أشياء من هذا القبيل .. بقلم: حسن محمد صالح
19 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
elkbashofe@gmail.com
(1)إيلا ومطبعة الجزيرة
أعتقد أن الوالي محمد طاهر إيلا والي الجزيرة يضيع وقته إذا أعتقد أن منشآت عفا عليها الزمن مثل مطبعة الجزيرة يمكن أن تحقق له النهضة الإقتصادية والإستثمارية التي يتطلع إلي تحقيقها بولاية الجزيرة فقد جاء في الأخبار أن الوالي إيلا زار مطبعة الجزيرة ((وهي مطبعة متهالكة )) وأمر بتطبيق معايير الكفاءة والجودة بهدف المنافسة في سوق الطباعة ودعا إيلا في هذه الزيارة إلي إدخال التقانات الحديثة في المطبعة بغرض زيادة الإيرادات ، وهذه المطبعة ما تقوم به فقط هو طباعة الإمتحان والكتاب المدرسي في المستقبل أي بعد تحديثها . كنت أتوقع أن يعلن إيلا بيع مطبعة الجزيرة للقطاع الخاص ولا يصرف مليما واحدا علي مطبعة قديمة ومدينة وعاجزة عن دفع رواتب العاملين فيها فضلا عن تخلف الطباعة والمطابع في الخرطوم ناهيك عن مدني . أعتقد أن من قالوا للوالي إيلا الجزيرة ليست البحر الأحمر كانوا علي صواب إلي حد ما ، فقد تخلص إيلا من دور السينما في بورتسودان لكونها لم تعد منتجة ونفذ معظم مشروعات التنمية هناك بعيدا عن الحكومة وأجهزتها البيروقراطية ولكني أراه يغرق في بعض المنشآت التي لها قداسة فقط لدي عقول كلاسيكية في مدني وغيرها
((2))
التصريحات التي أدلي بها وزير البيئة والتنمية العمرانية الدكتور حسن عبد القادر هلال أمام ورشة : عرض نتائج التأمين الزراعي بإستخدام مؤشر الطقس في القطاع المطري والتقليدي التي إلتأمت خلال الأيام الماضية بندق كورنثيا تعتبر خطيرة للغاية حيث قال الوزير إن مشكلات المناخ تشكل تحديا لمجمل جهود التنمية المستدامة في السودان وأإن التغيرات المناخية كان لها تأثير سالب علي العملية الإنتاجية خاصة في القطاع الزراعي .وقد ظل الوزير حسن هلال يقاتل علي جبهة التغيرات المناخية منذ سنوات وأظن أن صبر أيوب من جانبه سوف يثمر الكثير لصالح السودان في هذا المجال . فقد طرق الوزير هلال كافة الأبواب بما في ذلك المجتمع الدولي وشركاء المناخ وهو علي الأقل الآن لا يقاتل أعزلا وإنما في يده سلاح وهذا السلاح هو الأموال التي تنفقها البنوك السودانية علي مشروعات التصدي لمخاطر المناخ . ومن قبلها التدفقات المالية التي إستطاع الوزير أن يحجز لها مقعدا بعيدا عن العقوبات الإقتصادية الأمركية ضد السودان بالإضافة لتنسيقه المستمر مع الولايات وخاصة ولاية الخرطوم والمجلس الأعلي للبيئة في ولاية الخرطوم ومن المؤكد أن هلال سينتصر علي جيوش الظلام .
(3)
لا شك عندي أن الأمم المتحدة تسعي لفتنة جديدة في الجارة ليبيا وذلك بتنفيذها وجهة نظر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته في ليبيا وهي وجهة نظر منحازة لطرف دون طرف في الأزمة الليبية وهي حكومة طبرق واللواء المتقاعد في جيش العقيد القذافي خليفة حفتر ((وذلك تحت فزاعة داعش والإرهاب)) . وصحيح أن الشعب الليبي قد سئم الحرب والصراعات والإنقسامات ولكن حل هذه المشكلات لا يكون بفرض ((إتفاق)) الغرض منه مناصرة طرف ليس له وزن في الساحة الليبية علي حساب طرف آخر . ففي ذلك مزيد من الإضرار بإستقرار ليبيا ودفع مجموعات أخري لحمل السلاح ليس لها صلة من قريب أو بعيد بداعش وهذه هي الفتنة بعينها في هذا البلد .ونتمني من الحكومة الجديدة حكومة الوفاق الوطني (( التي ولدت ولادة متعثرة )) أن تفوت الفرصة علي أعداء ليبيا و تلم شملهم وتمنع التدخلات الخارجية في شؤونهم من قبل أي طرف كان .
(4)
قالت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير لها أن اللاجئات السوريات يواجهن مشاكل عديدة كالتحرش الجنسي والإستغلال أثناء رحلة اللجؤ إلي الدول الأوربية وداخل الدول الأوربية نفسها . وقد هزت هذه المعلومات كل الضمائر الحية ما عدا ضمير الرئيس السوري بشار الأسد الذي يريد البقاء في السلطة ولو علي جماجم الأطفال وأعراض النساء السوريات . ياإلهي ماذا بقي لهذا الحاكم العربي المسمي للأسف بشار من كرامة أو نخوة أو مجرد إحساس فقد نسي العالم الحرب في سوريا وصار الحديث عن موت السوريين جوعا وحصارهم داخل بلادهم وتشتتهم في في أرجاء العالم وهتك أعراض نسائهم