باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

هروبنا من أمدرمان القديمة …. “بدأ بخطوة واحدة” (15)

اخر تحديث: 4 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم عبدالفتاح عبدالسلام*
4 مارس 2026
سردية “تهافت الهاربين”
الحلقة الخامسة عشرة

” نحن نعيش في عالم نائم علينا إيقاظه بالحوار مع الآخرين “
غاستون باشلار

• آخر يوم في مصر
نعم ما أصدقَ مقولة باشلار أعلاه . الحوار هو الكلام . و إذا أردنا معرفة الآخر و حتي الحميم فلا بد من محاورته ، أو علي الأقل الإنصات لما يقوله . تماما كدافوري كرة القدم أو الشُراب في منتزهات الخرتوم قديما ؛ فمحاورة اللاعب الصبي لخصمه في ساحة الدافوري هي نوع من الاستنطاق ؛ هل هو عنيف ، ماكر ، حرامي ، أفّاك ؟ أم مسالم ، نبيل ، ، أمين ، منضبط و دوغري يُعتمد عليه ؟ … و لا أدري من أين جاءت هذه المفردة الخاصة بكرة القدم ” محاورة “؟! … هل هي مصرية ؟ إذ لم أسمعها في أي مكان آخر عند الناطقين باللهجات العربية …
و هكذا عرجت علي صاحب الميني ماركت الخمسيني أو الستيني ، كثير الشكوي من أوضاع الضائقة المعيشية كلما دخلتُ محله . أذكر أنه ذكر لي مرة أنه كن موظفا بالقطاع العام و لكنه أُبعدَ لأنه ليس من المرضِي عنهم ! . لم يُفصح عن طبيعة عمله السابق و قد خمّنتُ أنه ربما يكون من الجماعة إياهم !… و لاحظت أنه حسّاب تقليدي من الدرجة الأولي ، و حتي باستخدامه لآلة الباركود اسكانر ببطء شديد حتي لا يخطئ ، إلا أنه كان يعيد قراءة أسعار البضائع في دفتر بجانبه علي الكاونتر ، مما يشي بأنه جديد في الصنعة و صادق فيما ذكره عن عمله في القطاع العام …
رأيتُ أن أساله عن سعر حلاقة الشعر فأكّد لي : ما تدفعشي أكتر 60 – 70 جنيه و دي فيها البقشيش كمان . كما سالته عن محل ” الدراي كلين ” لأكوي الجاكت و القميص و البنطلون لزوم سفرية الطائرة ، فأشار لي بمحل لا يبعد كثيرا عن دكانه .. و ودعته باقتضاب فهو مثله مثل عم أحمد بائع العيش و الخضار لم يسألني و لا مرة عما جري لنا هناك بعيدا في أرض النيل الشاسعة الكائنة جنوب وادي حلفا القديمة أو بحيرة ناصر ، أو بحيرة النوبة ، أو بحيرة السد العالي !! سمّها ما شئت …
و أنا في طريقي إلي الشقة كان يقلقني أنني لم استوف شيئا من أم الدنيا هذه ، و انتبهت بفزع خفيف أنه كان عليّ زيارة أو رؤية البيت أو المتحف الذي عاش فيه طه حسين مثلا أو الشارع الذي كان يذرعه نجيب محفوظ كل صباح و هو في طريقه إلي العمل كموظف عام ، تماما مثلما تجولتُ في بعض الشوارع و وقفت في واجهات القليل من المحلات التي ذكرها الايرلندي جيمس جويس في روايته ” يوليس ” في مدينة دبلن التي زرتها عديد المرات قبل أكثر من عقد ، مع الفارق أن تلك الشوارع و المحلات قامت البلدية بترقيمها و وضع لوحات و علامات تسهل لواحد كحالتي آتٍ من آخر الدنيا لتتبُع مسار المستر بلوم في يوم واحد في المدينة ، هي كل زمن الرواية …
غير أن أكثر ما أحزنني هو أنه كانت لدي رغبة قديمة لزيارة حي ” الكيت كات ” في القاهرة من أجل كاتب حزين رغم بروزه في سنواته الأخيرة كصاحب عمود أو أعمدة صحفية في بعض الصحف التي كنا نطلع عليها . نعم إنه إبراهيم أصلان القادم من ريف الدلتا المصرية إلي القاهرة بشوارب كثيفة و قامة قصيرة ، ثم يبدع بأعماله ” بحيرة المساء ” و ” مالك الحزين ” و ” وردية ليل ” و ” خلوة الغلبان ” ، و غيرها .
كانت لدي رغبة خفية لسؤال الناس عن شارع فضل الله عثمان حيث عاش أصلان و كتب عن ذلك الشارع الذي أضحي بطلا متوجا لحكاياته و إبداعه … جولة في ذلك الشارع الضيق و القصير و نظرة و لو من بعيد علي بيت أصلان و النوافذ التي كان يطلّ على الدنيا حوله من خلالها … و لكن خامرني شعورٌ غامض بأنني لن يكون في مقدوري لا زيارة الكيت كات فحسب ، بل و لا حتي القاهرة القديمة و التجول في معالمها من فسطاطها وقطائعها و قلعتها و كتبها في سور الأزبكية . و أحسست أن القاهرة و تراث مفكريها و مبدعيها قد يختفي في هذا البحر الملاييني يوما بفعل فاعل و لن يبقي لهم أثر …. ثم قد لا تمهل الأيام … من يدري ؟! …

• أنت لست قطرة في المحيط ، بل أنت المحيط بأكمله في قطرة

و هل يحس المرء بأي شعور مغاير غير الضياع و سط هذه الملايين الزاحفة و الراكبة . في اعتقادي قاربَ إبراهيم أصلان أو فلنقل جسّد علي نحو ما حكمة متصوف قونية القديم جلال الدين الرومي ؛ فهو عاش في ذلك الحي الشعبي القديم و المكتظ كأنه قطرة في محيط وسط هدير البشر المتلاطم و لكنه جعل من إبداعاته موجة دائرية بالغة الشساعة مرئية من بعيد و قد لا يكترث بوجودها إلا نفرٌ قليل ممن يفِكون الخط و يهتمون بسحر الكلام و أثره الباقي …
تخيلتُ أصلان وسط هذه الجموع اليقظة نهارا و التي طال نومها مثلما نامت عازة الخليل عندنا في العشرينات ، و كأنه يحمل كاميرا خفيه يلتقط بها هذه الحيوات الجامدة و التي غاب عنها الغدُ بكل أبعاده ، حيوات تعيش رزق اليوم باليوم ، أو موظف يرفض الذهاب للعمل لأنه لا فائدة و كل العالم حوله ” … كلاب ” …
يرسم أصلان كل تلك العوالم و يصيغها بلا ضجيج …
و لكنه ” لاضجيج ” المعني … إنه ربما ” يحاور” خطابَ السلطة الذي لم يتغير ! …
عندما تجد نفسك وسط كل هذا الخضم و لا ومضة أمل ، و حيث لا تلتقي النهايات كما يقول الفرنجة فيومك خراب و يومك أسود كما تقول الناس في مصر و في جوارها ، و عندما تطغي التهويمات علي الإبداع الفعلي ليس في الأدب فحسب ، بل على النهوض و الارتقاء و مزاحمة الأمم الأخرى المشابهة و التي شبّت بإنسانها و جعلته مواطنا أدرك أن وهج العلم و التعليم الحديث هو الطريق الأوحد و المتاح لقهر الظلام و التخلف ، و يبقى السؤال قائما : ماذا حدث ؟! و لمَ التعثر و لمَ العرج !؟ …

• الخوف و غياب الأسئلة

الخشية من أطلاق الأسئلة تؤدي إلي موات المعرفة و موات المعرفة يؤدي إلي الصمت . من قال ذلك ؟ لعله كونفيشيوس ! لستُ متأكدا ، و لكن كونفيشيوس يُنسب إليه كلام مشابه : ” الرجل الذي يسأل سؤالا يكون أحمقا للحظة ، أما الرجل الذي لا يسأل فهو أحمق طيلة حياته ” …
و الخوف من شبح تسلط الواهمين هو أيضا حماقة …
الضابط بدبورة و زيه الأبيض و تلفظه بكلام غير لائق عن الشاويش الذي سمح لي بالجلوس علي المقعد الخالي … لما جاءت المرأة السودانية الكبيرة تستأذن للجلوس في الظل نهَرها و التفت نحوي … إنت قاعد هنا إزاي ؟! … كان ذلك في يوم ذهبت فيه للسفارة السودانية لتصديق بعض الأوراق و كان علينا الانتظار لساعات ريثما نتسلمها فلجأنا للظل الذي تلقيه العمارات المقابلة … ويبدو أنهم جاءوا بالبوليس لتنظيم الزحام و كان الضابط نفسه يجلس في الظل علي كرسي و أمامه طاولة صغيرة … و كنت أجلس في الكرسي الآخر بعيدا عن الطاولة و الذي اعتقد أنه كرسي الشاويش الذي اختفي بعد ذلك …
و تهزيئه للعسكري الصغير الفلاح أمام عيني و دهشتي … إذن ما شاهدناه قديما في أفلام عادل أمام و سمير غانم و نور الشريف و غيره عن التخشيبة و القِسم لم يكن خيالا محضا بل واقعا يمشي علي أقدام حافية …
وهل أهلُ النصف الشمالي من الأرض علي حق حين كانوا يطالبون فيما مضى أولئك القابعين في نصفها الجنوبي بأفق المواطنة و الحقوق المتساوية … عوضا عن الريع و الرعية ؟!
لا اعتقد أن إبراهيم أصلان قد أجاب علي مثل هذا السؤال … فقد طرح أسئلته ، بل هو سؤال واحد في جُل إبداعه … و مضي … مثلما مضي قبله ثلة من المبدعين و غيرهم من ثاقبي الفكر و الوعي …
• نفور من السماسرة

في مسار الهروب و اللجوء تلتقي أحيانا بأناس تتوسم فيهم الصحبة …
و لكن طالما خالطني شعور مبهم بأننا لم نتخلص بعدُ من العشائرية ( و لا أقول القبائلية بمعناها الأولي أو البدائي ) و العشائرية ربما كانت أمٌ المحسوبية و رديفتها – السمسرة …
و لا أدري حقيقة لمَ كنتُ دوما و منذ زمن أمقت هذه الصنعة و كل من ينتمي إليها و كل ما يمتُ إليها بصلة و ترتبط بلا وعي عندي بمفردات أخري غير مستساغة أو حميدة !! ” لماذا ؟ لست أدري …
فبعد عودتي من المغترب الطويل و سكني بأمدرمان التي لا أعرفها ، كنا عرضنا سيارة جلبتها معي و شحنتها لميناء سواكن و و استلمتها بعد شهور في موقع الكرين ببحري الذي رايته و تجولت فيه لأول مرة ، و قدناها إلي البيت و وضعناها في القرّاش … ثم بعد فترة قصيرة عرضناها للبيع …
فانهالت علينا جموع من السماسرة من كل نوع و كان من بينهم واحد سالته إن كان إثيوبيا … و من الأمهرة تحديدا فأجابني بعد تلعثم خفيف أنه فعلا من هناك ، و لكن الشك ساورني بأنه يكذب ، فقد يكون من أي قومية أخري مشابهة ، و رأيت أن أتركه يمرح في دَجله . أليس سمسارا ؟ هكذا قلت في سِرّي رغم شعوري بالقسوة عليه بلا داعٍ ، فهو في النهاية أجنبي وسط مجموعة من ” الذئاب ” ، و قد يكون أقلهم حظاً . و صاروا يلغطون فيما بينهم و الأمهري المزعوم وسطهم و لكني تجاهلتُ كلامهم و أغلقت أذني الاثنتين عن لغتهم و التي كانت عيونهم المفتوحة تعبر عما ينتوون أكثر من كلامهم !!
ذكرني هذا بالدكتور الطبيب عبدالكريم الذي التقيته في مترو برلين ، ذلك الذي يدبٌ تحت الأرض ، قبل عقود و كنت جئتها و أنا طالب أبحث عن عمل في عطلة الصيف ، و كنت أنتعل حذاء قديما ، و بما أن الركاب متقابلون و لامجال للنظر خارج النوافذ فكان نظري يسقط تلقائيا علي أحذيتهم ، بعضها جديد و بعضها لامع …
و انتشلني الدكتور عبدالكريم الذي علمت منه أنه أتي إلي ألمانيا ليتخصص في الأذن و الأنف والحنجرة ، انتشلني من صمتي و تحديقي في الأحذية بأن حكي لي قصة غريبة حين اضطر في استانبول تركيا لانتظار الفيزا الألمانية لثلاثة أشهر كاملة هناك … و في تلك الفترة أصابته متلازمة – هكذا فسًرها – النفور من اللغة التركية ، مع أن الأتراك في نظره قوم طيبون و مسالمون … و وجد نفسه و بلا إرادة منه كلما صعد في البصات أو مشي في الشارع تنغلق إذناه عن السمع !! ، و لا يسمع الترك و هم يتكلمون لغتهم التي نفر منها لسبب لا يعلمه !!…

• علاقات مؤقتة

أدرك أن الكثيرين مثقلون بالخيبة و الارتباك و كان ذلك بائناً في وجوه النساء تحديدا أول أيام الهروب بالبصات ، رغم أني وصفت تلك المرحلة من قبل بـــ ” البوهيمية ” لأننا و ربما وغالبية الهاربين صدّقنا أننا عائدون لبيوتنا و حياتنا السابقة للحرب في ظرف أسابيع أو أشهر معدودات …
و وعيتُ فيما بعد أن ذلك وهم …
خصوصاً بعد تجربة صاحبنا ” تمّام ” الذي كان يبحث عن الويكة في حي فيصل بينما كنت أنا أبحث عن الرقاق لزوم تناوله مع الشاي باللبن في الصباح لأنني لا أطيق البسكويت … و لقد ذكرتُ سابقا أننا تقابلنا صدفة في محطة الميكروباص في حي الهرم و سألته عن المركبات المتجهة إلي حي فيصل ، و لحسن الحظ كان هو ذاهبا إلي هناك ، فترافقنا ، و كان لابساً جلابية و طاقية كحالتي … و علمتُ منه أن لديه دكان لبيع اللوازم السودانية في ناحية من حي الهرم و أنه أعتاد جلب بعض البضاعة من فيصل حيث دكاكين الجملة …
و تجولنا معاً في فيصل و بقالاته العديدة الممتدة في شارع طويل و بعض الشوارع الجانبية .. كان يسأل عن الويكة و يساوم و يفاصل و كذلك يستفسر البائعين عن الرقاق الذي أبحث عنه .. و لكنا لم نعثر أبدا علي الرقاق … و اكتفي هو بالاستكشاف عن أسعار الويكة و عزَم العودة في فرصة أخري لجلبها عندما تروق له أسعارها …
و تبادلنا أرقام التلفونات … و بعد أيام قلتُ أتصل به و سؤاله عن الأحول فذكر لي باقتضاب أنه قد تخلي عن المحل في حي الهرم … و لاحظتً أنه كمن استكثر عليً الاتصال به … إذ كان ينطق كلمة ثم يسكت … فاستفسره ثم يصمت ثانية حتي أحسست بثقل الحديث معه و اختصرت المكالمة بحجة أنه قد يكون مشغولا … و لم أعاود الاتصال به مرة أخري حتي مغادرتي مصر …..

…. يتبع … الحلقة الأخيرة

*
fattah71@gmail.com

الكاتب
عبدالفتاح عبدالسلام

عبدالفتاح عبدالسلام

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

Uncategorized

جمعية الشرف الوطنية الأمريكية تمنح شهادتها للمتميزين من الطلاب في التعليم العام ( متوسط وثانوي ) !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized

سلطة التأسيس على الدرب الذي لا يخطئ صاحبه

د. احمد التيجاني سيد احمد
Uncategorized

وقائع جبل مويا

فيصل محمد صالح
Uncategorized

الحرب في الخليج وايران .. هل تجعل حرب السودان نسياً منسياً؟

ياسر عرمان
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss