خطة لتأمين حركة التجارة مع جنوب السودان وملاحقة المتسببين في نهب قطار الميرم
بي بي سي: اس ام سي
قتل 16 شخصا في اشتباكات بين الشرطة السودانية ومسلحين من قبيلة المسيرية في ولاية جنوب كردفان عندما هاجم أفراد القبيلة قطار بضائع كان في طريقه إلى دولة جنوب السودان. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان أن القتلى 9 من عناصر الشرطة و7 من أفراد القبيلة. وقال شاهد عيان إن مسلحين ينتمون إلى قبيلة المسيرية “هاجموا قطارا يحمل بضائع كان في طريقه من دولة السودان الي دولة جنوب السودان”. ووقع الحادث في منطقة الحريكة (17 كلم شمال مدينة الميرم)، حيث اشتبكت معها قوة الشرطة السودانية التي كانت تحمي القطار.
وكان القطار محتجزا منذ يومين من قبل عناصر من قبيلة المسيرية التي تعيش في ولاية جنوب كردفان الحدودية بين دولتي السودان وجنوب السودان.
لكن القيادي في قبيلة المسيرية محمد عمر الانصاري قال إن من هاجموا القطار مسلحون ينتمون إلى حركات متمردة من دون أن يحدد هوية تلك الحركات.
وأكد الأنصاري أنهم احتجزوا القطار ولم يسمحوا له بالمرور إلى جنوب السودان.
وأضاف “منذ يومين وصلت للميرم ثلاثة قطارات في طريقها إلى الجنوب، اثنان منها يحملان اشخاصا عائدين من الشمال الى الجنوب وسمحنا لهما بالمرور. اما الثالث فيحمل مواد غذائية واحتجزناه ولن نسمح له بالمرور حتى تتفق الدولتان على مرور التجارة بينهما”.
وتابع قائلا “عندما بدأ القطار في العودة شمالا وعلى بعد 17 كلم من الميرم عند قرية الحريكة هاجمه مقاتلون ينتمون إلى حركات متمردة واشتبكت معهم الشرطة وقتلت منهم سبعة وقتلوا من الشرطة تسعة”.
وقال الأنصاري إن عددا من المواطنين نهبوا محتويات القطار لأنهم يعانون من انعدامها في تلك المنطقة، لكنه لم يشر إلى هوية هؤلاء المواطنين بالتحديد.
يذكر أن قبيلة المسيرية ذات الأصول العربية هي أحدى القبائل التي تعيش في المناطق الحدودية بين دولتي السودان وجنوب السودان.
ولا يزال مصير منطقة أبيي الحدودية -التي يعيش فيها المسيرية- معلقا منذ انفصال جنوب السودان في 9 من يوليو/ تموز الماضي، حيث تصر كل من الخرطوم وجوبا على أن المنطقة تتبع لسيادتها.
وبينما تساند الحكومة السودانية قبيلة المسيرية في حقها في منطقة أبيي، فإن دولة جنوب السودان تساند قبيلة دينك نقوك والتي تسكن المنطقة أيضا إلى جانب المسيرية.
وأضافة إلى منطقة أبيي، لا تزال هناك العديد من الملفات العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان التي يتعين على الجانبين حلها ومن بينها الحدود والديون والأصول ونقل عائدات النفط الذي تنتج غالبيته في الجنوب لكنه يحتاج إلى البنية التحتية الموجودة في الشمال لتصديره.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم