هل يطرد الديمقراطيون فى الثلاثاء الوشيك مثلما طردوا فى عام 1994 ؟ .. بقلم: د. على حمد ابراهيم
ربما يطالع القراء هذا المقال قبل حلول موعد الفجيعة الديمقرطية المتوقعة فى مساء الثلاثاء الموافق الثانى من نوفمبر عندما يكون الشعب الامريكى فى طول القارة الامريكية الشمالية قد بدأ يتحفز للإدلاء باصواته فى الانتخابات النصفية لمجلسى الشيوخ . وبحلول الساعة السابعة من مساء نفس اليوم تكون النتائج الاولية لعملية الاقتراع قد بدأت فى الظهور. ولن يمضى وقت طويل حتى تبدأ مراكز الرصد الحاسوبى فى بث تكهناتها الاولية بالنتائج . جماهير الحزب الديمقراطى والجماعات المتحالفة والمتعاطفة معه ظلت تكابد قدرا كبيرا من القلق منذ أن بدأت استطلاعات الرأى العام تظهر حجم التحول الشعبى الانتخابى لصالح الحزب الجمهورى . او بالاصح حجم الهجرة شبه الجماعية للكتلة الانتخابية المستقلة بعيدا عن الحزب الديمقراطى . و ومعروف ان اصوات هذه الكتلة هى التى ترجح كفة هذا الحزب أو ذاك . ذلك لأن عضوية الحزبين المسجلة رسميا تتقارب عدديتها ويبقى الصوت الانتخابى المستقل هو صاحب الكلمة الفصل فى هذا السباق. كاتب هذه السطور هو عضو ملتزم فى الحزب الديمقراطى. لم يبخل عليه بأى نوع من الدعم الفعلى ، سواء أكان على صعيد التطوع بالوقت الغالى جدا فى امريكا . او بالدعم المالى المباشر مما يتيسر له من مال يقتطعه من قوت عياله . ذلك لأن الحزب الديمقراطى نصير مخلص للطبقات الفقيرة و للمهاجرين والنقابات وعدو صميم للاحتكارات الرأسمالية الفاجرة . والأمر كذلك ، فإن هزيمة الحزب الديمقراطى المتوقعة اليوم تؤرقه لأبعد الحدود . فلا احد يمكن أن يتغاضى عن الحقيقة التى تقول ان الحزب الجمهورى وزعيمه السابق جورج بوش الابن وحلفاؤه من المحافظين الجدد واللوبى اليهودى فى واشنطن والاحتكارات الرأسمالية – هذه الكتلة الشريرة هى نفسها الكتلة التى دمرت العراق ، وقتلت شعبه بمئات الألوف واهدرت كرامة الانسان العراقى ومعه اهدرت ممتلكاته ومقدراته. و لن يكون فى مقدورنا الا أن نقول أن فوز حزب جورج بوش اليوم لن يسعد احدا من الذين كابدوا الاحساس بمحنة العراق والشعب العراقى الذى يكفى ان نقول انه يعيش بلا حكومة وبلا أمن وبلا جيش يعتد به ، ويكابد الفقر والحرمان والامراض لأن الأموات الطائفيين الذين احيتهم امريكا فى مارس من عام 2003 ظلوا يتعاركون حول انصبتهم من الغنيمة . وليس حول انجع السبل للتصدى لمشاكل الشعب العراقى . ولكننى ابدأ الحكاية من اولها – حكاية تفريط باراك اوباما فى كنزه التشريعى الذى كان مصدر قوته التنفيذية ، وأعنى بالكنز التشريعى الأغلبية الديمقراطية فى مجلسى الكونجرس الامريكى ، ذلك التفريط الذى سيوره اليوم موارد التهلكة او قريبا منها عندما تعلن النتائج النهائة لانتخابتات الجديد النصفى ، وايضا فى نوفمبر من عام 2012 عندما يواجه الرئيس اوباما الناخب الامريكى مجددا بحثا عن ولاية ثانية .
لا توجد تعليقات
