بيان من نقابة أطباء السودان: نعم من أجل استرداد كافة الحقوق النقابية والوطنية

بسم الله الرحمن الرحيم
نقابة أطباء السودان

نعم من أجل استرداد كافة الحقوق النقابية والوطنية

” مَنْ أَخَذَ شِبْرَ أَرْضٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ” .  صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

نحن الأطباء جميعاً الأرض لنا .. وسنعيدها يوماً
لأننا أصحابها الحقيقيون …
ولأننا من اشتراها بجهده وعرقه وماله …

الأخوة الأطباء والطبيبات ….
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
سوف نحكي لكم مأساة أرض الأطباء التي بيعت بليل دامس ، دون وجه حق خلسة وخسة وبالتجاوز لكل قيم وأعراف المهنة الشريفة ، ولأن كثيراً منكم لم يعاصرها ولم يعايش أحداثها فكثير من الأطباء لم يعلموا بوجود هذه الأرض أصلاً ، أما لغياب الحقائق عنهم وعدم معرفتهم بالتفاصيل التي تم تغييبها عمداً ، أو لعدم انضمامهم لمهنة الطب لأنهم كانوا في مراحل تعليمهم المختلفة ، بل أن عدد من الأطباء لم يولد ويخرج إلى الدنيا بعد.
لكل هؤلاء وأولئك نروي قصة أرضنا السليبة . لقد تم تخصيص هذه الأرض ومساحتها ألفي متر لنقابة الأطباء في زمن النقابات الجميل – أعاده الله علينا قريباً – وذلك تكريماً للأطباء بعد انتفاضة أبريل المجيدة وذلك لتكون حصراً لدار الحكمة وذلك بأطراف الخرطوم ناحية بري ، ولبناء دار تليق بالأطباء في ذلك الزمان 1981 ، بعد أن ضاقت بهم دارهم المطلة على شارع النيل ، خصوصاً بعد أن استقطع منها نميري جزءاً لأكاديميته المزعومة عقاباً لهم على إضرابهم في عام 1984 المشهور قبيل إنتفاضة مارس / أبريل المجيدة 1985 والتي لعب فيها الأطباء دوراً تاريخياً يعرفه جميع أبناء شعبنا ، وحينها كان أيضاً المؤتمر الذي صادق على نهاية نظامه البائد .
تلك الأرض دفع الأطباء ثمنها من حر مالهم وقوت أبنائهم ( 120 جنيه للطبيب العمومي و300 جنيه للطبيب الاخصائي ) وهو ما يعادل الآلاف المضاعفة بلغة هذا الزمن .

أما الأرض فارتفعت قيمتها السوقية أضعافاً تصل إلى الميارات ، وأصبح موقعها في أرقى أحياء البلد (قاردن سيتي ) والسؤال لمن باع ؟ ولمن اشترى ؟ ولمن سمسر فيها ؟
ما هي الأرقام الحقيقية !؟ الأثني عشر مليار ؟ أو الثمانية عشر مليار ؟ لا يهم كم من المليارات دخلت الجيوب ؟؟ فالأرض هي ملك أطباء السودان جميعاً ، ولكن كنوز الأرض جميعاً لا تعادل موقف من خان الأمانة وكلل للأبد هامته بالعار . وهناك أسئلة نوجهها لما يسمى بإتحاد الأطباء المعين كيف استطاع بيع هذه الأرض ، وهو أصلاً غير مخول بالتصرف فيها إلا من خلال توكيل شرعي بإجماع الأطباء الملاك الحقيقيون لهذه الأرض .. وهذا ما لم يحدث أصلاً  ، إلا إذا تم تزوير المستندات ، وهذه جناية يعاقب عليها القانون . أو من خلال جمعية عمومية تنعقد لهذا الغرض وتتم الدعوة لها بواسطة المستشار القانوني ، ولا نظن أن ذلك قد تم !!
عموماً نحن نحذر من اشترى الأرض ، ونعرفه تماماً بأننا نحن الأطباء سنظل وراء الأرض جيلاً بعد جيل حتى نستردها ، وسنصعد قضيتنا إلى أعلى درجات التقاضي ولكافة الجهات المسؤولة ! وليعلم بأن ذاكرة الشعوب سوف لن تنسى مثل ه>ه الجرائم ، وأن الملك الديان يمهل ولا يهمل .
أما من باعوها وقبضوا الثمن .. وظنوا أنهم بفعلتهم تلك ناجون من المحاسبة والقانون فهم غافلون .. وفي طغيانهم يعمهون ، وسيأتي يومهم قريباً وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . ولن يضيع حق وراءه مطالب .

الخرطـــــــوم
نقابة أطباء السودان 28/8/2012

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …

اترك تعليقاً