باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 5 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

بين فطرة الخير ونداء الأنتقام يصبح النبل إمتحان.

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 9:51 صباحًا
شارك

🖊بقلم/ محمد عبدالرحيم أبوه

أشد ما يرهق الأرواح النبيلة أن تضطرها الحياة إلى تعلم القسوة، وهي التي اختارت الطيبة طريقًا، والحلم خلقًا، والتسامح مبدأً. فليس موجعًا أن يساء إلى الإنسان بقدر ما يؤلمه أن يساء فهم أخلاقه، فيحسب صمته عجزًا، وحلمه ضعفًا، وتسامحه استسلامًا، وطيبته بابًا لمزيد من التجاوز. وكم من كريم حوسب على هفوة عابرة، وطلب منه المزيد من الصبر والتنازل، بينما يعامل سيئ الخلق بحذر شديد، وتحسب معه الكلمات والخطوات ألف حساب. ومع ذلك، فحسن الخلق لا يعني أن يكون المرء مستباحًا، والحلم لا يعني التخلي عن الكرامة, فالإنسان النبيل يستطيع أن يحافظ على نقاء قلبه، وأن يضع حدوده بحزم، وأن يرد الإساءة بما يحفظ حقه دون أن يفقد شيئًا من أخلاقه. فالقوة الحقيقية ليست في أن تصبح قاسيًا لأن الآخرين قساة، بل في أن تظل وفيًّا لأصلك، وأن تعرف متى يكون الصفح فضيلة، ومتى يكون الابتعاد عن الأذى صونًا للنفس والكرامة.

والأشد قسوة أن ينقلب الخير على صاحبه، وأن تشوه معاني الأخلاق حتى يغدو احترام المرء للآخرين وسمو تعامله قرينة على ضعف شخصيته، ويقرأ لطفه سذاجة، وضبطه لنفسه عجزًا عن الرد. فالمرء قد يختار الرحمة وهو قادر على الأذى، وقد يؤثر الصمت لا عن وهن، بل إدراكًا منه أن بعض الخصومات لا تستحق أن يهدر في سبيلها شيء من صفاء روحه ونبل طبعه. غير أن الألم يبلغ مداه حين يرى أن كل مساحة يمنحها للآخر تفسر ضعفًا، وأن كل تسامح يقابل بمزيد من التجاوز، فيجد نفسه أمام أسئلة موجعة : أيطالب الإنسان بأن يظل وفيًّا لطيبته مهما اشتد عليه الأذى ؟ وهل يبقى الصبر فضيلة حين يتخذ ذريعة للاستغلال ؟ وهل يظل التسامح إحسانًا حين يساء فهمه ويفسر عجزًا ؟ عندها تنشأ أعمق المعارك وأشدها وطأة، معركة لا يعود طرفاها الإنسان ومن يؤذيه، بل الإنسان ونفسه، بين أن يصون نقاءه دون أن يسمح لأحد باستباحته، وأن يحفظ إنسانيته دون أن يجعل من طيبته بابًا يدخل منه الآخرون إلى كرامته.

في تلك اللحظة، يجد المرء نفسه أمام امتحان أخلاقي ونفسي من أشق ما يبتلى به الإنسان, إذ يقف بين فطرة تأبى الظلم، ودين يأمره بكظم الغيظ وضبط النفس، وأخلاق نشأ عليها تحول بينه وبين مجاراة الإساءة بمثلها، وبين غضب تراكم في أعماقه حتى غدا يطلب منفذًا للخروج. ويتجاذبه يقينه بعدالة الله، ورغبته الإنسانية في أن يرى حقه يعود إليه بيده، وبين سكينة العفو وإغراء الانتصاف، حتى قد يبلغ به الأمر أن يغضب من نفسه لأنه أطال الصبر، وأمعن في الصمت، ومنح من الفرص ما لم يكن بعضهم أهلًا لها. غير أن نقاء النفس لا يعني الاستسلام للظلم، وكظم الغيظ لا يعني إهدار الكرامة، والقوة ليست مرادفًا للقسوة، كما أن وضع الحدود ليس ضربًا من الانتقام. فبوسع الإنسان أن يصون كرامته دون أن يلوث أخلاقه، وأن ينسحب من مواضع الأذى دون أن يحمل في قلبه ضغينة، وأن يسترد حقه دون أن يفقد إنسانيته أو يتحول، من حيث لا يشعر، إلى صورة أخرى ممن آذوه, فليس أعظم الانتصار أن تنزل بخصمك ما أنزله بك، وإنما أن تخرج من أذاه محتفظًا بنفسك التي أراد أن يغيرها.

فلا تبادر إلى سؤال من تبدل: لم تغيرت ؟ قبل أن تقف مع نفسك وقفة صدق، وتسألها : ماذا فعلت به حتى تغير ؟. فليس من الإنصاف أن تحاكم الإنسان إلى صورته الأخيرة، ثم تغفل عن أعوام استنزف فيها صبره، وتجاوز عن أذى تكرر، وابتلع خيبات لم تجد صدى. فما كل قسوة طبع، ولا كل جفاء أصل، فكثيرون لم يولدوا قساة، وإنما أرهقتهم كثرة الوقوف على أبواب الرحمة، ومد جسور الثقة لمن لم يحسن حفظها، حتى عادوا مثقلين بالخذلان. آثروا الصمت صونًا للود، ففسر صمتهم ضعفًا، وصبروا طويلًا حتى ظُنّ أن لصبرهم نهايةً لا تأتي. والإنسان لا يتبدل في لحظة، وإنما تنحته التفاصيل الصغيرة، والخذلان المتكرر، والكلمات التي قيلت ولم تسمع، حتى يصبح التغير خاتمة طبيعية لما تراكم في الروح. لذلك، قبل أن تستنكر قسوة من كان يومًا لينًا، تذكر كيف عاملته حين كان قلبه مفتوحًا لك، وقبل أن تستغرب صمته، تذكر كم مرة تحدث ولم تصغي إليه، وقبل أن تسأل أين ذهبت طيبته، تأمل كيف عاملت تلك الطيبة حين كانت بين يديك. فالإنسان لا يعرف فقط بما أصبح عليه، بل أيضًا بما اضطره الآخرون إلى أن يصير إليه.

abohmohammed123@gmail.com

Author
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مولود .. بقلم: منصور الصويم
منبر الرأي
الكرة السودانية تؤكد مدى الهرجلة واللامبالاة التي تدار بها البلاد عموما !! .. بقلم: كنان محمد الحسين
الأخبار
البرهان يتوجه إلى السعودية في زيارة رسمية بدعوة من ولي العهد محمد بن سلمان
تدخل ترامب في ظل احتدام الصراع الدولي علي الموارد في السودان
لن تفلح المسوح في تزيين وجوه أنصار الحرب ومناصري القتلة !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ماذا يريد الصادق المهدي .. بقلم: بدر موسى

طارق الجزولي
منبر الرأي

السيد نائب الرئيس ساعدوها ب”جكة” .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

الحل الديمقراطي للحكم الراشد .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

ايام في اثيوبيا (1/3): (ابي أحمد) .. هل هو نموذج للقيادات الجديدة في افريقيا؟ .. بقلم / علي عثمان المبارك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss