وجاء العِيد حامِل أوزاركم.. فهلْ أنتُم مُنتهُون؟! .. بقلم: فتحي الضَّو
السودانيون الذين عاشوا الحياة قبل أن يهبط علينا الجراد الصحراوي يتحدثون دوماً عن الزمن الجميل، وهو بالفعل كذلك. ولا أظنهم يعنون بساطة الحياة وحدها، وإنما يقصدون القيم والمثل والأخلاق التي كانت تجمع بينهم وجعلت للحياة معنى، يأسى المرء ويحزن على اندثارها، وذلك ليس من باب الحنين إلى الماضي (النستولوجيا) واستدرار العواطف، ولكنها الواقعية الممزوجة بالألم الذي يقطع نياط القلوب. لم نكن ملائكة ولكننا قطعاً كنا أنصاف أنبياء ننشد الكمال والذي هو لله وحده. لم نكن شياطين كما صورنا أزلام الإسلامويين، ولكننا كنا على الأقل (أولاد ناس). لدينا أخلاق لو قُسِّمت على البشرية كلها لما فرطَّنا فيها من شيء!
لا توجد تعليقات
