لقاء الأصدقاء ما أحلاه بعد غياب السفر الطويل .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
جمعتنا سنوات العمر الحبيبة بداية كأطباء إمتياز بمستشفى الخرطوم الجامعي ومن بعدها أطباء صغار فى إمارة راس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة. تفرقنا من عندها شمالاً وغرباً بأسرنا نبتغي علماً وتعلماً وهكذا كان النصيب أن يكتب الله لكل منا وطناً آخراً ولكن برغم ذلك وطول الإغتراب ظل كل منا يعيش بوجدانه داخل أعماق الوطن ولسانه يردد ما قاله أحمد شوقي:
قصة ذهب مملكة مروى يشهد عليها التاريخ ذلك لأن فراعنة مصر كانوا يأخذون الذهب فى شكل ضريبة سنوية من ملوك النوبة فى بلاد السودان فمصر لا يوجد بها ذهب. أما تلك الآثار الثمينة التى تم عرضها فقد جُمعت من متاحف عالمية معظمها من أوروبا وقد آلت إلى متاحفها عبر اللوصوص (مثل فرناندو الطبيب الإيطالى سارق كنوز مروي والبركل) الذين إعتدوا على الإهرامات السودانية فى القرن الثامن عشر حيث كان السودان زمنها يطلق عليه ”The Land of No Man”. للأسف لا يملك السودان من تلك المسروقات الثمينة خردلة!. حديثنا كان عن الحياة والتحول الكبير الذى طرأ على العالم حيث نجد بلاداً تتقدم وأخريات تتقهقر!. ذكر لى دكتور الفاتح كيف عاوده الحنين إلى الخرطوم كما كانت “أيام زمان” وهو زائراً “برمودا” المشهورة بمثلثها وما يحكى عنه من قصص كأنها أساطير ألفها بنى البشر. عاد بنا الحديث إلى أيام دراستنا فى المرحلة الثانوية وقد تحدث د.الفاتح عن مدرسة الخرطوم الثانوية التى درس فيها وتلك العاصمة الأنيقة التى تتوسط أفريقيا وجمال حدائقها ونيلها الأبيض والأزرق وشوارعها النظيفة والمستوى الحضارى الذى كان ينعم به الأفراد فى سعة من العيش من دون ذلك ما يكدر الحياة. أما عن مستوى التعليم فحدث ولا حرج ولكن برغم كل الظروف تظل الخرطوم العاصمة العريقة التى يهواها كل سودانى!!.
هل من توجع او الم او من تحير او كلم
وقفوا صفونا لا تفرقها قذايف او حمم
ياعطبرة
لا توجد تعليقات
