(العالم ليس عقلا) لـ عبدالله القَصيمي .. بقلم: عبدالله الشقليني
في هذه المرحلة، وكنتيجة لكتاباته، تعرض القَصيمي لمحاولتي اغتيال في مصر ولبنان. وسُجن في مصر بضغط من الحكومة اليمنية، بسبب تأثر طلاب البعثة اليمنية في مصر بفكر القَصيمي، لكثرة لقاءاته بهم.
{ ليست الخرافة مجرد عجز عقلي أو خطأ في تفسير الأشياء. فمن الخطأ في عملية حسابية أو في رؤية الأشياء، لم يعد مؤمنا بالخرافة ، ولكن الذي يؤمن بأن قوس قزح إشارة تفاهم تعظ فيها السماء بها الأرض يعد من المؤمنين بالخرافات. فالخرافة عمل من أعمال الإرادة لا من أعمال العقل، وهي حالة نفسية لا فكرية. وفي الإنسان شوق إلى أن يكون خرافيا، والحقيقة
{ إن تصور الأخلاقية في الإنسان تصورها في الطبيعة، وإذا كانت الأخلاقية في الطبيعة هدما فإنها في الإنسان كذلك هدم له. وماذا لو كانت الطبيعة – لو كانت الأنهار والبحار والشموس والأقمار والسحب والرياح والأحجار والحيوانات والحياة بكل أنواعها، والحديد والخشب والمواد الخام التي نصنع منها أسلحتنا وأشياءنا الأخرى- ماذا لو كانت كل وحدات الطبيعة هذه خاضعة للأخلاقية، للعدل وللعدل وللحب وللمساواة، للرحمة والإخلاص! هل يمكن حينئذ أن توجد أو تبقى أو تتحرك؟ إم هذا الحجر الذي يقف فوق الحجر الآخر، وإن هذه الحيوانات والحشرات التي تعيش على الإنسان وعلى الكائنات الأخرى، وأن هذه الأنهار والرياح والسحب التي تتحرك فتقتل وتغرق وتفسد -إن هذه الكائنات ليست أخلاقية لا في سلوكها ولا منطقها، ولو خضعت للأخلاق لمنعتها أخلاقها من الحركة خوفا، من أن تكون قاتلة أو ظالمة وغير مخلصة في سلوكها أو في قصدها، ولكان من المحتوم حينئذ أن يقتلها شعورها بالذنب!.}
{ أنا أفكر لأني أحيا ولا أحيا لأني أفكر، الفكر عملنا ولسنا عمله}
عبدالله الشقليني
//////////////////
لا توجد تعليقات
