انحسار الوجوه الطيبة من الساحة السياسية .. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين – مقيم في قطر
صادف أبناء السودان عبر التاريخ السياسي بعد حقبة الاستقلال عدداً من القادة السياسيين وقد تميز أغلبهم بصفات القائد الذي يحمل علامات القيادة واتصف البعض بتجهم الوجه بافتعال الصرامة وآخرين بالكبرياء التي جعلتهم أقزاماً والقليلون منهم بخفة الظل والتواضع فوجدوا مكاناً في قلوب الناس، وقيادات الحركة الوطنية التي توجت استقلال السودان فقد ساعدتهم نضاليتهم ضد المستعمر فلم لم يكونوا في حاجة لتوصيلهم لقلوب الناس والالتفاف حولهم فتكفيهم الدوافع الوطنية أولاً ثم الحزبية والطائفية ولعل فترة الديمقراطية الأولى كان لها أثرها الطيب لقبول الناس بالقادة فأحبوهم لتاريخهم وايمانهم المطلق بالحريات وقبول الرأي الآخر ولعل أبرز الذين دخلوا قلوب الناس من باب خفة الظل أبو الوطنية الراحل المقيم إسماعيل الأزهري بتصريحاته التي كان طابعها القوة ولكنها تنزل برداً وسلاماً على سامعيها ولعل آخرها ( لمن يهمه الأمر سلام) الذي حافظ به على وحدة الحزب حتى وفاته . والحق يقال بأنه لو كان كتب للسودان السير في مسار الديمقراطية لأعطى دول العالم دروساً فيها فتقلبت البلاد بانقلابات عسكرية متتالية.
لا توجد تعليقات
