تأملات
hosamkam@hotmail.com
• أسهم الفوزان الكبيران اللذان حققهما الهلال على كابس يونايتد في تهيئة الأجواء للفوز المستحق على الاتحاد الليبي.
• فقد بدا منذ الوهلة الأولى أن لاعبي الاتحاد جاءوا للملعب وفي أذهانهم أنهم سيلاعبون فريقاً كبيراً استطاع أن يتغلب على آخر منافسيه بثمانية أهداف من جملة مباراتين.
• لم تكن نتيجة 2/1 منطقية حيث أضاع مهاجمو الهلال خمسة فرص أكثر من أكيدة.
• هذا بخلاف بعض الفرص الأخرى التي كان من الممكن استثمارها في تسجيل المزيد من الأهداف.
• أهم وأجمل ما في الأمر أن لاعبي الهلال باتوا يتناقلون الكرة بثقة وثبات يدعوان للفخر.
• دفاع الفريق بدا أكثر تماسكاً في الآونة الأخيرة رغم غياب بعض أساسييه وهذا يؤكد أن سيف مساوي يجيد في قلب الدفاع وليت الجهاز الفني يعمل على تثبيته فيه.
• القادم الجديد والشافع اليافع عبد اللطيف بوي ما شاء الله عليه أدى مباراة راقية وملأ مركزه بجدارة.
• بصورة عامة أدى الهلال مباراة رائعة أثبت من خلالها نجومه أن الروح والغيرة على الشعار من أهم عناصر التفوق في كرة القدم.
• وبالطبع لم يكن لمثل هذه الانتصارات أن تتحقق لولا براعة الجهاز الفني الحالي بالهلال.
• فالمدرب ميشو بدا من أول تصريح بعد قدومه لبلدنا أنه رجل يعرف عمله جيداً ومنحنا انطباعاً جيداً.
• فقد منحنا انطباعاً راسخاً بأنه مختلف عن ( التجار ) الذين تعاقد معهم ناديا القمة في الفترة الأخيرة.
• في أول لقاء سئل ميشو عن قيمة عقده، فقال بكل صراحة المحترفين أنه لا يستطيع البوح بذلك لكنه يؤكد أن كل مليم دفعه فيه الهلال سيعيده له داخل الملعب.
• ويجب ألا ننسى دور وزير دفاع الهلال طارق، فقد بدأ الفتى عمله الجاد قبل وصول ميشو وهو بلا شك من لعب الدور الأكبر في تجهيز اللاعبين نفسياً وبدنياً.
• نحمد لميشو وطارق شجاعتها الفائقة وجرأتهما وسعيهما المستمر لتحقيق الفوز غض النظر عن مكان اللقاء وحسابات الداخل والخارج التي تأذت منها فرقنا كثيراً في السنوات الماضية.
• بعد أن وضح أن الهلال قادر على تصدر مجموعته والوصول لنهائي البطولة والظفر بها بإذن الله، وطالما أننا نتحدث عن الإجادة فلابد من الإشارة لبعض النواحي السلبية التي ظهرت خلال اللقاء الأخير.
• دفاع الفريق والأداء العام انخفض بصورة كبيرة خلال الربع الساعة الأولى من شوط اللعب الثاني.
• ومثل هذا التراجع خطير لأن لاعبي الخصم لو عرفوا كيف يستغلونه لسجلوا أهدافاً ربما صعبت المهمة كثيراً.
• المعز محجوب رغم أدائه الجيد في المباراتين الأخيرتين، إلا أنه لم يتخلص كلياً من بعض سلبياته المتمثلة في الخروج العشوائي كما وصفه المعلق الليبي والإصرار على قتل اللعب بطرق غير احترافية في بعض الأحيان.
• لا ننكر أن المعز قلل كثيراً من هذه السلبيات، لكننا نأمل في أن تختفي تماماً في الأسابيع القادمة.
• يوسف محمد يبدو أنه يحتاج للمزيد من الوقت والتركيز فقد لاحظت أنه ممر أكثر من كرة للاعبي الفريق المنافس وفي مواقع صعبة للغاية.
• مهند الطاهر لا زلت أراه الحلقة الأضعف رغم اقتناعي التام بمهاراته الكبيرة، لكن الفتي يتحرك ببطء شديد وقد أضاع على فريقه هدفاً أكيداً في مباراة أمس الأول نتيجة لهذا البطء.
• كاريكا صانع ألعاب ماهر وهداف خطير، لكنه أضاع واحدة من الفرص المضمونة حين وصلته الكرة من هجمة مرتدة سريعة فأستعجل في التسديد رغم أنه كان أمامه أكثر من خيار.
• نحمد للاعب كاريكا رغبته في استمرار الإيقاع السريع للهجمات المرتدة، لكن ذلك يفترض ألا يكون على حساب التركيز يا كاريكا.
• استغربت لموقف لاعبي والجهاز الفني بالهلال بعد احتساب ركلة الجزاء لصالح الأزرق.
• فقد وقف الحكم لبعض الثوان قبل أن يأمر بالتنفيذ ثم اتجه إلى الحكم الرابع وبدا أن في الأمر شيء لم نعلمه.
• لكن ما دام الحكم قد احتسب ضربة جزاء لصالحنا وتأهب البرنس لتنفيذها ما كان يجب أن يخوض أي من لاعبي الهلال أو الجهاز الفني في أي نقاش.
• انفعل البعض دون مبرر وانتقل ذلك إلى اللاعبين حتى خفنا أن تضيع ركلة الجزاء نفسها.
• ولكم أن تتخيلوا لو أن البرنس لم يوفق في تسجيل الهدف!
• لو أضاعها البرنس لضاعت على الهلال فرصة الفوز باللقاء ولانقلبت الأمور لتسير في مصلحة الاتحاد الليبي بعد أن مارس البعض ضغوطاً ما على الحكم.
• كل الذي نتمناه هو أن يتحلى لاعبونا وأفراد أجهزتنا الفنية بالهدوء التام حتى حين يشعرون بالظلم، لأن الانفعال يبرر لأي حكم متلاعب أن يحقق ما يرغب فيه.
• وها هي التجربة علمتنا أن لاعبينا قادرون بالإرادة والروح العالية والعزيمة والإصرار على هزيمة منافسيهم حتى إن تعاطف الحكام مع هؤلاء المنافسين.
• بقي أن نذكر بأن اللاعبين أدوا ما عليهم وتبقي دوركم يا أقطاب ومحبي الهلال.
• لاعبون سافروا للمباراة بعد أن أصدر قائدهم ذلك البيان الذي تابعتموه جميعاً، ورغماً عن ذلك حققوا انتصاراً باهراً على فريق لم يتعود على الهزائم بملعبه.
• وفي المرحلة السابقة تفوقوا على كابس يونايتد ذهاباً وإياباً.
• فماذا تنتظرون يا أقطاب الهلال!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم