بسم الله الرحمن الرحيم
منشورات حزب الحكمة:
abdelmoniem2@hotmail.com
المشكلة الحقيقية دائماً تكمن في تعريف المشكلة وهو ما يعرف بالتشخيص. والتشخيص نفسه رغم أهميته ليس الحل إذ أنّ التشخيص تتبعه مشاكل أخرى منها طريقة الحل.
فمثلاً قد أصاب بألم في البطن وأذهب للطبيب فيشخّص سبب الألم ويقول أنّني مصاب بورم خبيث وقد جئت في الوقت المناسب قبل أن يستشري. فهل كان الألم هو المشكلة أم كان هو الحل؟ لأنّه من غير الشعور بالألم لم أكن لأعلم بالورم الخبيث، ولذلك يعرّفون الألم بأنّه صوت بكاء الخلايا التي تموت وتستغيث لإنقاذها.
المشكلة في وضع السودان هي طريقة التفكير البدائية للقياديين، وأيضاً فقر المهارات القيادية مثل مهارة التواصل ومهارة التفاوض وأخيراً فقر السلوك السياسي والمهني. ما زالت القيادة تتعامل مع الوضع الراهن بالتفكير الانشقاقي الذي يري الأشياء أبيض وأسود والذي يري كلّ الأمور متساوية الأهمية فيفشل في تحديد الأولويات. والمثل يقول: ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه.
قيادة الثورة تستعدي المجلس العسكري كجسم واحد بغير سبب واضح للجماهير وهم من ينادون بالشفافية، ولذلك فهي تتعامل معه من موقف الطفل الغاضب الذي يلفظ الحلوى التي في فمه لأنّ والده رفض أن يعطيه قطعة أخرى، وفي نفس الوقت يعامل الجماهير كالأطفال بإخفاء الحقائق ثمّ في نفس الوقت يطلب منهم الطاعة العمياء.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم