عافية ما زال بألف عافية .. بقلم: كمال الهِدي


تأملات

hosamkam@hotmail.com    
 
•      للأسف الشديد علمت بخبر المباراة الودية بين الهلال والمريخ التي بثتها قناة النيل الأزرق بالأمس في وقت متأخر جداً.
 
•      ولذلك لم أحظ بمتابعة سوى دقائق معدودة منها.
 
•      لكنني استمتعت خلال تلك الدقائق بتابلوهات رائعة جداً لحارس المرمى الرهيب الكوتش والباشمهندس أحمد آدم.
 
•      قد لا يصدق من لم يشاهد المباراة أن عافية مازال قادراً على القفز عالياً والسقوط بالكرة أرضاً ثم القيام في ثوان معدودة.
 
•      تكرر هذا المشهد الذي أعادنا لأيام رائعة مضت أكثر من مرة خلال دقائق قليلة ويا بخت من حضروا المباراة من بدايتها.
 
•      ولمن لم يشاهد الحارس أحمد آدم الشهير بـ ( عافية ) أيام مجده، فقد كان النجم المحبوب واحداً من ألمع حراس الكرة في سوداننا الحبيب.
 
•      كنا نستمتع كثيراً بـتسخينة عافية قبل أي مباراة للهلال.
 
•      فقد كان يلهب المدرجات حماساً بقوته ورشاقته وحماسه الشديد.
 
•      لو أن الواحد منا خرج من الإستاد بعد تسخينة عافية دون أن يتابع اللقاء لذهب إلى منزله وهو في غاية السعادة والنشوة.
 
•      إلى هذه الدرجة كان أحمد آدم رائعاً وممتعاً.
 
•      وفوق هذا كله كان عافية لاعباً خلوقاً لم نر منه أي بادرة سوء سلوك طوال متابعتنا له في المستطيل الأخضر.
 
•      وما أذهلني بالأمس أنه بعد هذا العمر ما زال يتصدى للكرات بنفس الرشاقة التي عهدناها فيه.
 
•      اتصلت بالصديق طبق الهلال الطائر النجم السابق حسين عبد الحفيظ لأعبر له عن دهشتي  بروعة أداء عافية بالأمس، فقال لي " يا راجل ده نحن حتى في التدريبات كنا نهابه فقد كان حارساً قوياً بصورة لا يتصورها العقل."
 
•      وليتك يا عافية تنقل بعضاً من هذه المهارة والأسلوب الرائع في حراسة المرمى لحراس الهلال الحاليين.
 
•      علمهم كيف يتمركزون وكيف يتصدون للعكسيات وكيف يفرضون شخصية يهابها المهاجمون ويحترمها الخصوم ويسعد بها المتابعون.
 
•      أتمنى أن يكونوا ( حراس اليوم ) قد شاهدوك بالأمس وأنت تؤدي بكل القوة والثبات في هذا العمر المتقدم مقارنة بسن لاعب الكرة في بلدنا.
 
•      فحراس اليوم سواءً في الهلال أو غيره من الأندية أحوج ما يكونون لمثل هذه الأساليب والتكتيكات الرائعة حيث يعانون من جميعاً من ضعف الأداء.
 
•      متعك الله بالصحة والعافية يا عافية وظني أنه لو قُدر لك حراسة عرين الهلال اليوم لقمت بالواجب على أكمل وجه وربما بصورة تفوق الحراس الصغار.
 
•      تابعت خلال اللقاء أيضاً الطريقة الرائعة التي نفذ بها الكابتن مصطفى النقر ركلة الجزاء التي سكنت الشباك في زاوية بعيدة عن حارس المريخ.
 
•      إلا أن درمة ( العكليت ) قرر إعادة الركلة لينفذها النقر بصورة جميلة للمرة الثانية، لكنها اصطدمت هذه المرة بالعارضة ولم تسكن الشباك وبعد ذلك انتهى اللقاء الجميل المثير.
 
•      يبدو واضحاً أننا عندما كنا نردد أن لاعبي اليوم يفتقرون لمهارة من سبقوهم في لعب الكرة كنا على ألف حق.
 
 يا أهلة كفاكم مناحات
 
•      كثر صراح وعويل الأهلة في الآونة الأخيرة بسبب المشاكل المالية التي يعانيها الهلال بسبب فوضى الإدارة المالية خلال فترة مجلس النادي الأسبق.
 
•      مع كل صباح نسمع تذمراً وشكوى من بعض الأهلة.
 
•      بعضهم يبكون على ذهاب فلان وآخرون يتمنون عودة علان لعله يستطيع أن يحل بعضاً من مشاكل النادي.
 
•      كما نطالع كل صباح أيضاً ( تريقة ) البعض من نادينا العظيم.
 
•      ولمستجدي النعمة ألف حق في ( تريقتهم )
 
•      فعندما كان الهلال رائعاً في كل شيء كان ملعب المريخ يوصف بـ ( الحفرة ).
 
•      فطبيعي بعد أن فُتحت لهم الخزائن أن يفرحوا ويهللوا لرئيس ناديهم وفي نفس الوقت يسخروا ويستهزئوا بعزيز قوم ذل.
 
•      لكنني أدعو الأهلة كما ظللت أفعل على الدوام بأن يكفوا عن مناحاتهم حتى لا يعرضون ناديهم العظيم للمزيد من الشماتة والتريقة.
 
•      إن وليتم فلان أو علان رئيساً للهلال وظللتم على حالكم ( متفرجين) فلن تحل أزمات النادي يا أهلة بعد أن بلغت حداً يفوق الوصف.
 
•      ولم يعد أمامكم خيار سوى التقدم للأمام خطوة عملية والمشاركة في الحلول بدلاً من اقتراحها.
 
•      أقول دائماً أن الملايين التي تناصر الهلال تملك كل شيء وهي ليست في حاجة لأموال أي رجل أعمال أو أفكار زيد أو عبيد.
 
•      لو أننا بدأنا حملة جادة لجمع المال من أجل نادينا لتمكنا من حل جزء كبير من المشكلة.
 
•      ولو أن كل منا حضر إلى النادي وتقدم بأفكاره الجادة في هذه القضية أو تلك لأمكننا أن نعود بنادينا لسابق عهده.
 
•      الهلال كبير جداً بجماهيره لا برجال المال الذين يجودون عليه ليأخذ الواحد منهم أكثر مما دفع.
 
•      لكن هناك شرط محدد لغلبة الجماهير هو أن تكون هذه الجماهير فاعلة لا أن تكتفي بمجرد حضور المباريات ومتابعة التدريبات والفرجة على أداء مجالس الإدارات.
 
•      نريد لجماهير الهلال أن تكون لاعباً أساسياً حتى تكفي ناديها الكثير من الشرور.
 
•      وهو أمر أكثر من ممكن إن تحركت مجموعات المنتديات والروابط ونظمت صفوفها ووضعت بعض الأفكار على طاولة البحث الجاد ليتبع ذلك اتخاذ الفعل السريع.
 
•      أما المناحات فلن تجدي نفعاً.
 
•      إن شكونا لطوب الأرض فلن نحدث التحول المطلوب.
 
•      وكلكم تعلمون أن لقاء الأفريقي التونسي الهام قد اقترب كثيراً ولذلك يفترض أن تكفوا عن الكلام في هذا الوقت وتتجهوا نحو الفعل.
 
•      ولتكن ضربة البداية بتحديد يوم للحضور إلى إستاد الهلال لكي يتبرع كل بما يستطيع وبعد ذلك يمكن تنظيم الصفوف للقيام بالخطوات اللاحقة.
 
•      إن أردتكم لناديكم الخير فأعلموا أن هذا الخير بأيديكم أنتم وليس بأيدي الحكيم، الكاردينال، البرير، الأرباب أو أي قطب آخر.
 
•      لماذا ينتظر كل واحد منا دعم فلان أو علان قبل أن يهب هو نفسه لنصرة هذا النادي؟
 
•      ولماذا نتوقع من بعض الأقلام التي لا هم لها سوى التكسب على حساب هذا الكيان أن تحرض بعض رجال المال لحلحلة مشاكل النادي؟
 
•      المعلوم أن رجال المال خاصة في الآونة الأخيرة قد أفسدوا نفوس الكثيرين ليرهنوا كل شيء بوجود هؤلاء الأثرياء.
 
•      فلا تتوهموا يا أهلة أن بعض الأقلام تحرص على الهلال أكثر منكم، طالما أن في الأمر مصالح شخصية وارتباط بأثرياء بعينهم.
 
•      ظني أن ما يحتاجه الوطن الكبير هو ما يحتاجه سوداننا المصغر ( الهلال).
 
•      ثورة الجماهير ولا شيء غيرها.
 
•      أنتم أصحاب الوجعة الحقيقيون يا جماهير الهلال لأن ارتباطكم بناديكم يخلو من أي مصلحة.
 
•      لذلك لن يكون الحل إلا منكم وبكم.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً