باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مختار العوض موشى
مختار العوض موشى عرض كل المقالات

السودان بعد الحرب: هل نعيد بناء المدن أم بناء الدولة؟

اخر تحديث: 1 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

مختار العوض موسى

مع اقتراب نهاية الحرب، يدخل السودان مرحلة التفكير الجاد في إعادة الإعمار، في ظل مؤشرات إيجابية بدأت تلوح في الأفق. فقد أعلنت مؤسسة بريطانية رغبتها في صيانة القصر القديم ومتحفه وسياراته الكلاسيكية التاريخية، كما أعلن البرلمان الألماني “البوندستاغ” إدانته لجرائم وانتهاكات المليشيا بحق المدنيين، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بالشأن السوداني. يضاف إلى ذلك ترحيب القاهرة بدعم مشاريع إعادة الإعمار، فضلاً عن وعود من عدد من الدول بالمساهمة في هذا المسار.
لكن عندما تنتهي الحروب، لا يكون السؤال الأهم: من انتصر ومن خسر؟ فهذه الأسئلة تتلاشى سريعاً أمام سؤال أكثر عمقاً وثقلاً: ماذا سيحدث للوطن بعد أن يسكت صوت البنادق؟
نقف اليوم أمام مشهد مدنٍ كأن زلزالاً هائلاً قد اجتاحها؛ مبانٍ منهارة، واقتصاد متعثر، ومجتمع مثقل بالجراح والأوجاع. فالحرب لم تترك وراءها دماراً مادياً في البنى التحتية فحسب، بل خلّفت أيضاً تصدعات عميقة في الاقتصاد، وفي النسيج الاجتماعي، وفي الشعور العام بالأمان. ومع ذلك، يبقى الأمل قائماً؛ فالتاريخ يخبرنا أن كثيراً من الدول التي وصلت إلى حافة الانهيار الكامل استطاعت لاحقاً أن تجعل من الكارثة نقطة انطلاق لنهضة كبرى.
وبنظرة فاحصة إلى تجارب الدول التي خرجت من الحروب المدمرة، نكتشف أن ما يلي الحروب ليس مجرد عملية ترميم، بل تأسيس جديد للدولة. فبعض الأمم لا تعود بعد الحرب إلى ما كانت عليه، بل تعود بصورة مختلفة تماماً. وهنا يبرز السؤال الجوهري أمام السودان: هل ستكون إعادة الإعمار مجرد محاولة لإصلاح الخراب، أم يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني لإعادة بناء الدولة نفسها؟
الفرق بين الأمرين كبير. فإعادة البناء بالمعنى التقليدي تعني إعادة تشييد المباني والجسور والطرق كما كانت. أما إعادة البناء بمعناها العميق فتعني إعادة تصميم الدولة اقتصادياً وإدارياً ومؤسسياً، ومراجعة شاملة لكل ما كان قائماً قبل الحرب: شكل الاقتصاد، وطبيعة الإدارة، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، وحتى شكل المدن نفسها.
في السودان، كانت كثير من المشكلات البنيوية قائمة قبل الحرب بسنوات طويلة: هشاشة المؤسسات، وضعف التخطيط العمراني، والاختلالات الاقتصادية المزمنة. ولذلك، فإن إعادة الإعمار إذا اكتفت بإعادة إنتاج النموذج القديم، فإنها قد تعيد أيضاً إنتاج الأزمات القديمة نفسها.
ولهذا ينبغي أن يتجاوز طموحنا مفهوم الإعمار التقليدي إلى إعادة التفكير في كيفية بناء دولة أكثر توازناً واستقراراً. فإعادة إعمار المدن المدمرة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإعادة تخطيطها بشكل حديث يراعي النمو السكاني وتوفير الخدمات الأساسية. كما يمكن لإعادة تشغيل الاقتصاد أن تكون مناسبة لإطلاق مشاريع تنموية كبرى في مجالات الزراعة والطاقة والتعدين، واستثمار موارد البلاد بصورة جادة تضع السودان في مصاف الدول المؤثرة اقتصادياً وتنموياً.
فنحن نمتلك بالفعل مقومات اقتصادية هائلة إذا ما أُديرت برؤية رشيدة: أراضٍ زراعية واسعة وخصبة، وموارد معدنية كبيرة، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين إفريقيا والعالم العربي. وكلها عوامل يمكن أن تجعل من مرحلة الإعمار مشروعاً اقتصادياً ضخماً لا يقتصر على إعادة البناء، بل يفتح الباب أمام دورة تنموية جديدة.
غير أن التحدي الأكبر لا يكمن في حجم الموارد أو الأموال المطلوبة، بل في طبيعة إدارة عملية الإعمار. فالتاريخ مليء بأمثلة لدول حصلت على مليارات الدولارات لإعادة البناء، لكنها لم تحقق استقراراً حقيقياً، لأن مؤسساتها كانت ضعيفة، أو لأن الصراع السياسي ظل كامناً تحت السطح.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث بعد الحروب هو أن يُعاد بناء الحجر، بينما تبقى أسباب الانهيار كما هي. فالدولة التي لا تعالج جذور أزماتها السياسية والاجتماعية قد تجد نفسها، بعد سنوات قليلة، أمام دورة جديدة من الأزمات المدمرة.
لذلك، فإن إعادة إعمار السودان لا ينبغي أن تُختزل في المشاريع الهندسية وحدها، بل يجب أن تكون جزءاً من مشروع وطني أوسع يقوم على إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وإرساء مؤسسات حكم رشيدة، وخلق بيئة سياسية تسمح بالتنافس دون أن تهدد استقرار الوطن.
إن الأمم التي نجحت في التحول بعد الحروب لم تفعل ذلك بفضل الأموال أو المساعدات الخارجية وحدها، بل لأنها امتلكت رؤية واضحة للمستقبل وإرادة سياسية قادرة على تحويل لحظة الانهيار إلى لحظة تأسيس.
السودان اليوم يقف أمام مفترق طريق تاريخي: فإما أن تتحول إعادة الإعمار إلى عملية ترميم بطيئة لما تهدم، أو أن تصبح بداية لمرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة الدولة على أسس أكثر صلابة وعدلاً واستقراراً.
وهنا لا يكون السؤال الحقيقي: كم سيكلف الإعمار؟
بل: أي وطن نريد أن نبنيه بعد أن تنتهي الحرب؟

mokhtaralawad@gmail.com

الكاتب
مختار العوض موشى

مختار العوض موشى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
خمسمائة ملف من التنوير الإخباري.. والارسنال كلمة عربية الأصل
منبر الرأي
ميثاق تأسيس سلطة الشعب (12-13) .. بقلم: محمد زاهر أبوشمة
منبر الرأي
على هامش الحدث (19) .. بقلم: عبدالله علقم
كاريكاتير
2023-05-20

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بل ريتشارد صن والحديث المعسول مع سمك القرش (5) والأخيرة .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

في ذكرى الأستاذ محمود.. الجمهوريون والمصريون!! (3-4) .. بقلم: د.عمر القراي

د. عمر القراي
منبر الرأي

الرعاية الصحية حق وواجب الدولة يجب أن توفره لكل مواطن رسالة للسيد وزير الصحة والسيد رئيس الوزراء .. بقلم د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي المملكة المتحدة

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

السودان الي الهاوية !! .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss