بعد أن بدأ النيجيريون في الهجرة إليها بأعداد كبيرة، وتحولت المدينة شيئا فشيئا إلى مدينة مزدحمة مثل لاجوس، وذلك لأن المخططين لم يضعوا مثل هذه الهجرات في الحسبان عند تخطيط المدينة الجديدة.
يرغب جميع السودانيون في العيش في عاصمة البلاد، لكن هذه المدينة المثخنة لن تستطيع إيواء الجميع، خصوصا مع نظام العمران القائم على المنازل المنفردة، لذلك قبل الشروع في بدائل باهظة الثمن، مثل بناء عاصمة بديلة، أو إنشاء نظام للقطارات، فإن عليهم تعديل نظام الإعمار القائم، والذي لم يعد يناسب هذا العصر، ولن تستطيع الدولة تحمل تكاليفه، وبعدها يمكن التخطيط لمد الخدمات، واختيار نظام المواصلات الصائب، والذي يناسب السكان ويقتصد النفقات.

osman7777@yahoo.com

الكاتب

م. عثمان الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الكاردينال مكانه الفاتيكان .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحوار حول الانتخابات والالويات المقلوبة (2) .. بقلم: صديق الزيلعي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الـمـلـحــمـة النــــوبيــة .. بقلم: البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

والماء فوق ظهر أرضها محمول !! .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss