باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

رثاء أم فذلكة تاريخية؟ قراءة في نصّ الإمام أحمد المهدي

اخر تحديث: 22 فبراير, 2026 11:58 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

كتب الإمام أحمد المهدي (أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية) فذلكةً تاريخية ظنّها سِفراً في المجد، فإذا بها كُتيّب تعارف عائلي في مناسبة عزاء. أرادها مرثيةً للراحل الدكتور آدم مادبو، فإذا بها مرآةً معلّقة في صدر المجلس لا تعكس إلا صورة كاتبها. وكلما مضى في استدعاء محطةٍ من تاريخ السودان، مدّ حبلاً سُرّياً يصلها ببيته، كأنما الوطن غرفة جانبية في دار الأسرة، أو كأن التاريخ لا يتحرك إلا بإشارة من سبّابته.

الإشكال هنا ليس في الاعتداد بالنسب — فذلك من طبائع البشر — وإنما في تحويله إلى نظرية تفسير شاملة: إذا انتصر السودان فببركة آل المهدي، وإذا تعثر فلتقصير الآخرين في فهم آل المهدي. هكذا تُختزل الأمة في أسرة، وتُختصر الجغرافيا في شجرة نسب، ويغدو الوطن ملحقاً تفسيرياً في هامش السيرة الذاتية.

غير أن الذاكرة — إن أُطلقت من أسر الانتقاء — تهمس بحقائق أخرى. فجدّه محمد أحمد ود الفحل (الملقب بالمهدي) جاء دارفور طريداً فآويناه، وفقيراً فأغنيناه، ومكذَّباً فصدقناه، ومحاصَراً فنصرناه. لم نطلب إيصالاً ولا وثيقة، ولم نقل له: “هاتوا مستنداً يُثبت الجميل.” كان بيننا وبينه عهدُ نخوة، لا دفتر حساب. فمن الجحود أن يُمحى هذا من الذاكرة، أو يُعاد ترتيبه بحيث يبدو الفضل دائماً من جهةٍ واحدة.

استعدال العدسة ضرورة أخلاقية قبل أن يكون تمريناً فكرياً. إن كان ثمة منٌّ، فنحن الذين نَمُنّ ولا يُمَنّ علينا. نحن أصحاب الشوكة العسكرية، والثروات الطبيعية، والكثافة السكانية؛ نحن الذين تطال طائرات العدو اليوم بوادينا ومراتع شربنا، فتقتل ذرارينا ومواشينا. وكان الأولى بمن يتحدث باسم “الإمامة” أن يقف حيث تتساقط القذائف، لا حيث تتساقط المناصب.

ولنرجع إلى الوقائع، لا إلى الروايات المُحسّنة. قاوم مادبو تجارة الرق التي كان يديرها الزبير باشا، وهزم سلاطين باشا (1882)، وشارك في معركتي قدير والشلالي، ومهّد لحصار الخرطوم، ثم عاد إلى دارفور غير آبهٍ بقسمة الغنائم. لكنه فوجئ لاحقاً بهيمنة “الجلابة” على الإقليم بعد استتباب الأمر للخليفة عبدالله التعايشي، وتوزّع النفوذ بين رجال الإدارة الجدد (عيال كركساوي في الجنوب، النور عنقرة في كبكابية، خالد زقل في الفاشر، محمود عبدالقادر في الأبيض). يومها قال مادبو إن لدارفور سادتها. واليوم نقول إن للهامش كرامته، وإنه لا يقبل وصايةً دينية ولا جبايةً سياسية.

أما العلاقة بين الناظر محمود موسى مادبو (“أبون خير”) ودوائر المهدي، فكانت علاقة ندٍّ لندّ، لا تابعٍ لسيد. وحين طلب منه الإمام الصديق أن يُسند استقبال جمال عبد الناصر في بحيرة سبدو لحزب الأمة والأنصار، أجاب بكبرياء البدوي: “يا أنصاري، الراجل لو عزم ضيوف في بيته بعزمهم باسم راجل آخر؟” تلك جملة تختصر فلسفة السيادة أكثر مما تفعل مجلدات في الفكر السياسي.

ولم يكن في هذه الأسرة — بميزان التجربة — رجل دينٍ حقيقي سوى الشهيد الإمام الهادي المهدي. غير أن المفارقة أن التدين حين يتحول إلى مشروع سلطة، يلد ما يشبه “الجمهورية الإسلامية” التي لم يسلم السودان من شراكها حتى اليوم. فالدين حين يُستدعى لتبرير الدولة، يُغادر مقام الهداية إلى ميدان الجباية.

لقد سعى الدكتور آدم مادبو مع رجالات حزب الأمة الأماجد إلى ترسيخ المؤسسية داخل حزبه، بينما انشغل آخرون بتصفية الكوادر الوطنية تمهيداً لتوريثٍ عائلي لا يختلف كثيراً عن أنظمةٍ كنا ننتقدها. السياسة ليست مائدة عشاء عائلية يُعاد فيها توزيع المقاعد بحسب القربى؛ هي عقدٌ اجتماعي، لا عقدُ قران.

الحقيقة التي يتعامى عنها كثيرون أن شعوب الهامش قد تحررت من الخرافة. لم يعد أحد ينتظر “مهدياً” يهبط من الغيب، ولا دولةً دينية تُوزع صكوك النجاة. الناس تنشد العلمانية بوصفها قرينة العقلانية المؤسسية، وتسعى إلى فردوسٍ أرضي تُبنى مدارسه ومستشفياته في هذه الدنيا قبل أن تُؤجَّل أحلامه إلى الآخرة. بل إن فكرة “المهدية” نفسها — وقد كانت ابنة سياقها — تحولت عند بعضهم إلى عبءٍ ذهني ربط الجهد البشري بأفقٍ أخروي، فأورث الزهد عطالة، والتصوف كسلاً سياسياً.

إن بورتسودان قد تكون مكاناً مناسباً لإدارة إرثٍ اجتماعي، لا لإدارة دولة. فالإمامة اليوم عبارة عن زخرفٌ وملامة، والناس لم تعد تعنيها خلافاتكم الأسرية على لقبٍ فقد مضمونه. نصيحتي — وفيها شيء من السخرية وشيء من الشفقة — أن تكتفوا بقيادة المناسبات الاجتماعية؛ فذلك أضمن للاحترام، وأبعد عن امتحان السياسة القاسي.

أما السودان، فقد تجاوز مرحلة الأوصياء. من ظنّ أنه يحرس بوابة زريبةٍ انتُزع جدارها وهربت أبقارها، فليُدرك أن الحراسة لا تجدي وأن الحبال قد باتت عبئاً على حاملها. هذه المرة، إن كان ثمة خلاص، فسيأتي من الناس لا من النسب؛ من المؤسسة لا من العمامة؛ من تعاقدٍ جديد لا من سيرةٍ قديمة تُعاد طباعتها كلما احتجنا إلى مرآة.

‏February 21, 2026

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
دلالات شتائم ما يسمى بالانصرافي للجيش
بيانات
مذكرة اعلان العصيان المدني في الخارج
بيانات
ملتقى الصحفيين والاعلاميين بالمملكة المتحدة وإيرلندا في ينظم ندوة بعنوان: تحديات الوضع الراهن في ظل مخرجات الحوار الوطني
منبر الرأي
مصر بين الإلهام والهيمنة
Uncategorized
السودان بين حربه الداخلية وارتدادات الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

حكاوي الغرام (6)

عادل سيد احمد
منبر الرأي

في ذكرى شهداء سبتمبر: سيُسألون! .. بقلم: بلّة البكري

بلّة البكري
منبر الرأي

بيان صحافي .. سفر الإمام الصادق المهدي الى القاهرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

إلى شُهداءِ الدِّيمُقراطيّة والرَّفَاهِ الاجتماعي .. بقلم: عادل سيد أحمد/ نجران

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss