هيلدا جونسون تروي أسرار وخفايا التفاوض في نيفاشا -3- .. بقلم: خالد موسي دفع الله
تناولنا في الحلقتين السابقتين ونحن نستعرض كتاب هيلدا جونسون وزيرة التعاون الدولي النرويجي الأسبق حول (تحقيق السلام في السودان: القصة الخفية للمفاوضات التي أنهت أطول حرب أهلية في أفريقيا) الخصائص الشخصية لكل من الراحل قرنق والأستاذ علي عثمان ودورها في صنع السلام في السودان. في هذه الحلقة نتناول أحداث 11 سبتمبر ودورها في تحقيق السلام في السودان حيث يدور جدل كثيف وسط النخب والمحللين،حول الأسباب الحقيقة التي دفعت بالحكومة السودانية للتوقيع علي اتفاقية السلام الشامل، وقد سلطت هيلدا جونسون في كتابها الضوء علي العوامل الخارجية التي ساهمت في خلق زخم وحراك ايجابي لتوقيع الاتفاقية، وبالطبع فإن أحد أهم هذه العوامل هي أحداث 11 سبتمبر. عندما تم انتخاب الرئيس بوش الابن سعت إداراته لمواصلة ذات النهج الذي أختطه سلفه الرئيس كلنتون بتطبيق إستراتيجية هي مزيج من التعاطي والضغوط، واختارت إدارة بوش التعاطي من قمة الهرم نسبة لضغوط اليمين المسيحي ذات الأرتباط الوثيق بقضية الجنوب وهي التي تمثل القواعد الحقيقية للحزب الجمهوري، هذا فضلا عن ضغوط عضوي الكونقرس فرانك ولف وسام براون باك ، و كان الأخير قد وعد المصلين أثناء حملته الأنتخابية في الكنيسة في صباح أحد الآحاد في ولاية كلورادو بتبني قضية المسيحيين في جنوب السودان إذا ما تم إنتخابه، وللحق فقد كان وفيا بوعده لقواعده الأنتخابية . أما سلفه الرئيس كلنتون فقد أكثر من إستخدام الضغوط التي بلغت ضرب مصنع الشفاء .وفي دوائر الديمقراطيين قد لعب أعضاء الكتلة السوداء في الكونقرس دورا بارزا ونشطا في رفع وتيرة العداء ضد السودان. بدأ الحوار بين الخرطوم وواشنطون وئيدا خفيضا ، وفي مايو 2001 التقي سرا في نيروبي وفدين من الخرطوم وواشنطون شارك فيه من الجانب الأمريكي ولتر كنستاينر مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية ومساعده شارلي أسنايدر. كان هدف الأجتماع إستقطاب السودان للتعاون في مجال مكافحة الأرهاب والتأكد من رغبة الخرطوم للتعاون في مسيرة السلام.
لا توجد تعليقات
