المشهد السوداني بعد الانتخابات .. بقلم: د. أمانى الطويل
ولعل مجريات هذه الانتخابات وتطوراتها تلقي الضوء على أسباب إنتاج الانتخابات لحالة تعقيد وتشابك مركب ومربك في آن للمشهد السياسي السوداني، ففضلا عن مقاطعة الشعب السوداني لعمليات الاقتراع والتصويت، فلم تحصل العملية الانتخابية على الاعتراف الدولي أو الإقليمي، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية وكل من بريطانيا والنرويج افتقاد الانتخابات السودانية لشروط النزاهة والتنافسية ذات المصداقية المطلوبة، كما صمتت الحكومات العربية إزائها في مقابل الهجوم عليها من دوائر الإعلام و الرأي العام العربي الذي لم يعد قابلا لفكرة استمرار رئيس عربي في الحكم لما يزيد عن ربع قرن من الزمان خصوصا بعد المتغيرات التي تشهدها المنطقة منذ 2011.
ومن بين أهم السيناريوهات المتوقعة: أولا احتمال حدوث انقلاب عسكري في ضوء حالة التململ الواضحة داخل الجيش السوداني على الرغم من إقصاء حوالي سبعين ضابطا من القوات المسلحة السودانية قبل نحو شهرين، وقد جاء تحذير نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب الرئيس في حزب المؤتمر الوطني الحاكم من وقوع انقلاب عسكري قبيل الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بمثابة إنعكاس لواقعية هذا الاحتمال وفرصه في النجاح.
لا توجد تعليقات
