باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

مؤتمر لندن والسودان: قراءة تفكيكية في رمزية التمرد وسردية الرفض

اخر تحديث: 17 أبريل, 2025 9:54 صباحًا
شارك

لم يكن مؤتمر لندن حول السودان مجرّد فعالية دبلوماسية تُنظم بحكم العادة، بل ظهر كعلامة فارقة تُعيد مساءلة المنظور الدولي تجاه حربٍ تُنهك البلاد وتُعيد تركيب المجتمع والدولة بعنف. تتجاوز دلالاته البيان الختامي والإجراءات المعلنة لتلامس جوهر الأزمة: كيف يُعاد تشكيل السودان، ومن يملك حق الحديث باسمه؟

انحرف المؤتمر بوعي عن منطق المفاوضات الكلاسيكية الذي يحتفي بالأطراف المسلحة باعتبارهم وكلاء الحل. هذا الانزياح – بإزاحة الجنرالات من مركز الطاولة وتقديم المدنيين كمخاطَبين – يُمكن قراءته بوصفه فعلاً أخلاقيًا بقدر ما هو موقف سياسي، يُقرّ بفشل أدوات النظام الدولي ويُعلن الحاجة إلى هندسة جديدة لمداخل الحل. البيان المشترك، على الرغم من محدوديته، لم يطرح حلولاً بقدر ما طرح سؤالاً مؤرقًا: ماذا يعني الصمت في مواجهة الحرب؟ كان أقرب إلى مرآة تُواجه بها الدول نفسها قبل أن تُخاطب الأطراف السودانية.

النص الذي يُحلل المؤتمر يُدين بجرأة الاصطفافات الداخلية، لا سيما القوى المدنية التي استبطنت خطاب الدولة الأمنية، وتماهت مع فكرة “الأولوية للجيش” كشرط لبناء الدولة. في المقابل، لا يتوانى عن فضح استراتيجيات النظام القديم – الكيزان – الذين يتقنون فن الظهور كأوصياء على الوطنية بينما يُراكمون أسباب الفوضى. الأكثر خطورة هو تعرية المشهد الإقليمي: فشل مصر والسعودية والإمارات في التوافق داخل المؤتمر ليس خلافًا في وجهات نظر، بل تعبير صريح عن تورط بنيوي في استمرار الحرب. ما يُعرض كعجز دبلوماسي هو في جوهره تواطؤ مع منطق الانهيار.

يحاول المؤتمر – وفق التحليل – استعادة المعنى من ركام الدم. ليس عبر وعود كبرى، بل من خلال فرض خطاب جديد يُعيد الاعتراف بالضحايا، لا كمادة إعلامية، بل كقضية سياسية أخلاقية. ما طُرح من دعم مالي، وإن بدا هزيلاً أمام حجم الكارثة، كان بمثابة إزاحة للصمت الدولي، وتمرد ضمني على تقاليد التحفظ الدبلوماسي الذي يساوي بين القاتل والضحية. التمرد الرمزي هنا لا يتجسد فقط في شكل المؤتمر، بل في اللغة التي استخدمها، والتي تجرأت على تفكيك خطابات السيادة والسلام كما تُروجها القوى المتحاربة: سيادة البرهان فوق الجثث، وسلام حميدتي وسط المجازر.

ردود الفعل على المؤتمر كشفت هشاشة الخطاب الوطني المسيطر. الاتهامات بالعمالة والتبعية للغرب لم تكن سوى إعادة إنتاج لآلية الشيطنة التي تستهدف أي صوت يخرج عن نسق العسكرة. الهجوم على المؤتمر يعكس عمق الاستقطاب، لا بين الأطراف المتحاربة، بل داخل البنية المدنية نفسها، حيث يُستخدم الشباب كوقود في حرب الرموز والتمثيلات. ما يسميه النص لعبة المرايا هو تفكيك بالغ الدقة لديناميكية الغضب: كيف يتم الاستحواذ على الاحتجاج المشروع، وتوجيهه ضد كل محاولة للخروج من دائرة العنف، ليُعاد إنتاج القهر ذاته بلغة وطنية زائفة.

أهم ما يُميز التحليل هو إدراكه لحدود الرمزية، دون السقوط في اليأس. نعم، المؤتمر لا يكفي، لكنه يفتح نافذة في جدار الصمت. ليس بصفته حدثًا فاصلًا، بل كمحاولة لترسيخ لغة جديدة تُعيد السودان إلى مركز الاهتمام الإنساني لا بوصفه ملفًا أمنيًا، بل كقضية تستدعي رؤية للتحول. السؤال الذي يختم به النص لا يخاطب المجتمع الدولي فحسب، بل الشعب السوداني نفسه: هل سنظل نُعيد إنتاج أدوارنا كمرآة لصراعات الآخرين، أم نملك الجرأة على اختراع مسار جديد يُقصي العسكر والميليشيات من صياغة المصير؟

في نهاية المطاف، لا يدور الصراع فقط حول الأرض والسلاح والسلطة، بل حول اللغة ذاتها. مؤتمر لندن، في رمزيته، يُجسد محاولة لانتزاع اللغة من فم العسكر، وإعادتها إلى الناس. لكنها معركة لم تُحسم بعد. وحده الفعل المدني الجريء، المقرون بخطاب واعٍ ومتماسك، يمكنه تحويل هذا التمرد الرمزي إلى نقطة انطلاق لمسار إنقاذ حقيقي.

zuhair.osman@aol.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
منبر الرأي
قمة الصين… الصعود الصيني الناعم المغلف بالقوة
منبر الرأي
الرياضة السودانية بين الدين والدنيا .. بقلم: م. أُبي عزالدين عوض
منبر الرأي
البيانات الدولية وغياب الفعل والارادة في انقاذ الدولة السودانية من الانهيار .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منشورات غير مصنفة
العقل العربي ومساءلة الفلسفة: بين التراث والحداثة – لمحة من كتاب

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

هذا بلاغ للناس .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

د. ابوبكر يوسف
منشورات غير مصنفة

هل يجدي أن تكون مؤتمر وطني؟! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
منشورات غير مصنفة

كلمة السفير عبد المحمود عبد الحليم في تدشين كتاب دكتور كمال أبو سن بالقاهرة

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

عام من الفشل ! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss