باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 17 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد هاشم محمد الحسن
محمد هاشم محمد الحسن عرض كل المقالات

من استعادة الدولة إلى استدامة الحرب

اخر تحديث: 17 يونيو, 2026 5:11 مساءً
شارك

✍️ محمد هاشم محمد الحسن.
حين يخرج رأس السلطة العسكرية ليقول إن اختناق حياة الناس اليومية بالندرة والغلاء ليس عجزاً إدارياً بل مؤامرة مدبرة بفعل فاعل، فهو لا يدين خصومه كما يظن، بل يكشف حقيقة هذه السلطة التي لم تفكر يوماً في حماية لقمة عيش المواطن، بقدر ما هندست هذا الجحيم وأشعلت الحرب كخيار وحيد لضمان استمرارها في الحكم.
هذا الخطاب الذي أطلقه الفريق أول عبد الفتاح البرهان يتجاوز كونه تفسيراً لأزمة وقود أو كهرباء، ليكشف عن تحول بنيوي في عقيدة سلطة الحرب بعد سنوات من الصراع، لقد انتهى زمن وعود الحسم السريع(اسبوع_اسبوعين)، وبدأ زمن تبرير البقاء عبر استدامة المعاناة، فالواقع أن سلطة الأمر الواقع اليوم ليس لديها ما تقدمه أو تبيعه للناس غير الحرب نفسها.
هنا تتبدل وظيفة السياسة تماماً، فبدلاً من تبشير الناس بالنصر، يصبح الهدف هو دفعهم للتكيف مع طوابير الخبز وبؤس العتمة. يُطالب المواطن باحتمال الضيق باعتباره ضريبة للوطن، ليتحول الصبر من جسر مؤقت نحو مخرج سياسي، إلى بديل نهائي عن الحل، وشرط وحيد يضمن للسلطة استمرارها دون الاضطرار لتقديم كشف حساب.
وفي هذا المناخ المأزوم، لا يجد الخطاب مهرباً سوى رمي اللوم على الخارج وتدويل المسؤولية، وهي قفزة تكشف عن مفارقة كبرى، فالإصرار على تعليق الفشل المعيشي على شماعة المؤامرات الخارجية، ينتهي باعتراف ضمني بهشاشة السيادة أمام إمدادات الوقود والكهرباء، ليجد المواطن نفسه ضحية مسحوقة بين ذرائع التدخل الخارجي وواقع العجز الداخلي.
هذا الانكشاف التنفيذي يضع السلطة في زاوية حرجة، فلا يتبقى لها لتعويض عجزها سوى الهروب نحو المنابر العاطفية، واللجوء إلى منصات الحشد الجماهيري لمناقشة أزمات الأسواق والمعايش، حيث يُستدعى الهتاف الشعبي ليغطي على غياب الحلول، وتتحول الشكوى من مطلب خدمي مشروع إلى معركة ولاء وانتماء.
ومتى ما غدت تفاصيل المعيشة اختباراً للولاء، يعاد تفصيل مفهوم الوعي الشعبي ليصبح مرادفاً للقدرة على ابتلاع الأذى دون شكوى، إذ تضع السلطة المجتمع بين خيارين لا ثالث لهما، إما الصمت المطبق لتأكيد الصلابة، أو الأنين الذي يعني فوراً التواطؤ مع العدو، لتتحول الجماهير من طاقة تم تجييشها للمعركة إلى مجرد رهائن يُقاس انتماؤها بحجم ما تبتلعه من ألم.
لكن هذا الابتزاز الأخلاقي لا يتوقف عند حدود ترهيب القوى المدنية، بل يرتد سريعاً ليربك صفوف المعسكر المساند للحرب نفسه، فالبلابسة الذين اندفعوا لدعم الجيش بيقين استعادة الدولة وتصفية من يحملون السلاح في وجهها، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة ذات السردية التي تضخم كفاءة المؤامرة لتعفي الحكومة من أبسط التزاماتها.
هذا التملص المستمر لا يستهلك رصيد السلطة عند خصومها، بل عند أقرب مؤيديها، فالحاضنة التي جرى تعبئتها على وعد استعادة الدولة تكتشف تدريجياً أن الخطاب نفسه لم يعد يعدها بشيء سوى مزيد من الاحتمال. وحين تتحول التضحيات من استثمار سياسي ينتظر عائداً إلى عبء مفتوح بلا أفق، يبدأ التآكل من داخل المعسكر ذاته، ويجد المستنفرون والحلفاء أنفسهم أمام سردية تعجز عن ضمان أدنى مقومات كرامة العيش.
ومع تآكل هذا اليقين وتبخر وعود الاستعادة، تعمد السلطة إلى ترويض طموح الناس عبر لعبة مقارنات خبيثة، إذ لم يعد رأس السلطة يتردد في أن يقول للشارع صراحة إن الشعب الذي تحمل القصف والنزوح والانتهاكات، قادر على تحمل انقطاع الكهرباء وشح الوقود. وفي هذه العبارة القاسية تتبدى ذروة الابتزاز السياسي، حيث تتحول الكارثة الإنسانية الشاملة، ودماء الناس وبيوتهم المنهوبة، من فاجعة تُساءل عليها السلطة، إلى شيك على بياض تستخدمه لتبرير عجزها الخدمي.
المذهل في هذا الاعتراف الصريح بالإنهاك الاقتصادي وشلل الخدمات، هو أن السلطة تقطع الطريق أمام النتيجة المنطقية الوحيدة التي ينبغي أن يقود إليها، فبدلاً من أن يدفع هذا الجحيم اليومي نحو البحث عن مسار ينهي المعاناة ويوقف النزيف، يخرج البرهان ليعلن في ذات اللحظة مضي الجيش في العمليات العسكرية حتى حسم التمرد. هنا تتجلى المفارقة في أبشع صورها، فالسلطة تعترف بالمرض، وتعتمد ذات السبب الذي أنتجه كعلاج وحيد ومستدام، مكرسة الحرب لا كوسيلة مؤقتة لفرض الاستقرار، بل كواقع دائم وممتد لا بديل عنه سوى الاستسلام للخطر.
وحين يتراجع معيار الحكم على السلطة من قدرتها على تحسين الحياة إلى مجرد التباهي بعدم الانهيار الكامل، تختفي مساءلة الأداء وتحل محلها إدارة الخوف، ويصبح استمرار الخطر هو المبرر الذكي الذي يغطي على غياب الإنجاز.
هذا الإصرار على القتال وسط الاعتراف الكامل بالعجز عن إدارة تبعاته، يكشف أن سلطة الحرب باتت عاجزة عن تقديم أي مسوغ لوجودها خارج مربع الصراع، إذ يغدو وعد النصر المؤجل باستمرار مجرد ذريعة لتأجيل الاستحقاقات السياسية والمعيشية، ويتحول بقاء التمرد واستدامة الخطر إلى حاجة موضوعية للسلطة لكي تغطي على غياب الإنجاز، وتمنع المجتمع من التساؤل المشهود عن كشف حساب الحصيلة والكلفة.
وهنا تظهر المفارقة السياسية القاتلة، إن السلطة التي بررت انقلابها وإشعالها للحرب تارة باسم حرب الكرامة وتارة باسم حسم التمرد، باتت اليوم تستمد مبرر وجودها من بقاء هذا التمرد واستمرار ذلك الخطر.
لقد تخلت سلطة الحرب عن تبرير شرعيتها بما ستبنيه بعد نهاية الصراع، وصارت تبرر استمرارها بما قد تخسره النخبة الحاكمة إذا توقفت المدافع، مما يعني أن إنهاء الحرب يمثل الخطر الأكبر على شبكة المصالح التي نمت في ظلها، ليصبح استمرار الأزمة هو الحل الوحيد المتاح لبقاء السلطة.
herin20232023@gmail.com

الكاتب
محمد هاشم محمد الحسن

محمد هاشم محمد الحسن

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
نداء عاجل لإنقاذ دار الوثائق القومية بالخرطوم: أنقذوا ذاكرة السودان
منبر الرأي
العبوا غيرها يا كهنة!!
خلافات المدنيين وخلافات العسكر .. بقلم: د. زاهد زيد
منبر الرأي
إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية
منبر الرأي
العلمانية وعقدة التاريخ الإسلامي المزيف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الادارة الامريكية توجه ضربة قاصمة لاحلام اليقظة في التطبيع مع نظام الخرطوم .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

لغة الدبلوماسية : تأكل ” عصيدة ” ولا ” هناى “

سارة عيسى
منبر الرأي

من شنو خايفين؟ .. بقلم: نورالدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

نحو تؤام رائع راق لمشروع الجزيرة .. بقلم: عادل الشيخ عبدالله أحمد/سلطنة بروناي/دار السلام

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss