أفق التغيير في السودان .. بقلم: عبدالله الشقليني
لربما أعياه النضال …وطني أو … بدني ، كما أشعر ” خليل فرح ” . وربما شهدنا كل الغصون الخضراء ، ترتفع ثم تهوي ، والدماء الحُمر تنفجر ينابيعها في الساحات العامة. ويملؤنا اليأس حين استطال الزمان في الانتظار. مرت من هُنا عربة تجُرّ السنوات العجاف بعَجلات من حديد صدء ، وشابَ الحاكمون في مناصبهم . وجرت عليهم سُنن الحياة ولم يقتنعوا بالشحم الظاهر فيهم والورم الباطن .
لن يستطع أحد أن يجد عُذراً لعصابة ، صنعت مافيا تنظيمهم بناءً على أفكارٍ مُرعبة جاءت من خارج التاريخ . هم لا يريدون أن يصير عليهم ما صار على منابعهم التي هي في بقاع أخرى من الأرض. ربما آن لنا أن نسأل : أليس ذائق الضّيم هو ذات الإنسان السوداني الطيب الذي تجده أنت في أي من بقاع أرض السودان؟ . لايعرف هو الغضب الحقود أو الحسد مُتعدد الطبقات . ولا تغلي نفسه من الغِّل على الآخرين . كل أهلنا أغلبهم فقراء ، ولكنهم أغنياء من التعفف .
لن يقول الناس ” عفا الله عما سلف ” ، ولن يستلها القارءون للذكر الحكيم من صياغها الذي جاءت به . وهو شعار يريد به الكثيرون من الواغين في الفساد ، أن يكون مصيرهم حين الأفول العظيم لينجوا من المُحاسبة ، فالوالغين في تعذيب الطيبين والطيبات بنيران الشواء الذي دخل عبر الأجساد ليصل الأرواح ، لن يترك فرصة ليدوم لهم سعد. ولن تدوم لهم الدُنيا كما أرادوا. إن الطيبين والطيبات يعرفون كيف يقتصّون، ولو طال الزمان.
التاريخ يُضرب لنا الأمثال والأقاصيص كي نعتبر . لكل ظلم ميقات ، ينحسر فيه ، ويأخذ الظالم ما يستحق من العذاب الذي تذوقه الناس ، وهم مظلومين . الحبل ممدود للزمن ، ولا نعرف وقت تنقلب البواطن على الظواهر ، ولا نعرف ضربة ” التسونامي ” في مُحيط عروش السلاطين ، فتتداعى الأراضين وتنهد جبال المجد الذي قام على الظلم.
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
