باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

السودان: حين تتحول الحرب إلى نظام حياة… اقتصاد الموت في الدواء والتعليم والمواطنة

اخر تحديث: 15 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

زهير عثمان

لم تعد الحرب في السودان، التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023، مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين يتنازعان السلطة، بل تحولت بمرور الوقت إلى واقع يومي يعيد تشكيل حياة السودانيين في أدق تفاصيلها
ففي بلدٍ تصفه تقارير الأمم المتحدة بأنه يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ملايين المدنيين وانهيار واسع في الخدمات الأساسية، لم يعد من الممكن فهم ما يجري بوصفه صراعًا سياسيًا فقط، بل حالة تفكك عميق لمفهوم الدولة ذاته

مع تراجع مؤسسات الدولة وانهيار سلاسل الإمداد، نشأ اقتصاد موازٍ يعمل خارج القانون والرقابة، أعاد تعريف العلاقة بين الإنسان واحتياجاته الأساسية
في هذا الواقع الجديد، لم يعد الدواء مجرد وسيلة للعلاج، بل أصبح جزءًا من سوق خطرة تتداخل فيها الأدوية المهربة والمغشوشة ومنتهية الصلاحية، في ظل غياب شبه كامل للرقابة الصحية وانقطاع الإمدادات الرسمية
في مناطق واسعة من دارفور وكردفان وغرب السودان، يروي مرضى أنهم اضطروا لاستخدام أدوية منتهية الصلاحية بعد نفاد العلاج الأساسي للأمراض المزمنة، ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية وعودة بعضهم إلى مراحل متقدمة من المرض
وفي شهادات طبية متقاطعة، يحذر مختصون من أن هذه الأدوية لا تفقد فعاليتها فقط، بل قد تتحول في بعض الحالات إلى مركبات ضارة أو سامة، خصوصًا مع سوء التخزين وانقطاع شروط الحفظ الأساسية مثل التبريد والنقل الآمن

ومع استمرار انهيار الإمداد الدوائي الرسمي، تشكل ما يمكن وصفه بـ“اقتصاد ظل دوائي”، انتقلت فيه تجارة الدواء من المؤسسات المنظمة إلى الأسواق العشوائية
و في هذا الاقتصاد، تعمل الصيدليات في بيئة رقابية ضعيفة أو شبه غائبة، بينما دخل أطراف غير متخصصين إلى سوق الدواء، وأصبحت عمليات نقل وتخزين الأدوية تتم خارج المعايير العلمية
وفي كثير من الحالات، تختلط المنتجات الأصلية بالمغشوشة، دون قدرة حقيقية لدى المواطن على التمييز بين ما هو آمن وما هو خطر

تشير إفادات عاملين في القطاع الصحي إلى أن جزءًا كبيرًا من الأدوية المتداولة في بعض المناطق يصل عبر التهريب من دول الجوار، بينما يُعاد تغليف بعضها داخل البلاد لإخفاء مصدره الحقيقي، في ظل اقتصاد حرب يتغذى على الفوضى وغياب الدولة

هذا الانهيار لم يتوقف عند حدود الدواء، بل امتد إلى النظام الصحي نفسه، حيث تعمل المستشفيات والمراكز الطبية في ظروف طارئة وبإمكانات محدودة للغاية
و انقطاع الكهرباء، نقص الإمدادات، وتراجع الكوادر الطبية، كلها عوامل جعلت تقديم الخدمة الصحية في حدوده الدنيا أمرًا بالغ الصعوبة، فيما سُجلت حالات مضاعفات ووفيات مرتبطة بسوء التخزين أو غياب التجهيزات الأساسية

وبالتوازي مع ذلك، يواجه قطاع التعليم في السودان انهيارًا لا يقل خطورة. آلاف المدارس توقفت عن العمل، وبعضها تحول إلى مراكز إيواء للنازحين، بينما تعمل أخرى بشكل جزئي وغير منتظم، ما يضع جيلًا كاملًا أمام خطر الانقطاع الطويل عن التعليم
هذا الانقطاع لا يمثل مجرد أزمة وقتية، بل تهديدًا عميقًا لمستقبل البلاد الاجتماعي والمعرفي في دولة كانت تعاني أصلًا من هشاشة تعليمية قبل الحرب

في ظل تعدد مراكز السيطرة العسكرية واتساع رقعة النزاع، تراجعت قدرة الدولة المركزية على أداء وظائفها الأساسية، خصوصًا في ضبط الأسواق وحماية الخدمات
وتعيش المدن السودانية اليوم حالة من التشتت الإداري، حيث تتداخل السلطات وتضعف الرقابة، بينما تنمو في الفراغ شبكات تهريب واقتصاد غير رسمي يستفيد من استمرار الحرب

في هذا المشهد، لم يعد المواطن يحمل صفته الكاملة كمواطن يتمتع بالحقوق، بل تحول تدريجيًا إلى “ناجٍ” يبحث يوميًا عن الحد الأدنى من شروط الحياة
لم يعد الهدف هو الاستقرار أو التطور، بل مجرد الحصول على الغذاء والدواء والأمان
وفي بعض المناطق، تشير تقارير إنسانية إلى لجوء بعض الأسر إلى بدائل غذائية قاسية للبقاء على قيد الحياة في ظل شح الموارد وانهيار الأسواق
إن ما يجري في السودان اليوم يتجاوز حدود الحرب التقليدية، ليصل إلى تفكك عميق في بنية الدولة ووظائفها الأساسية
فعندما ينهار النظام الصحي، ويتعطل التعليم، وتغيب الرقابة، وتنتشر الفوضى المسلحة، تصبح الدولة مجرد مساحة جغرافية بلا قدرة على حماية حياة مواطنيها
إن إعادة بناء السودان لا يمكن أن تبدأ من تسوية سياسية فقط، بل من إعادة الاعتبار لفكرة الدولة ذاتها: دولة تحمي الإنسان أولًا، وتضمن حقه في العلاج والتعليم والأمان
فبدون ذلك، لن يكون الحديث عن “سودان موحد” سوى توصيف جغرافي، لا واقعًا سياسيًا أو إنسانيًا.

zuhair.osman@aol.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بيان من تجمع لجان أحياء الحاج يوسف حول اعتداء قوة من مليشيات الانقلابيين على عضو مركزية لجان مقاومة الحاج يوسف الترس (أباذر حسن لؤي)
منبر الرأي
من الحرب إلى السياسة: كيف يعود السودان إلى الصراع السلمي؟
Uncategorized
السودان وفرص النهوض بعد وقف النزيف
حرب السودان: الضحايا والمكاسب
منبر الرأي
ثورة 19 ديسمبر: هل تتجاوز الشكل القديم (الانقاذي)!!! .. بقلم: طارق بشري/شبين

مقالات ذات صلة

Uncategorized

كشف التورط الأجنبي في حرب السودان المتطورة

حسام عثمان محجوب
Uncategorized

كيف يمكن لتعطّل ميناء واحد أن يهز اقتصاد العالم؟

عبد العظيم الريح مدثر
Uncategorized

الحزب الشيوعي: من ضمير الفقراء إلى هامش السياسة

د. احمد التيجاني سيد احمد
Uncategorized

تحت ركام الذاكرة… أنتِ نبضٌ يأبى التفحم

محمد صالح محمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss