علاقات السودانية الخارجية مابين المصالح والمبادئ .. بقلم: إبراهيم عبد الله أحمد أبكر

منذ أن نال السودان استقلاله من الحكم البريطاني فى الاول من يناير 1956  كدولة ذات سيادة كاملة صارت معظم علاقات السودان الخارجية جيدة الى حد ما مع معظم الدول على المستويين القاري والعالمي. عدا بعض الفترات التى شهدت تحولاً فى الحكم مابين العسكري وفترات الحكم الديمقراطي. العلاقات السودانية مع دول الخليج متينه وقديمه ويلعب الشعب السوداني دواراً مهماً بتزيد دول الخليج بالكفاءات العلمية والعمالية المتميزه ، وهذا الفضل تلهج به معظم دول الخليج الا جاحداً لفضل الشعب السوداني فى تطوير دول الخليج. ماعدا فترة الاحتلال العراقي للكويت فقد سأت علاقات السودان مع معظم دول الخليج  وتوجهت الحكومة وإعلامها بدعم الرئيس العراقي صدام حسين، وكانت النتيجة ان العلاقات السودان وبعض الدول الخليجية تمخضت عن ترحيل السودانيين الى بلادهم. مما اثر سلباً على الاقتصاد فى عملية تحويل العملات الصعبه، ونتج عن ذلك تدني مستوى المعيسشة لبعض الاسر السودانية. أما العلاقات الامريكية السودانية فقد يعتبرها البعض صراعأ عقائديأ والبعض الاخر فكرياً  إتفقنا ام اختلفنا مع الفكرين فقد اخذت علاقات السودان مع امريكا تحولاً منذ قُدوم الانقاذ وإنعقاد المؤتمر الشعبي العربي والاسلامى الذى قُدمت فيه أوراق تظهر وتدعم توجه التوجه الاسلامي للحكومة الانقاذ فى بداية عهدها، هذه الاوراق التى قُدمت فى المؤتمر كان معظم مُقدميها من صنعتهم امريكا إبان صراعها مع الاتحاد السوفيتى السابق ، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتى صاروا هم أعداء امريكا فى توجههم العقائدي. لم تقف علاقات السودان مع الولايات المتحدة عند هذ الحد بل اتجهة امريكا الى المقاطعة الاقتصادية التى أثرت على السودان والشعب في شتي مناحي الحياة السياسية والاقتصادية وحياته اليومية، وإستطاعت امريكا الى حد ما الى تاليب اروبا على مقاطعة السودان اقتصاديا.ونتج عن ذلك ان إتجه السودان الى شرق اسيا حيث الصين
تعتبر علاقات السودان مع الصين من امتن العلاقات منذ القدم  فمباني قاعة الصداقة والبرلمان السودانى  ومصنع الغزل والنسيج فى الحصاحيصا واخيراً القصر الجمهوري الجديد، تقف كل هذه المباني شاهداً ودليلاً يبرهن متانة هذه العلاقات السودانية الصينية. أضف الى ذلك انشأ خط انابيب البترول السوداني ومن ثم إستخراجة الذى تعتبر الصين صاحبة القدح المعلي فى إستخراجة والاستفادة منه بين الدول التى تشارك فى عمليات التنقيب  والاستخراج . أما بالنسبة للنواحي الاقتصادية غير البترولية فقد غذت الصين الاسواق السودانية بالمنتجات البلاستيكية والملابس والاقمشة وحتى الاجهزة الكهربية والاكترونية.  فقد اصبح السودان أحد اسوق الصين الجديدة وفتحت هذه  التوجهات الاقتصادية الباب للصين لبعض دول الجوار الافريقي، وادى ذلك الى ازعاج امريكا والشركات الامريكة ، فقد فوتت الصين على الشركات الامريكية المحافظة على الاسواق الافريقية حتى فى الاستكشافات البترولية فضغطت هذه الشركات على الحكومة الامريكية بضرورة مراجعة العلاقات السودانية الامريكية. كان إحتياج امريكا الى صادرات السودان من الصمغ العربي الاثر الكبير فى تحسُن العلاقات وتبعه رفع الحظر عن التعليم والاليات الزراعية ومن ثم  بانفراج فى الاجهزة الالكترونية وبرامج الكمبيوتر. 
أما على الصعيد الافريقي العلاقات السودانية قد تكون مستقرة الى حد ما، ماعدا بعض الاحيان مع دول الجوار مثل يوغندا التى يستقر فيها بعض قادة المعارضة. اما مصر فقد تشهد العلاقات معها بعض المناوشات الكلامية والاعلامية هنا هناك وسرعان ما تتداركها وزارتي الخارجية فى البلدين . ويمثل وجود الجالية السودانية بعدد يفوق الاتنين مليون مواطن سوداني يقيمون اقامة دائمه فضلا على من يقصدون مصر بغرض العلاج والسياحة ضماناً لمتانة  وازلية هذه العلاقات. اما ليبيا فقد شهدت نفس المراحل التى تمر بها علاقات السودان مع معظم الدول مابين العلاقات الوطيدة والمتأرجحة فى بعض الاحيان فى عهد القذافي . اما فى الاونه الاخيرة بعد الربيع العربي الذى إجتاح ليبيا، لم تسلم الجالية السودانية فى ليبيا من بعض المضايقات فقد اًتهمت المعارضة السودانية ممثلة فى حركة العدل والمساواة بمساندة ودعم نظام القذافي. مما تسبب فى كثير من المضايقات للسودانيين المقيمين فى ليبيا. أما فى الفترة الاخيرة فقد اوقفت ليبيا السودانيين والفلسطينيين والسورين باعتبارهم رعايا دول غير مرغوب فيها إعتقادا منهم بمساعدة هذه الدول لبعض الجماعات الاسلامية، ولكن بعد الضربات الجوية المصرية فى ليبيا فى الاسابيع الماضية وتدهور علاقة ليبيا بمصر فمن المتوقع  تشهد علاقات السودان مع ليبيا انفراجاً تحولاً ايجابياً  ملحوظاً   
والله من وراء القصد

إبراهيم عبد الله أحمد أبكر
السعودية – تبوك
جامعة تبوك 
ibrahimabdalla2006@gmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً