في خريفٍ مدمر قبل عامين وفي الخرطوم موت ودمار وأقبل عيد الفطر فإذا ب برنامج يستضيف في إحدى الفضائيات شخصيات أذكر منهم نافع وعوض الجاز وكتبت في حينها مقالاً وقلت كان من الأجدى تقديم برنامج كوميديا لتقليل آثار الكآبة والحزن الذي أصاب اطراف ولاية الخرطوم .وفي هذه الايام تكرر لقاءات مكروهه وشخصيات مكررة وإن كانت في خطوات ؟ أو في الصحف والشعب يعيش معاناة حقيقية في كل ضرورات الحياة والفضيحة ب جلاجل في مدرسة الديخينات !
ماذا يفيد المشاهد السوداني إن كان نافع غنيا بالمواشي وإن كان الطيب مصطفي مديناً أو غنياً والشعب يعلم علم اليقين أن كل النافذين في السلطة بعد 30 يونيو1989 كيف كان حالهم في ذلك التاريخ وكيف الان والابراج والفلل تتحدث وماليزيا أيضاً وإن كانو صادقين مع أنفسهم بأنهم ليسوا ب أغنياء ولكن مما لاشك فيه إنهم مسؤلون عما آلات إليه حال البلاد من إتساع الفساد لكل مفاصل الدولة والفقر الذي عم والإحصاءات الرسمية تقول 46% فقراء ونحن نعلم أن 95% فقراء ولولا شريحة المغتربين في كل الكرة الارضية وتحويلاتهم والسلطة والمواطنين ينظرون إلى تلك الاسر وسياراتهم ولا تنظر من خلال نظاراتهم المظللة وسياراتهم المظللة والمصفحة إلى تلاميذ المدارس الذين لا يجدون وجبة الإفطار وإلى كادحي المكاتب والورش . والبوش ولم يسمعوا عن الطالبة الجامعية التي كانت تخرج يومياً من السكن إلى مطعم ل تسد رمقها من الفضلات . أما السيد عبد الرحيم حمدي الذي ينكر اختفاء الطبقة الوسطى في المجتمع السوداني ودليله وجود 30 مليون موبايل في السودان وكما اضيف للدكتور70 ألف ركشة التي أحصاها من قبل سنتين ولا أعلم كم وصل الرقم الآن . وأريد أن أقول: للسيد حمدي في الصومال أيضاً الملايين يحملون الموبايل وفي فلسطين المحتلة . وكان من الأجدر أنه كلما زاد عدد الموبايل أن تنخفض تكلفة المكالمة وكنت أتمنى أن يحصى الدكتور عدد المس كول في اليوم . وأقول له: إن الفقراء يستعملون الموبايل بدل المشاوير وتكلفة المواصلات عذاب وهلاك ناهيك عن عدم اللياقة البدنية لأن غذاءهم طعمية وبوش. الرجاء أتركوا الطبقة الفقيرة المسحوقة من الطبقة الطفيلية وأحصوا ما تملكون من عقارات وأرصدة في الخارج والداخل والابراج والمزارع تفاخروا مع بعض واحسدوا بعض وتنافسوا واسلكوا كل السبل التي حرمها الله عز وجل .. لمزيد الغنى ورددوا كذباً (لا للسلطة ولا للجاه) وصدق السيد الرئيس بعد تناول فطور رمضان في منزل د.تجاني السيسي قبل عامين (كيف تتنزل البركات في بلادنا وأيادينا ملطخة بالدماء والظلم مخيمٌ واليوم يصيحون: العزة للدين فلتراق الدماء.
بقلم: م. مصطفي عبده داؤود
20\3\2015
mustafatahraa@gmail.com
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم