عقوبة الإعدام وأخطاء العدالة .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامى
الحقيقة المادية والحقيقة القانونية
فخ العسل
ولكن الأخطاء لا تنتهى لدى الشرطة ،فالقاضي بشر، ومهما أوتي من العلم فهو لا يعلم إلا قليلا. القاضي كما أسلفنا لا يحكم بعلمه الشخصي، بل بالبينة التي يقدمها له الخصوم، والتي قد تقوده إلى الخطأ. وحتى يقلل القانون من نسبة الخطأ فإنه نص على الحق في الإستئناف، وجعل المحاكم درجات، ولكن ذلك نفسه قد يعرض المتهمون لعقوبات خاطئة، فى مرحلة الحكم الإبتدائى، والذي يكون إحتمال الخطأ فيه أكبر، لقلة علم القاضي فى تلك الدرجة مقارنة بعلم القضاة في المحاكم الأعلى، ولما كانت الأحكام فورية النفاذ، فذلك قد يؤدى إلى بقاء المحكوم ضده في السجن حتى يصحح خطأ القاضي الأول. و المحاكم العليا نفسها ليست منزهة عن الخطأ، فقد تدين المتهم وتوقع عليه عقوبة دون أن يكون قد إرتكب الفعل الذي أدين بإرتكابه. والأسباب في ذلك قد تتصل بالبينة المقدمة للمحكمة، فقد يكون هنالك خطأ في التعرف على المتهم، حين لا تكون هنالك سابق معرفة بين الجاني والضحية، وهذا الخطأ قد يقع فيه الشهود أو ضحايا الجريمة أو الخبراء، وقد تكون نتيجة لإختلاق اليبنة، وكثيراً ما يحدث ذلك فى الدعاوى ذات الصبغة السياسية.
التطور العلمى وأخطاء العدالة
لا توجد تعليقات
