باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (12) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:22 مساءً
شارك

نخصص هذه الحلقة للحديث عن النيل، ليس من ناحية جغرافية فحسب، بل من حيث ارتباطه بالوجدان والإحساس الوطني ومن ثم الانتماء إلى المكان، سواء في ذلك الوطن الصغير حيث الطفولة والنشأة أو الوطن بمعناه الواسع. والنيل ليس مجرد مكان أو كتلة متحركة من المياه تنحدر من وسط وشرق أفريقيا عبر الأراضي السودانية، بل هو في واقع الأمر مصدر إلهام للشعراء والمبدعين والعشاق، وهو أيضاً مبعث الشعر ومصدر رزق وخير وفير لساكني ضفافه، وهو سفر تقرأ في صفحاته وتستلهم الماضي والحاضر والمستقبل. ولعل هذا ما جعل كثيراً من شعراء السودان يتغنون بالنيل، حتى لا يكاد يخلو ديوان شعر سوداني من قصيدة تتحدث عن النيل من جوانب عدة. وبعبارة أخرى شغل النيل حيزاً واسعاً في مجال الإبداع في الوطن سيما وأنه شكل قدراً من الوجدان الجمعي للشعب السوداني. وللنيل أثر واضح في الإنتاج الأدبي والتراث السوداني وأمتد ذلك الأثر إلى العادات والتقاليد والأفكار فلا غرو أن يتغنى به شعراء كبار من أمثال التجاني يوسف بشير كما هو الحال في قصيدته ذائعة الصيت التي يقول فيها:
أنت يا نيل يا سليل الفراديس نبيل موفق في مسابك
ملء أوفاضك الجلال فمرحي بالجلال المفيض في أنسابك
حضنتك الأملاك في جنة الخلد ورفت على وضيء عبابك
وأمدّت عليك أجنحة خضرا وأضفت ثيابها فى رحابك
فتحدرت في الزمان وأفرغت على الشرق جنة من رضابك
فهذا العبقري الفذ ينسب النيل إلى الفراديس ويجعله سليلها لشدة تأثره به؛ خاصة وأن هنالك اعتقاداً سائداً لدى الكثيرين بأن النيل إنما ينبع من ينابيع الجنة، فهو منحة من السماء، وأزلي لا نهاية له، وقديم قِدَم الكون؛ وبالتالي فهو شبه مُقدس؛ كما أن هناك أساطير قديمة مرتبطة به، منها “عروس النيل”.
يعتبر النيل أيضا مُلهما للخيال وللتأمل، وبث السعادة والأمل فى قلوب الشعب السوداني، فقد نظم كبار الشعراء قصائد لوصف هذا النهر من النواحي المادية والنفسية والبيئية والجمالية وتغنى بها كبار المطربين، ومن الذين افتتنوا بالنيل وأجادوا وصفه وخلدوه في شعرهم الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور الذي قال:
يا قدران في مجرى
تبارك ذلك المجري
فيمناه على اليسرى
ويسراه على الأخرى
فهذا الأزرق العاتي
تدفق خالدا حرا
وهذا الأبيض الهادي
يضم الأزرق الصدرا
لا انفصلا ولا انحسرا
ولا اختلفا ولا اشتجرا
ولا هذى ولا تلك
ولا الدنيا بما فيها
تساوى ملتقى النيلين
في الخرطوم يا سمرا
وقد أضفى الأستاذ سيد خليفة عذوبة ورونقاً وألقاً على هذه القصيدة باللحن الطروب والصوت الشجي، فكانت واحدة من أجمل أغانيه الخوالد.
أما الشاعر المبدع إدريس جماع فيرسم لوحة فنية فريدة يصور فيها النيل عبر مسيرته الطويلة، وما يرى على ضفتيه من مناظر خلابة وما يرتبط بها من مشاهد جمالية هي غاية في الروعة والجمال ومشاعر إنسانية فياضة فيقول:
النيل من نشوة الصهباء سلسله وساكنو النيل سمار وندمان
وخفقة الموج أشجان تجاوبها من القلوب التفاتات وأشجان
كل الحياة ربيع مشرق نضر في جانبيه وكل العمر ريعان
تمشي الاصائل في واديه حالمة يحفها موكب بالعطر ريان
وللخمائل شدو في جوانبه له صدي في رحاب النفس رنان
حتى إذا أبصر الخرطوم مونقة وخالجته اهتزازات وأشجان
وردد الموج في الشطين أغنية فيها اصطفاق وآهات وحرمان
وعربد الازرق الدفاق وامتزجا روحاً كما مزج الصهباء نشوان
وهذا بكل تأكيد دفق وجداني بديع لا يمكن أن يوجد إلا عند إدريس جماع وأمثاله من شعراء النيل، ولذلك يعتبر هذا النص من أجمل ما قيل في هذا النهر العظيم من وصف شمل كل ما هو مادي ومعنوي.
ومن الشعراء الذين صاغوا إعجابهم بالنيل شعراً، الأستاذ الشاعر السعودي أحمد محمد حلواني القائل في قصيدة له يمدح فيها السودان أرضاً وشعباً:
ونيلهـا سـاحـر تـجـري عذوبـته
عـلى الـشـفـاه كـطـعم التوت والعنب
فإن أتيت إلى الخـرطوم في شغـف
رأيت فيها العلا يسمو على الشهب
فـالنيـل فـيـها يـسـر العـيـن مـنظره
ونـهـضـة الـعـلـم والـتـعـليم لم تغب
فهذا الشاعر يربط بين ما ينطوي عليه النيل من سحر خلاب وبين ما يتمتع به الشعب السوداني الأبي من صفات حميدة أشار إليها الشاعر في قصيدته.
أما عاشق النيل الشاعر سيف الدين الدسوقي، فقد عربد به الشوق عندما ابتعد عن ضفاف النيل وتحركت فيه لواعج الذكرى، فجاد بقوله:
عد بي إلى النيل لا تسأل عن التعب
الشوق طي ضلوعي ليس باللعب
لي في الديار ديار كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هدبي
وكان موطننا عزا ومفتخرا
ما هان في عمره يوماً لمغتصب
ومن شعر سيف الدين الدسوقي تغنى الفنان إبراهيم عوض باللحن الوطني الأصيل:
أحب مكان وطني السودان
فيه النيل، النيل الخالد
فيه الخال والعم والوالد
فيه تراث من طارف وتالد
والخيرات أشكال وألوان
كل هذه النماذج تعزز الانتماء للوطن الغالي.
)12
محمد التجاني عمر قش
نخصص هذه الحلقة للحديث عن النيل، ليس من ناحية جغرافية فحسب، بل من حيث ارتباطه بالوجدان والإحساس الوطني ومن ثم الانتماء إلى المكان، سواء في ذلك الوطن الصغير حيث الطفولة والنشأة أو الوطن بمعناه الواسع. والنيل ليس مجرد مكان أو كتلة متحركة من المياه تنحدر من وسط وشرق أفريقيا عبر الأراضي السودانية، بل هو في واقع الأمر مصدر إلهام للشعراء والمبدعين والعشاق، وهو أيضاً مبعث الشعر ومصدر رزق وخير وفير لساكني ضفافه، وهو سفر تقرأ في صفحاته وتستلهم الماضي والحاضر والمستقبل. ولعل هذا ما جعل كثيراً من شعراء السودان يتغنون بالنيل، حتى لا يكاد يخلو ديوان شعر سوداني من قصيدة تتحدث عن النيل من جوانب عدة. وبعبارة أخرى شغل النيل حيزاً واسعاً في مجال الإبداع في الوطن سيما وأنه شكل قدراً من الوجدان الجمعي للشعب السوداني. وللنيل أثر واضح في الإنتاج الأدبي والتراث السوداني وأمتد ذلك الأثر إلى العادات والتقاليد والأفكار فلا غرو أن يتغنى به شعراء كبار من أمثال التجاني يوسف بشير كما هو الحال في قصيدته ذائعة الصيت التي يقول فيها:
أنت يا نيل يا سليل الفراديس نبيل موفق في مسابك
ملء أوفاضك الجلال فمرحي بالجلال المفيض في أنسابك
حضنتك الأملاك في جنة الخلد ورفت على وضيء عبابك
وأمدّت عليك أجنحة خضرا وأضفت ثيابها فى رحابك
فتحدرت في الزمان وأفرغت على الشرق جنة من رضابك
فهذا العبقري الفذ ينسب النيل إلى الفراديس ويجعله سليلها لشدة تأثره به؛ خاصة وأن هنالك اعتقاداً سائداً لدى الكثيرين بأن النيل إنما ينبع من ينابيع الجنة، فهو منحة من السماء، وأزلي لا نهاية له، وقديم قِدَم الكون؛ وبالتالي فهو شبه مُقدس؛ كما أن هناك أساطير قديمة مرتبطة به، منها “عروس النيل”.
يعتبر النيل أيضا مُلهما للخيال وللتأمل، وبث السعادة والأمل فى قلوب الشعب السوداني، فقد نظم كبار الشعراء قصائد لوصف هذا النهر من النواحي المادية والنفسية والبيئية والجمالية وتغنى بها كبار المطربين، ومن الذين افتتنوا بالنيل وأجادوا وصفه وخلدوه في شعرهم الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور الذي قال:
يا قدران في مجرى
تبارك ذلك المجري
فيمناه على اليسرى
ويسراه على الأخرى
فهذا الأزرق العاتي
تدفق خالدا حرا
وهذا الأبيض الهادي
يضم الأزرق الصدرا
لا انفصلا ولا انحسرا
ولا اختلفا ولا اشتجرا
ولا هذى ولا تلك
ولا الدنيا بما فيها
تساوى ملتقى النيلين
في الخرطوم يا سمرا
وقد أضفى الأستاذ سيد خليفة عذوبة ورونقاً وألقاً على هذه القصيدة باللحن الطروب والصوت الشجي، فكانت واحدة من أجمل أغانيه الخوالد.
أما الشاعر المبدع إدريس جماع فيرسم لوحة فنية فريدة يصور فيها النيل عبر مسيرته الطويلة، وما يرى على ضفتيه من مناظر خلابة وما يرتبط بها من مشاهد جمالية هي غاية في الروعة والجمال ومشاعر إنسانية فياضة فيقول:
النيل من نشوة الصهباء سلسله وساكنو النيل سمار وندمان
وخفقة الموج أشجان تجاوبها من القلوب التفاتات وأشجان
كل الحياة ربيع مشرق نضر في جانبيه وكل العمر ريعان
تمشي الاصائل في واديه حالمة يحفها موكب بالعطر ريان
وللخمائل شدو في جوانبه له صدي في رحاب النفس رنان
حتى إذا أبصر الخرطوم مونقة وخالجته اهتزازات وأشجان
وردد الموج في الشطين أغنية فيها اصطفاق وآهات وحرمان
وعربد الازرق الدفاق وامتزجا روحاً كما مزج الصهباء نشوان
وهذا بكل تأكيد دفق وجداني بديع لا يمكن أن يوجد إلا عند إدريس جماع وأمثاله من شعراء النيل، ولذلك يعتبر هذا النص من أجمل ما قيل في هذا النهر العظيم من وصف شمل كل ما هو مادي ومعنوي.
ومن الشعراء الذين صاغوا إعجابهم بالنيل شعراً، الأستاذ الشاعر السعودي أحمد محمد حلواني القائل في قصيدة له يمدح فيها السودان أرضاً وشعباً:
ونيلهـا سـاحـر تـجـري عذوبـته
عـلى الـشـفـاه كـطـعم التوت والعنب
فإن أتيت إلى الخـرطوم في شغـف
رأيت فيها العلا يسمو على الشهب
فـالنيـل فـيـها يـسـر العـيـن مـنظره
ونـهـضـة الـعـلـم والـتـعـليم لم تغب
فهذا الشاعر يربط بين ما ينطوي عليه النيل من سحر خلاب وبين ما يتمتع به الشعب السوداني الأبي من صفات حميدة أشار إليها الشاعر في قصيدته.
أما عاشق النيل الشاعر سيف الدين الدسوقي، فقد عربد به الشوق عندما ابتعد عن ضفاف النيل وتحركت فيه لواعج الذكرى، فجاد بقوله:
عد بي إلى النيل لا تسأل عن التعب
الشوق طي ضلوعي ليس باللعب
لي في الديار ديار كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هدبي
وكان موطننا عزا ومفتخرا
ما هان في عمره يوماً لمغتصب
ومن شعر سيف الدين الدسوقي تغنى الفنان إبراهيم عوض باللحن الوطني الأصيل:
أحب مكان وطني السودان
فيه النيل، النيل الخالد
فيه الخال والعم والوالد
فيه تراث من طارف وتالد
والخيرات أشكال وألوان
كل هذه النماذج تعزز الانتماء للوطن الغالي.
tijani@hejailanlaw.com
////////////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
ما أروع الابحار في عوالم الأدبيات الصوفية
المصفاة المتوهمة (1973): يا لزهادة نميري في الوطن .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
الذكرى المئوية الثانية لمجزرة نهر النيل (حملة الدفتردار) .. بقلم: احمد الحسن عبيد
منبر الرأي
الاتحاد الأوروبي والسودان سيعززان الحوار والتعاون .. بقلم: نيفين ميميكا/مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية
منبر الرأي
هوووي.. دَه محلْ (السّنْجَكْ)..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل كان (ابوالشيخ) يقبل قرار رئيس الجمهورية لو شداد رئيس الاتحاد .. بقلم: النعمان حسن

النعمان حسن
منبر الرأي

سودان الزمن السمح .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

في رثاء الوالد المربّي الأستاذ/ محمد فرح الفحل (1928 – 2015م) عليه رحمة الله .. شعر: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

الحلول الكيزانيه فى زمن الحكومه الثوريه .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss