دفاع مخزي ! … بقلم: عدنان زاهر

elsadati2008@gmail.com
درج المسؤولون فى سلطة الانقاذ بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على المشير عمر حسن البشيربعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى دارفور،  فى محاولات مستميتة و يائسة للوقوف ضد القرار، نقده و تغبيش الرؤى حوله. فى ذلك السباق الملهوف و للتبارى فى اظهار الولاء للحفاظ على المنصب و الجاه فى استخدام لغة، تعابير و أوصاف تتعارض و ما تعارفت و اتفقت عليه الحياة السياسية السودانية فى الداخل و فى علاقاتها الدولية. لغة و سلوك يفتقر للدبلوماسية و الحصافة و كذب يتعارض مع الوقائع الماثلة و يتقاطع و يتنافى مع حقائق التاريخ.
مصطفى اسماعيل وزير الخارجية السابق و المستشار الحالى لرئيس الجمهورية، ذكر فى مؤتمر صحفى عقده فى الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 16- 3 – 2009، و فى سياق حديثه ردا على أسئلة الصحفيين حول قرار المحكمة الجنائية الدولية و تداعياته بطرد السودان ل 13 منظمة تعمل فى مجال الغوث الانسانى، و من ثم قرار الرئيس عمر البشير بطرد جميع المظمات خلال عام و احلال منظمات سودانية مكانهم تقوم بذلك العمل. ذكر المستشار فى محاولة كاذبة و خادعة للدفاع  عن قرار طرد المنظمات، وبطريق ملتو و رخيص، و لابراز دور سلطته فى الارتقاء بحياة الشعب السودانى، ان السودانين قبل الانقاذ كانوا “شحاتين” !!!
حديث المستشار و هو يدافع عن سلطته و استمرارها ووصم الشعب السودانى بامتهان “الشحته” قبل استيلاء الانقاذ على  السلطة بانقلاب، فيه كثير  من الكذب و التجنى و لي عنق الحقيقة بالاضافة الى استجداء هابط  للحصول على تأييد الآخرين. لكشف ذلك الزيف رغم علم القاصى و الدانى به و للتوثيق ، نورد باختصار الحقائق الأتية:
1- عند مجئ هذه السلطة قامت بتشريد معظم ابناء الشعب السودانى باحالتهم الى الصالح العام من الخدمة المدنية، أو القوات النظامية و تعيين غيرهم من المؤيدين لها أهل الثقة مخالفة لذلك لقوانين الخدمة العامة و كل القوانين الدولية. متسسبة بذلك الفعل المتعسف بدفع آلاف الأسر الى حافة الفقر و الذلة.
2- استولت على القطاع العام السودانى الذى بني بعرق الشعب لتخفيف و رفع المعاناة عن المواطنين و باعته لمريديها بأبخس الأثمان مما أدى لزيادة معاناة المواطنين.
3- حطمت بنهج منظم و محسوب كل الخدمات فى القطاعات الأخرى، التعليم، الصحة…  تلك الخدمات صارت حكرا لمن استطاع اليها سبيلا.
4- فرضت السلطة الضرائب المباشرة و غير المباشرة و صارت الجبايات فى منعطف و تقاطع في  كل مدينة من مدن السودان مما أثقل كاهل المواطن.
5- أصبح السودان موصوما فى العالم و متصدرا لقوائم الدول الأكثر فقرا، الأكثر جوعا، و الأكثر مرضا. اضحت هنالك 118 منطمة اجنبية تعمل فى مجال الاغاثة و تقديم الخدمات 60% منها تعمل فى دارفور.
6- طالت الحروب كل أرجاء الوطن، قتل فى دارفور وحدها أكثر من 300 ألف شخص و شرد مليونى شخص فى الدول المجاوة.
………….الخ و القائمة تطول.
الشعب السودانى لم يكن شحاتا فى يوم من الايام و لكن الأنقاذ تقوده بقصد الى ذلك المصير . حديث الوزير يذكرنى بالمثل السوداى الشائع الذى يقول (الفيك بدربو) !
ان قرار المحكمة الجنائية الدولية لا يحل بالارهاب، تكميم الافواه، مصادرة الرأي الآخر، استعراض العضلات الزائفة و الاقوال المغلوطة التى لا تصمد أمام الواقع، لكن بالتعامل معه بموضوعية بعد أن أصبح واقعا ماثلا تسببت فيه الانقاذ، رغم النصائح المتعددة و المتكررة خلال سنوات طويلة. سلطة الانقاذ لا ذالت تدفع بعنجهية و اصرار الوطن الى مصيرمظلم  متشعب المسالك . ليس من خيار آخر سوى التعامل مع العدالة الدولية وفقا للقانون الدولى و متطلبات العلاقات الدولية.
عدنان زاهر
elsadati2008@gmail.com


 

عن عدنان زاهر

عدنان زاهر

شاهد أيضاً

سجن ” شالا ” مرة أخرى !

elsadati2008@gmail.comعدنان زاهر 1 أعود مجددا للحديث عن سجن ( شالا ) بعد المقال الذى نشرته …

اترك تعليقاً