الفساد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/ المملكة المتحدة
لقد كتبت أنا من قبل محذراً من تداعيات التواصل عبر الواتساب والفتنة التى قد تسببها تلك الأخبار والصور التى تطير عبر الجدران وتعبر القارات تحمل توقيع “منقول” أي المصدر مجهول أو أسم شخص وقد يكون إسماً مفبركاً.
عندنا هنا فى أروبا وحسب تجربتى المهنية قانون الخصوصية الشخصية الذى يمنعنا ذوى المهن الطبية من النظر بغير إذن أو التدخل العشوائي فى فايلات أي مريض أو زميل أو حتى فايلاتنا الشخصية أو تبادلها لأن هذا يعتبر “breaching of confidentiality “
لا ننكر أن الفساد موجود سواءاً فى السودان وغيره وظروف ضغوط المعيشة قد تضطر الضعفاء للوقوع فى شراكه فهو داء خطير وقاتل لأن الشخص المفسد وإن اعتقد أنه قد حقق مكسباً دنيوياً فبالعكس يتأثر بتداعيات فساده السلبية كل المجتمع لأن المكسب الشخصي على حساب المجتمع بدون حق يعتبر أنانية وجرم كبير لا يغتفر.
• فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ﴿١١٦ هود﴾
ما هو المطلوب إذاً لمحاربة هذا المرض الخطير؟ . الحل الوحيد هو ” من رأى منكم منكراً فاليغيره ……. إلخ الحديث”و أن يبلغ فوراً عن المفسد مهما كان مركزه أو مهنته أو صلة القرابة به. أما الثرثرة التي لا تخدم عبر الواتساب وغيره فإنها تعتبر لغواً وفتنة وحصاد هشيم تذويه الرياح يهدد كيان المجتمع خاصة السوداني الذى كان عفوياً طيباً هيناً ليناً صادقاً وما أكثر الأمناء بيننا هم موجودين بحمد الله.
////////////////////
لا توجد تعليقات
