وسام الشرف الاعلامي للاعلامي المتميز ابراهيم محمود هلال .. بقلم: اسماعيل عبدالحمديد شمس الدين – الخرطوم
عالم أدمن الصراعات والنزاعات ورفض الآخر قولاً وفعلاً وعملاً والتمسك بعصبية الجاهلية بحكم الفرد وسطوة الأقلية على الأغلبية ، هي صورة عالمنا العربي وبعض الدول الأفريقية التي أصابها مرض العصر الذي فاق أمراض الوبائيات القاتلة انه مرض الانقلابات العسكرية والهيمنة المطلقة على مقدرات شعب بأكمله وحرمانه من أبسط متطلبات الحياة في الحريات العامة والعيش الكريم ولتمتد الأيادي المرتجفة لتُعرقل مسيرته التعليمية وتُمعن في حرمانه من العلاج والدواء وتنسى الطغمة العسكرية الحاكمة بأنها تتعامل مع بشر ومع الانسان الذي كرمه الله في كتابه الكريم وفي كل الكتب السماوية ، ولا يكفيها مافعلته من وأد وخراب للديمقراطية ومؤسساتها الشعبية بل تمتد أياديها لتسيس القضاء لتنقل العدالة من محرابها المقدس الى حلبة صراع لتصبح من الأجهزة الهزلية ، وهذا هو حال شعب الكنانة مصر التي كانت الرائدة في نشر العلوم وتتربع على هيئة الاعلام الحر لتسلم الامر لقضاة مسيسين هدفهم الأول والأخيراصدار أحكام جائرة باسم العدالة وجميعها تهدف لتكميم الأفواه والاعلان المطلق بمحاربة الصحافة والاعلاميين وجتى اذا طاب المقام للاعلاميين خارج بلادهم تلاحقهم بالأجهزة الأمنية والاحكام العرفية الغيابية ،، انها مصر التي كانت مفخرة للاعلاميين بمدارسها المختلفة وهي تنير الطريق للشباب من أبناء مصر وتفتح أبواب العلم لأبناء البلدان العربية لينهلوا من ثقافة وعلوم الاعلام لتصبح الصورة اليوم ضبابية وطابعها الانفلات في الكلمة والضعف في التحليل الصحفي وعدم المصداقية للحقائق.
لا أخالني اتفرد بالدفاع عن ابراهيم هلال فهو شرف جماعي لكل من عرفوه وتعاملوا معه وكانوا شهوداً على انجازاته في مصر وفي لندن BBc وقناة الجزيرة وقناة العربية الاخبارية وقناةا لجزيرة الانجليزية ثم شبكة الجزيرة الاعلامية ولعل هذه النفحات الطيبة والتي كنتُ شاهداً عليها بحكم عملي المتواضع الاداري معه تلقي الضوء على هذا الاعلامي المبدع والمتميز والذي اشتهر في كل موقع عمل به بأنه يضيف اليه بعُداً اعلامياً جديداً:-
هذا هو ابراهيم هلال يامصر وشعب مصر وقضاة مصر فقد كان مفخرة لكم باراً بوالديه وراعياً لزوجته وأبنائه وشهد الناس له بأنه وراء كل نجاح اعلامي للجزيرة ونقولها لأصحاب العدالة قضاة مصر بأن الأمل لا يزال معقود فيكم فتحرروا من التسيس ومع احترامنا لمقامكم العلمي الا أن الاستذادة مطلوبة لاستيعاب العلوم المختلفة عن طريق مستشارين للعدالة فليس المطلوب منكم أن تتقنوا مهنة الطب والصيدلة والهندسة فلها علمائها واذا صادفتكم قضية ذات صلة استشيروهم ولن يبخلوا عليكم وهكذا الاعلام الذي أصبح اليوم بحر من العلوم الذي يستند على أدلة ومصادر معلنة وغير معلنة أو تسريبات وحقائق حيث أصبحت هذه الأدلة مادة صحفية مؤثرة وكما تعلمون بأن أبواب الاعلام أصبحت اليوم مفتوحة من خلال الاعلام الجديد أو اعلام الشعوب مع تطور وسائل الاتصالات التي أصبحت متاحة لكل فرد ومواطن كما أن الشفافية التي تتميز بها الدول أصبحت تتيح لكل الناس التعرف والاطلاع على ما كان يعرف بالأسرار السياسية بعد أن فتحت هذه الدول الأوربية أرشيفها الذي يعكس الأحداث بالاضافة للتسريبات من بعض الأجهزة والأفراد ( ويكيلس ) مثلاً فكما للناس الحق في المشاهدة والاطلاع فان الاعلامي مطالب بالاستقصاء بحثاً عن الحقيقة ونشرها بمصداقية مطلقة. لا أقول لكم يا أهل العدالة أن تراجعوا أحكامكم في حق اعلامي يبحث عن الحقيقة وانما لمراجعة الأمر من أساسه بألا قضية ضد ابراهيم هلال الصحفي الاعلامي والذي يستحق منحه وسام الشرف الاعلامي والله أصدق الحاكمين.
لا توجد تعليقات
