محمد المكي إبراهيم ثروةٌ قوميه وثورةٌ مستعرةٌ متجددة .. بقلم: منصور عبدالله المفتاح
9 مارس, 2015
منشورات غير مصنفة
35 زيارة
ما أنفصل عن وطنه أبداً، بل ظل متصلاً به، هائماً فى غرامه وعازفا لحون عشقه بذات الوتر الذى ألهب أشواق الملايين، وما زال يفعل فى أجيال لم تجايله، وأجيالٍ آتيه. يفعل ذلك وكأنه المهاتما غاندى خصه الله بالكلمه النافذه والعباره الناسفه والمواقف الناشفة الصلبه، سعى وما زال يفعل بكل ما يملك بالمباشره وبالإشارة والإيحاء وفعل ذلك بالجهر وبالسر وما بينهما حتى ظن البعض أنه ترجل عن صهوة فرس فتحه ومخلوفة بشاريه الشوباح، إلا أنهم لم يقرأوه كما ينبغى ولم يتمعنوه ولم يمعن جمعهم النظر فى خراجه وحراكه وتفاعله وإنفعاله ذلكم الرجل الشعبى المحبوب المجذوب بحب الله والجاذب إليه الناس بحسه وسلوكه ومسالكه المعبدة بمعرفته ووعيه وفتوحات ربه والإلهام وهكذا يمنح الله الشعوب أناسا ثمينة المعدن عالية المقام كريمة المعشر والخلق جديرة بتحقيق أحلامهم وقادرة على إشباع رغائبهم الوطنيه بوطنيتهم العامره وخبرتهم ببواطن الأمور وخباياها، تلك الأمور التى يعانى الإنسان من خللها ومن قسوتها عليه وظلمها له ولأن عدم قنوط الناس برحمة الله يرون المخرج فى أمثال ود المكى وهو لم يتوان ولم يتردد أبدا ويجاهر بأرائه ويناكف بفكره ويقاتل بكلمته القذيفة الخارقة الحارقه، ورغم ذلك تجد من البغاث من يحاول الإستنسار عليه وتجد من ذوى رخو المعرفه مرخرخى الفكر يتطاولون عليه ولكن هيهات لهم بغنته ذلكم السامق الباسق الراسخ، الذى قرأ لوح السودان باكراً وشرفه بسمح القول وختمه بمعرفة الفلاسفه وقدمه للناس عصيرا من منقاهم وجوافتهم وأنناسهم وشربوه ومازالوا يفعلون فمن فعل مثل ما فعل ومن بذل مثل ما بذل ومن قدم مثل ما قدم ومن له قبول مثل قبوله وما يستحقه من الوطن لم ينله بعد لا بل لم يستطع الوطن تقديمه له وما فعلته دياره وديار أهله له هو بعض جميل لا كله مثله يتشرف بتكريمه الوطن كله له، إبناً باراَ من فصيل البررة الأخيار، وتحت أى وضع ونظام فالأنظمة عارضة متبدلة متغيره، ولكن الشعب والوطن باق ما بقيت الحياة، فهو ليس بمتسول، ولا مستكسب، ولا محتاج، فقد تسنم الوظائف كلها، ونال حظوته ومكانته ومقامه إلا أن واجبنا وواجب الوطن تجاهه يبقى ما بقى الوطن أبداً.
munswor@yahoo.com
//////////