قراءة ثانية في حكم المحكمة الدستورية في دعوى الحزب الجمهوري .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
وقد يكون ما قصده المشرع بالفعل هو الجهات الإدارية الأعلى ولكن هذا الفهم لا يستقيم إلا إذا إنتفت ضرورة الذهاب إلى المحكمة الإدارية، التي إستندت عليها المحكمة الدستورية لشطب الطعن. واقع الأمر هو أن الطعن في القرار لمخالفته القانون لدى محكمة الطعون الإدارية مسألة لا تهم الشارع الدستوري، وبالتالي يجب ألا تهم المحكمة الدستورية، لأنها ليست أصلاً خطوة ضرورية مسبقة لإقامة دعوى حماية الحق الدستوري. أولاً لا بد من القول أن المحكمة الدستورية ليست جزءً من التراتبية القضائية، بمعنى أنها لا تشكل مرحلة من مراحل الطعن في الأحكام القضائية، بحيث يكون الطعن في المحكمة الإدارية مرحلة يتحتم المرور بها قبل الوصول للمحكمة الدستورية. وهذه المسألة واضحة من نص المادة 15 (2) من قانون المحكمة الدستورية(2) ونصها “على الرغم من أحكام البند (1) لا تخضع أعمال السلطة القضائية والأحكام والقرارات والإجراءات والأوامر التي تصدرها محاكمها لمراجعة المحكمة الدستورية ” ومن نص المادة 119 من الدستور حيث تقرر” (2) تكون المحكمة الدستورية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومنفصلة عن السلطة القضائية القومية، ويحدد القانون إجراءاتها وكيفية تنفيذ أحكامها.”
هل هنالك قرار إداري يصح الطعن فيه؟
لا توجد تعليقات
