عبد المنعم عجب الفيا

أغنية (بدور القلعة) والكلمة التي لم يهتدِ إليها المغنون  .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

أغنية (بدور القلعة) من درر أغاني الحقيبة وقد وصل فيها أبو صلاح قمة شاعريته في فن الوصف الشعري الذي بلغ فيه شأواً عظيماً. يقول مطلع القصيدة: العيون النوركنْ بجهرا غير جمالكنْ مين السّهرا يا بدور القلعة وجوهرا والأصل في كلمة (بجهرا) أن تكتب “بجهرها” أي الذي يجهرها، والضمير يرجع للعيون.  وكتبت هاء الضمير ألفاً في (بجهرا) على طريقة النطق (السوداني) …

أكمل القراءة »

كلمات استعصت على المطربين من أغنية (يا رشا يا كحيل) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

أغنية (يا رشا يا كحيل) من القصائد الجياد لشاعر غناء (الحقيبة) المفلق، صالح عبد السيد (أبوصلاح)، وقد حققت هذه الأغنية، في كل الأجيال، نجاحاً منقطع النظير كغيرها من خرائد هذا الشاعر العبقري. يقول مطلع الأغنية: يا رشا يا كحيل غيثني/ الهوى سباني

أكمل القراءة »

من قاموس أغنية الحقيبة: الخُنتيلة اسم للمشية أم صفة للموصوف؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

لأمير شعراء أغنية الحقيبة، صالح عبد السيد (أبوصلاح) أغنية مشهورة وهي (وصف الخُنتيلة) بضم الخاء وإمالة التاء، يقول في مطلعها:
وصف الخُنْتيلة جمال تاجوج الما في مثيلا/ هاك يا زميل. أي هاك يا زميل وصف الخُنتيلة، بمعنى إليك وصف الخُنتيلة كما صغته أنا شعراً.

أكمل القراءة »

جماليات المكان بين معاوية نور وغاستون باشلار .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

لم يلتفت الكتّاب العرب إلى مصطلح جماليات المكان إلا بعد أن ترجم غالب هلسا كتاب الفرنسي غاستون باشلار (شعرية المكان) ونشره في ثمانينات القرن الماضي تحت عنوان (جماليات المكان). واسم الكتاب في الأصل بالفرنسية la Poetique de l’Espace وتقابله في الانجليزية

أكمل القراءة »

في معاني الأسماء السودانية: عِد الغنم وعِد حسين وعِد بابكر !! . بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

    في مؤانسة مازحة مع أحد الأصدقاء حكى لي أن أحدهم مغرم بترجمة أسماء الأماكن السودانية إلى اللغة الإنجليزية، وله في ذلك طرائف فهو يقوم أحياناً بترجمة الاسم حرفياَ فتكون النتيجة مفارقات مثيرة للضحك. ومن ذلك أنه يترجم اسم بلدة (عِد الغنم) count the goats ويترجم (عِد الفرسان) إلى count the knights فكانت هذه الطرفة من ذلك الصديق بمثابة …

أكمل القراءة »

قصيدة النثر في السودان: عاطف خيري نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

إذا كانت القصيدة العربية الكلاسيكية تقوم على نظام وحدة البيت، فإن قصيدة الحداثة الأولى العربية تقوم على وحدة التفعيلة. فشعر التفعيلة شعر موزون يلتزم بقواعد العروض الخليلية في بحوره المختلفة. كل ما هناك أنه حدث تمرد على وحدة البيت وذلك بالتخلص من نظام الشطرين والكتابة

أكمل القراءة »

المجذوب مجْمَع البحرين .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

الشاعر السوداني محمد المهدي المجذوب (1918-1982م) مدرسة شعرية قائمة بذاتها، ويمثل عندنا ملتقى تيارات الحداثة الشعرية بالمدرسة التقليدية. فهو لم يتعصب لأنصار القديم ولا لأنصار الجديد، وإنما أخذ بأفضل ما عند الطرفين، وترك نفسه على سجيتها، بلا قيود مذهبية. يقول عن

أكمل القراءة »

سِرُّ الكلمة التي حَملتْ علامة الضبط الوحيدة بديوان (إشراقة) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

جاءت كل قصائد ديوان (إشراقة) للتجاني يوسف بشير (1912-1937) خالية تماماً من حركات الإعراب وعلامات الضبط والتشكيل ما عدا كلمة واحدة جاءت مشكَّلة بشدة على النون وهي كلمة (هنّا) وردت بقصيدة تحمل عنوان (من هنا وهناك). يقول الشاعر في مطلع هذه القصيدة (الطبعة

أكمل القراءة »

جدلية العرفان والبرهان في شعر التجاني يوسف بشير .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

ظلت نظرية المعرفة منذ فجر الفكر البشري منازعة بين القلب والعقل، أي بين العرفان والبرهان. وإذا كانت الفلسفة قد اختارت، في الغالب، العقل المنطقي التحليلي طريقاً للمعرفة، فقد اختار التصوف في كل الأديان والثقافات، القلب أو (الحدس) طريقاً إلى ذلك. والناظر المتأمل في شعر التجاني 

أكمل القراءة »

محمد عبد الباري: فتح سوداني جديد في ديوان الشعر العربي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

في الوقت الذي تتسيد فيه قصيدة النثر ساحة الإبداع الشعري العربي، هلّ علينا صوت شعري جديد أعاد لقصيدة وحدة التفعيلة اعتبارها وجماهيريتها التي اتفقدتها على مدى الثلاثة عقود الأخيرة. إنه الشاعر السوداني الشاب، محمد عبد الباري، من مواليد السودان 1985م،

أكمل القراءة »

محمد سعيد العباسي: ماليَ وَالْخمر، أم ماليْ وَلِلْخمر؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

وردت هذه العبارة بالروايتين بمطلع قصيدة (يوم التعليم) بـ(ديوان العباسي). والقصيدة من القصائد الجياد للشاعر السوداني الإحيائي الكبير، محمد سعيد العباسي(1880-1963). وهي في تمجيد التعليم والحض عليه، ولكن الشاعر، كعادته، وجرياً على طريقة الأقدمين، يبدأ القصيدة، باستدعاء

أكمل القراءة »

المركز القومي للمناهج وحذف دروس من تاريخ الثورة المهدية .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

كان المركز القومي للمناهج الذي عهدت إليه حكومة الثورة للفترة الانتقالية تغيير مناهج التعليم العام، قد اعتمد كتاب التاريخ للفصل الثالث الثانوي الذي كان يدرس في العهد البائد كما هو، ولكنه قرر حذف أربعة دروس من تاريخ الثورة المهدية بالكتاب 

أكمل القراءة »

إلى لجنة مراجعة المناهج: ملاحظة حول اسم السودان في التاريخ القديم .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

طالعنا كتاب تاريخ الفصل السادس (المجمّد) فوجدناه يتحدث عن (تاريخ السودان القديم) بالـ"وحدة الخامسة" من الكتاب بالفصل المعنون (أنا سوداني). يتحدث الكتاب في هذا الفصل عن السودان القديم تحت اسم (كوش) ويورد لمحات من تاريخ ممالكها 

أكمل القراءة »

السودانوية أو الوعي بالخصوصية الثقافية والإثنية للسودان (2) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

نُحِت مصطلح "سودانوية" على غرار "إنسانوية" لإعطاء المفهوم أبعاده الفلسفية والفكرية والفنية والوجودية التي تضفي عليه خصوصيته وتحفِّز على الوعي المنشود بهذه الخصوصية. وذلك لأن كلمة "سودانية" كلمة عامة ينسب بها كل شيء إلى السودان

أكمل القراءة »

السودانوية أو الوعي بالخصوصية الثقافية والإثنية للسودان .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

يعرِّف عالم الانثروبولوجيا الإنقليزي إدوارد تايلور (1832-1917م) الثقافة بأنها: الكلُّ المرّكب That complex whole which includes.. الذي يشمل اللغة والمعارف والمعتقدات والعادات والتقاليد والفنون والقوانين والأعراف والأخلاق وكل ما

أكمل القراءة »

نقد خطاب الاستعمار وما بعد الاستعمار في رواية موسم الهجرة إلى الشمال .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

برز في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، اتجاه جديد في حقلي النقد الأدبي والدراسات الثقافية أطلق عليه "نقد خطاب ما بعد الاستعمار" Post-Colonial Criticism أو مدرسة "دراسات ما بعد الاستعمار" Post-Colonial Studies وذلك بتأثير

أكمل القراءة »

التناصص في رواية (موسَمِ الهِجْرةِ إلى الشّمَال): واقعة أسر محمود ود أحمد نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

التناصص أو التناص intertextuality هو المصطلح الحداثي للدلالة على خاصية الإحالات والإشارات في الكتابة الأدبية، والذي كان يشار إليه في الإنجليزية بكلمة allusion وهو استحضار الكاتب لنصوص أخرى، أسطورية وتاريخية ودينية ونحوها أو نصوص كتّاب آخرين في نثايا 

أكمل القراءة »

هل كان إدوارد عطية مديرا لمكتب (الاستخبارات) في الإدارة البريطانية للسودان؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

سؤال ظل يشغلني منذ فترة وتجدد إثر اطلاعي مؤخرا على ترجمة رواية The Black Vanguard (الطليعي الأسود) تلك الرواية البديعة والرائدة و(المنسية) والتي صدرت باللغة الإنجليزية في لندن سنة 1952. وقد قام بترجمتها ترجمة ممتازة الدكتور بدر الدين الهاشمي وصدرت 

أكمل القراءة »

شامَ وشوْيَم وشِيوم في المديح النبوي والدوبيت .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

ترد في شعر المديح النبوي السوداني وفي شعر الدوبيت وغناء التراث الشعبي كلمة "شوْيَم" في صيغة فعل الماضي، وكلمة "شِيوْم" مصدراً لها. 
ومن ذلك مثلاً أن الشاعر "الحردلو" يتذكر أيام الصبا والتشبب بالفتيات الحسّان وما كان يعانيه من مصاعب في سبيل وصالهن والسفر إلى 

أكمل القراءة »

حفريات لغوية: السّعِر الميت .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

من الخصائص الجوهرية للغة، أي لغة، استعمال اللفظ في غير المعنى الذي وضع له، أي نقله من المعنى الحقيقي والحرفي الذي وضع من أجله، إلى معنى آخر غير حقيقي ليس مقصودا في ذاته وذلك على سبيل التشبيه والتمثيل والاستعارة وضرب المثل.

أكمل القراءة »

مكافحة الكرونة: التعايش مع المرض ومناعة القطيع تعبير قبيح .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

مع بداية انتشار وباء الكرونة عبر القارات كان هناك خياران أمام دول العالم لمكافحة المرض. الأول اتخاذ إجراءت الحجر الشامل ووقف جميع أوجه النشاط اليومي مثل غلق دواووين الحكومة والأسواق والمدارس والجامعات ودور العبادة وغلق الحدود والمدن والبقاء في البيوت. وهذا هو 

أكمل القراءة »

في أصل كلمة corona ولماذا يجب أن تكتب كرونة وليست كورونا .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

كلمة corona إغريقية (يونانية) قديمة وتعني التاج أو الإكليل، وقد دخلت الكلمة اللغات الأوربية الأخرى وجاءت منها كلمة crown الإنجليزية. وينسب إليها فيقال coronary أي تاجي إذا كان يشبه في صورته وشكله التاج. ومنها الاسم أو المصدر coronation بمعنى تتويج أو تنصيب الملك وإلباسه التاج.

أكمل القراءة »

منطوق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

في سبيل الحفاظ على الأمن والسلم العالمي حدد ميثاق الأمم المتحدة Charter of the United Nations طريقين لحل النزاعات التي تنشب بين الدول. الطريق الأول هو الحل السلمي وقد خُصص له الفصل السادس من الميثاق. أما الطريق الثاني، في حال فشل الحل السلمي،

أكمل القراءة »

قضية المدمرة كول: الإبتزاز الأمريكي وغفلة حكومة الثورة .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

أصدرت وزارة العدل السودانية بياناً مقتضباً نُشر بالموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة بتاريخ الاثنين 6 أبريل 2020 تحت عنوان: (بيان من وزارة العدل حول اكتمال إجراءات تسوية كافة قضايا المدمرة كول) وأوردت الصحف السودانية تفاصيل البيان في اليوم التالي لنشره بموقع الوزارة ، وجاء في مستهل البيان ما 

أكمل القراءة »

لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

يلاحظ من متابعة التقارير التي يكتبها سودانيون عن مرض الكرونا، حِرصَ الكاتبين على كتابة اللفظ المرادف لكلمة سعال في العربية (كَحّة) مع أن هذا اللفظ ينطق في لسان السودانيين (قُحّة)، وذلك لظن هؤلاء الكُتّاب أن الكَحّة هي اللفظ العربي الفصيح (وهذا ينطبق أيضاً على ما يكتبه غير السودانيين). 

أكمل القراءة »

الأصل اللغوي لكلمة (مُسْــدار) في الشعر الشعبي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

لم يفطن أحد من الدارسين الذين أطلعنا على كتاباتهم إلى الأصل الصحيح للفعل الذي اشتق منه مصطلح (مُسْدار) اسماً على ذلك النوع المعروف من الشعر الشعبي في السودان. فقد توهم هؤلاء الباحثون أن حرف السين في كلمة مسدار من أصل الكلمة، فاستقر عندهم أن مسدار مشتقة من الفعل (سَدَر) وهذا غير 

أكمل القراءة »

حفر لغوي مقارن في كلمة حُبّ amour الفرنسية .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

انبثقت فكرة هذه المقالة في اللحظة التي تعرفت فيها لأول مرة على معنى اسم العطر الباريسي "فلير دمور" والمشهور جدا في السودان منذ العقود الأولى من القرن العشرين وذلك لارتباطه بخلطة الريحة (فصيحة) الناشفة الخاصة بالعرسان. وكان الأهالي عندنا ينطقون اسم هذا العطر "فتيل دمور" بينما ينطقه أهل المدن

أكمل القراءة »

خرافة “البعاتي” في القانون والأدب .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

لا تخلو ثقافة من ثقافات العالم من خرافة عودة أرواح أو أشباح الموتى إلى هذا العالم بعد الموت. وتسمى هذه الخرافة في اللهجة السودانية العربية (البَعّاتي) وهي عندي من البعث أي الذي ينبعث من الموت وقد جاءت على صيغة المبالغة "بعاثي" على وزن "همباتي" ونحن نبدل الثاء

أكمل القراءة »

في نظريات جماليات القراءة والتلقي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

قراءة الأدب ليست نشاطا سلبيا، فالقارىء لا يكتفي بدور المتلقي وحسب بل يقوم باعادة انتاج النص الأدبي في مخيلته من خلال عملية القراءة فيضفي عليه ما يختزنه من تجارب وخبرات تظل تتفافز الى الذاكرة اثناء القراءة ويشاهد بعين الخيال ما يقرأه كأنه يمر بين ناظريه حتى يخيل

أكمل القراءة »

من مفردات الطِّب في اللغة واللهجات .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

الأستاذة مَلكة الدار محمد (1920-1969) المعلمة بمدينة الأُبيّض وإحدى رائدات تحرير المرأة، والتي يرجح أنها أول من كتبت رواية سودانية (الفراغ العريض) نَشرَت في الخمسينات تقريبا، قصة قصيرة، بعنوان (حكيم القرية). وظني أنه لو سئل كل القراء السودانيين الذين ولدوا بعد

أكمل القراءة »

الحِسُّ بمعنى الصوت في اللغة واللهجات .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

لا شك، عزيزي القارىء، أنك قد قرأت أو سمعت أو نطقت بالعبارة الفصيحة المأثورة: "لا أسكتَ اللهُ لك حِسّاً". ولكن هل توقفت عند معنى كلمة "حِس" هنا في هذا السياق؟ أم مررت عليها مرور الكرام كما يقولون؟.

أكمل القراءة »