بعاصفة الحزم والعزم والعزة والوعي العربي ، يضع الحلف الجديد بقيادة المملكة العربية السعودية ، الحصان العربي أمام عربة كانت مليئة بالهموم والهوان والذل والضعف والشتات العربي ، فغيرت حمولتها بأحلام العرب وطموح العرب وقادته بحصان جامح ، قوي ، وبإدارة ورؤية يحدوها العزم والحزم والصدق ، تُشبع أشواق شعوب وحكومات الدول العربية ، الأشواق التي كنا نتوق للتعبير عنها منذ زمان بعيد ، ولكن تحجزنا وتمنعنا عن تحقيقها ، مخاوفنا ورهبتنا ووهمنا بقوة العدو وفورتت ، وخبال الصداقات الدولية الواهمة ، ونخر سوس المخذلين بيننا الذي كان يهير قوانا، ونحن نرزح تحت إملاءات وموجهات الخارج وتخذيل الداخل ، وجاءت عاصفة الحزم نصرا من الله ، كمقيص يوسف تثبت أننا ما زلنا أحياء ، وأن العز العربي والإسلامي كالمارد الجبّار يثور متى ما أثير ، اذاىوجد القياد الصحيح ، القياد الذي يعبر عنه دون نفاق ودون غرض ودون خوف ووجل ، ودون التفات لمخازٍ عالمية ، وإحباط داخلي ، وجاءت لكي تحررنا من الوهن والسِخرة العالمية التي جعلتنا نسير بإتجاهين لا ثالث لهما ، إتجاه الدب الروسي ، أو الصهيونية العالمية ، ومن خلفها ، نخدمهم طائعين ، بلا عز ولا عزيمة .
إدارة المملكة العربية السعودية ودولىالهليج لعاصفة الحزم ، وبهذه الطريقة وهذا الحزم وهذا التجويد وهذا الوعي ، وبهذا التماسك الشديد والسرية الشديدة وهذا النظام والمؤسسية ، تشي أن الظروف السابقة لها ، وإدارة الدول العربية السابقة لها ، تحت مكونات مترهلة منعدمة الرؤية ، تتحرك بزوايا وخفايا وأهداف لا ترمي لما رمت له إدارة عاصفة الحزم ، هي التي فرضت علينا هذا التماسك ، لمد يدنا القوية هذه المرة وبطريقة مختلفة ، تحقق أشواق الشعوب وتهيج وتستشحذ هممها وقواها وترفع رأسها عن الهوان ، وهذا ما حققته المملكة وأخواتها في الخليج وبقية دول حلف الحزم ، وبأسلوب المملكة وادارتها الحكيمة الواعية المميزة .
أنا أعتقد أننا يجب أن نبقي على عاصفة الحزم ونطورها لحلف رادع ولكن تحت قيادة المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج بمساعدة من بقية الدول العربية ، نحن لا نريد لهذا الحزم أن ينفلت أو يبتذل أو يُحور لأغراض ، ومنافسات بين بعض الدول العربية وبين المملكة أن تكون رائدة وقائدة ، وها نحن نجربها فقط على مدى شهرين فقط في إدارة هذا العاصفة وقد أعطتنا بها دراسا وحققت ماىنصبو إليه ، وأكدت أن هذه هي القيادة العربية التي نريد وهذه الحكمة التي نطلب وهذا هو الحق الذي يجب أن نتبع ، بعيد عن الإبتذال والإنفلات ، الذي حدث لنا تحت قيادة دول عربية أخرى ومكونات عربية ومجمعات عربية ، لم تمثل أشواقنا ولم ترفع عقيرتنا بما نستحق خصوصا وأن هذه المرحلة ، مرحلة أن نكون أو لا نكون ، تتطلب مزيدا من الحزم ومزيدا من الجد.
ممارسة للشفافية وبعيد عن العواطف والمجاملات العربية العربية ، نحن نحتاج لعاصفة الحزم أن تبقى ، وأن يسمى مكونها ، حلف الحزم ، و (حزم الحرمين)، ، أو الحزم العربي ، او الحزم العشري ، حتى وإن كانت ذات وظيفة واحدة وهي ردع من هو وراء الحوثيين الذين تمادوا وأحاطوا بالخليج ، وأن تبقى إدارة هذه العاصفة تحت المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج ونحن خلفهم ، وألا تذوب بقوة مشتركة أو غيرها ، وأن تقوم بمهام وخدمة رؤية وأهداف ، القوة المشتركة التي خرجت بها القمة العربية بالأمس ، حتى نتجنب إماتة هذا الحزم وتخذيله وتوجيهه لخدمة أغراض معينة تسعى لها جهات معينة داخلية في الدول العربية وخارجية معروفة هي التي تسببت في إضعاف تزاوج وتخذيلنا على مدى تأريخنا.
نحن مع بقاء عاصفة الحزم ، ككيان ردع عربي ثابت ودائم ، وضد أن يُسرق ويحور وضد أن يُرهل ويذوب فتُذوّب معه أحلامنا وآمالنا ونحن لم نصدق بعد ، أننا قد رفعنا رؤوسنا عن الهوان ، وكفانا هوان .
الرفيع بشير الشفيع
٢٠١٥/٣/٣٠
rafeibashir@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم