باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد الوهاب الأفندي
د. عبد الوهاب الأفندي عرض كل المقالات

طبت أبازينب في مرقدك المدثر بالمحبة … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

اخر تحديث: 22 فبراير, 2009 6:30 صباحًا
شارك

(1)
هذا مقام لا يصلح له إلا الصمت. وإن كان لابد من حديث مودع مفطور الفؤاد، فليكن همساً كانسراب النيل قبالة العفاض وكرمكول وأم دويمة وبربر. فلمثل هذا اليوم خلق الصمت الدامع. ولمثله أيضاً كانت القوافي وكل أحابيل البلاغة.
 (2)
كان صباح يوم جمعة: أذكر ذلك جيداً، فقد كنت في طريقي إلى المسجد. كنت تابعت على القناة السودانية مشاهد عودة سامي الحاج إلى وطنه وسمعته يحكي للرئيس السوداني عمر البشير تفاصيل رؤيا رآها معتقل عربي في غوانتامو عن قبر قيل له إنه لوالد الطيب صالح –رحمهما الله- وإن بركات كثيرة ستفيض على السودان من صاحب ذلك القبر المشهود بصلاحه كما قيل لصاحب الرؤيا في منامه. هاتفت الطيب لأبلغه هذه الحكاية الغريبة، فكان أول قوله: هذا كل ما أحتاجه، أن يصبح اسمي متداولاً في غوانتامو فيظن بي القوم الظنون!
  (3)
ضحكنا طويلاً ثم غلبت النزعة الصوفية على الطيب فانتقل الحديث إلى رؤيا غريبة رآها هو ذات ليلة في الجنادرية، كانت أشبه بمقطع من روايته “ضو البيت”، كتب عنها في مجلة “المجلة” يقول: “رأيت فيما يرى النائم أنني في أرض خلاء في المدينة المنورة .لم تكن المدينة المنورة كما أعرفها. وإذا شجرة ضخمة كأنها شجرة زيتون عظيمة الجذع، ممتدة الفروع متدلية الأغصان.وإذا عرق من عروقها ظاهر فوق الأرض، منتفخ في شكل بيضاوي، عليه بياض كأنه الجير، وإذا صوت يهتف بي: “هذا قبر لرسول صلى الله عليه وسلم”. عجبت أن الرسول مدفون في أصل شجرة.ثم إذا أنا في الحرم النبوي في الروضة الشريفة كما أعرفها إلا أن الضريح كان في موضع المنبر.” ثم ينتقل المشهد في ما يشبه السريالية إلى لندن أيام شبابه ثم القاهرة.
(4)
كشف لي الطيب حينها أن المجلة حذفت مقاطع مهمة من روايته عن الرؤيا مما أفقدها معناها، واستخلصت منه وعداً بأن يسمعني الرواية كاملة عند أول لقاء لنا. جاء ذلك اللقاء بعد فترة قصيرة في منزل الراحل الكريم محمد الحسن أحمد، ودار الحديث مرة أخرى عن رؤيا غوانتامو، ولكننا لم نخلص إلى الحديث عن رؤيا الجنادرية. فكان ذلك آخر العهد بهما مثلما كانت تلك آخر محادثة هاتفية.
(5)
التقيت الطيب عليه من الله شامل الرحمة لأول مرة قبل أكثر من عقدين من الزمان حين دعاني عبر الصديق محمد ابراهيم الشوش لتناول شاي العصر في أحد فنادق بيكاديلي العريقة في قلب لندن، وقد كان هذا طرفاً من كرمه المعهود وإكراماً لصديقة الشوش الذي زكاني عنده، إذ لم تكن بيننا معرفة سابقة. ولكن من يلتقي الطيب مرة تكفيه.
(6)
لم تذهب معارضته للحكومة التي كنت أمثلها في لندن وقتها شيئاً من الود بيننا، بل بالعكس، تكثفت لقاءاتنا وحواراتنا في تلك الفترة، وازددت به معرفة ومنه قرباً. وقد أشار إلى حين أورد مقولته التي ذهبت مثلاً عن عقلاء النظام ومجانينه وذلك عندما عتب عليه الأخ حسن مكي في ندوة امبريال كوليدج لغيابه الطويل عن السودان فقال إن فلاناً ظل يغريني بالزيارة فقلت له أخشى أن أقع في قبضة مجانين النظام فلا يدركني عقلاؤهم إلا بعد فوات الأوان.
(7)
بدوره ظل الطيب يغريني بورود أصيلة، تلك الواحة الثقافية الوارفة الظلال على شاطئ الأطلسي، وقد عاتبني في أحدى المرات لأنني بعد أن قبلت الدعوة ووصلت التذاكر اخترت السفر إلى القرن الافريقي للقاء قادة تلك البلاد في سعينا المحموم لتقريب السلام من بلادنا، فقال: تستبدلون الذي أدنى بالذي هوخير؟ وقد عرفت تماماً ما كان يعني حين حطت رحالي في أصيلة بعد قرابة عقد من الزمان، فسعدت لأكثر من أسبوع بصحبته والأخ الكريم محمود عثمان صالح، فلم يكن هناك أقرب إلى فردوس أرضي للعقل والنفس والروح من تلك المرابع سقاها الله، خاصة في صحبة الطيب ومحمود!
(8)
في أي مكان حل كان الطيب يشع محبة وسخاء نفس فلا يملك من يخالطه إلا أن يحبه. وقد كانت له مع ذلك حلقة من الأصفياء يسعد بقربهم، كان منهم في لندن محمد الحسن أحمد وحسن تاج السر وبونا ملوال، ثم انضم إليهم مؤخراً خالد فتح الرحمن. وقد أكرموني بغير استحقاق بالدعوة إلى كثير من مجالسهم التي تشبه واحة إنسانية وثقافية تحفظ من أصالة السودان عبقاً لا إخاله أصبح موجوداً حتى في داخل الوطن. لهذا فإن فقد الطيب بعد محمد الحسن خلال أشهر هو خسارة شخصية قبل أن تكون خسارة لأديب مرموق ورمز شرف به السودان وحق له.
(8)
هناك أدباء وشعراء ومبدعون كثر يبهر المرء انتاجهم حتى إذا لقيهم تمنى لو لم يفعل. ولكن الطيب رحمه الله كان نسيج وحده لأنه كان يأسر بإنسانيته قبل أن يبهر بموهبته. فقد جسد في شخصه أجمل ما محبوب في السودان وأهله من نبل وكرم وتواضع وإيثار وبعد عن التكلف. فلم يكن فقط سفير السودان الأول كما قيل، بل كان السودان، كما يحب السودان أن يعرف، ماشياً على قدمين.
(9)
في حياته كتب الطيب مراثي كثيرة لأحبة رحلوا: شعراء وأدباء وكتاب ومشاهير. ولعل رائعته عن أكرم صالح تعتبر تحفة أدبية تستحق مقام أفضل رواياته. ولكن من أبلغ ما كتب كان رثاؤه لتاج السر محمد نور “أخي وصديقي، ابن عمتي وصهري من بقية النفر الأبرار الذين مشوا على الأرض هوناً، ونادتهم الحياة ونادوها بلسان المحبة.” يقول الطيب في تلك المرثية: “ما أوسع الحزن وما أضيق الكلمات… ألا يعزيك أنه رحل عن الدنيا قرير العين راضي النفس… كان ذاهباً إلى لقاء ربه في صلاة الجمعة، مقبلاً إليه بكليته، على أهبة الاستعداد للسفر.”
(9)
هذه المقولة تصلح كذلك لرثاء الطيب عليه شآبيب الرحمة، ومعها مقولة الطاهر ود الرواسي (أحد شخصيات رواية “ضو البيت” عن ما ورثه عن أمه من محبة:” ويوم الحساب ، يوم يقف الناس بين يدي ذي العزة والجلال ، شايلين صلاتهم وزكاتهم وحجهم وصيامهم وهجودهم وسجودهم ، سوف أقول : يا صاحب الجلال والجبروت ، عبدك المسكين ، الطاهر ود بلال ، ولد حواء بت العريبي ، يقف بين يديك خالي الجراب مقطع الأسباب ، ما عنده شيء يضعه في ميزان عدلك سوى المحبة”.
(9)
اللهم إنا نشهد أن عبدك أبا زينب الطيب قد أفاض على خلقك من المحبة والرحمة والود ما ألف حوله القلوب، اللهم فأوجب له الجنة كما حدث رسولك عليه صلواتك وسلامك في من شهد له الناس بالخير، واجمعنا وإياه ومن نحب في أعلى الفراديس عطاء بغير حساب، ومغفرة لا تغادر ذنباً، فقد كان في عفوك طامعاً، ونحن كذلك.

الكاتب
د. عبد الوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان بين ديمقراطية الجينات وخرف (العواجيز) .. بقلم: مالك جعفر
Uncategorized
حظر على جميع الرتب العسكرية
منبر الرأي
كتاب الدكتور موسى الباشا “الدولة الدينية الإسلامية في النظرية والتطبيق”
منبر الرأي
الحوار .. والسلاح!! .. بقلم: د. عمر القراي
عين الصقر كتيبة جواسيس عدوانية أسسها محمد بن زايد (12 -15) .. بقلم: عثمان محمد حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجربة فشل الديمقراطية الأولي في السودان1953 – 1958 .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

حركةُ الإسلامِ السياسي في السودان: الحصادُ المرّ .. بقلم: حمد عبدالهادي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الانقاذ أضاعت ثلاثين عاماً من كل سوداني !يجب ألا تضيع فرصة الشعب السوداني الأخيرة في النهضة .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
منبر الرأي

بين “التخريب” الإصلاحي و “الإصلاح” التخريبي في الخرطوم .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss