ما أشبه الليلة بالبارحة .. بقلم: بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان
ما أشبه الليلة بالبارحة وهو يكرر الآن نفس الخطأ الذى أرتكبه مع نميرى فى بورتسودان والذى تمخض عنه ما عرف بالمصالحة الوطنية عام 1977م ودخل مصالحاً نظام نميرى وعضواً فى الأتحاد الأشتراكى وهذا ما اسهب فيه الشهيد الشريف حسين الهندى فى المقابلة التى اجريت معه بعد المصالحة وهى فى شريط يتداول الآن فى كل المواقع الألكترونية. للأسف هذه المرة قد اصطحب معه فى معيته قيادات الحركات المسلحة الذين قالوا أنهم يدافعون عن حقوق أهليهم. ونسألهم هل ما وقعتموه سيحقق تطلعات شعوب مناطقكم الذين قلتم أنكم تكافحون من أجلهم بهذه الأتفاقية؟ ناهيك عن أدعاء كفاحكم عن كل قضايا الشعب السودانى. أين دماء شهدائكم ؟ هل كلها راحت هدراً؟ وما هو الذى تنوون تحقيقه من التوقيع على هذه الخريطة التى لا أرى فيها تحقيق أى شئ من مطالبكم؟ أم أن تلك المطالب ستتحاورون عليها انفراداً مع نظام الأنقاذ؟ ألم تقولوا أنكم تناضلون من أجل السودان الوطن الواحد الموحد وطن العدالةة والمساواة والديمقراطية؟ وبالمناسبة هذا ما كانت تدعو له الحركة الشعبية االأم وفى النهاية أنفصلت بالجنوب وهى تعلم علم اليقين أن سوداناً بهذه المواصفات لن يحدث فى وطن واحد يضمهم مع الأنقاذ، ولكن كل ذلك كان الهاءاً للشعب السودانى وذراً للرماد على العيون مما جعل الشعب السودانى جميعه فى الشمال يخرج مستقبلاً لجون قرنق ويهتفون باسمه وأتضح أن كل ذلك كان فى مخيلة جون قرنق ولا يشاركه فيه أى من قيادات الحركة الشعبية حتى من كانوا يعرفون بأولاد جون قرنق كانوا أنفصاليين حتى النخاع وأتضح ذلك جلياً بعد موت جون قرنق.
لا توجد تعليقات
