الانقاذ وما بعد الانحطاط … الامن مثالا .. بقلم: شوقي بدري
لقد قال شياطين الانقاذ بالمفتوح انهم قد اتوا لتغيير وبرمجة الانسان السوداني لكي يسهل قيادته والسيطرة عليه . وقد اشتغلوا تحت توجيهات الشيطان الاكبر الترابي بممارسة كل الفظائع في بيوت الاشباح ، واحط الطرق للسيطرة على الاقتصاد بمؤامرات تغيير العملة وتجفيف المال وسياسة التمكين . نعم لقد نجحت الانقاذ في تغيير الكثير من السودانيين . ولكن الى الاسوأ وبجدارة . وصارت القلوب مليئة بالحقد والحسد والجشع بطريقة غير مسبوقة . والمؤلم هو ان اسرة الانسان كانت اول من يردعه واليوم صارت الاسرة اول من يصفق للفاسد ويستخفون بالشريف وسطهم . ولكن يبقى دائما السوداني الرائد والاصيل ، وهذا لا يمكن تغييره الا الى الاحسن .
الاخ عثمان زين العابدين في كتابه السنون وحصادها اشاد بالعم خليفة محجوب مثل الكثيرين لأن خليفة محجوب كان مامور امدرمان الاسطوري وعلى اكتافه تطور السواري في امدرمان . وصار مديرا لكلية البوليس وكان يضرب به المثل في الانضباط وهو والد الاخوة كمال ونجيب خليفة محجوب موظف الامم المتحدة وآخرين . سيارة العم خليفة محجوب توقفت في كوبري امدرمان ، والتوقف في الكوبري لأى سبب يعني الغرامة ومسابقة الترام في الكوبري تعني غرامة . وهنالك يافطة كبيرة …. لا تسابق الترام في الكوبري …. وكانوا يقولون عند ما تسير الحركة ببطئ في الكبري … يا يكون الترماج او العم الطيب الخزين دخل الكوبري . العم الطيب الخزين كان يسير ببطئ شديد مثل الروزرويس سيارة السيد عبد الرحمن المهدي . عندما هرع الشرطي لمساعدة العم خليفىة محجوب طلب منه في البداية ان يرجع له بالغرامة . العم خليفة محجوب مثل السودان في السفارة السودانية في لندن . لقد كان لنا من رجال الامن من يفرضون احترامهم وحبهم على الآخرين . العم الشاويس عبد الله دلدوم كان يسكن في الصف الشمالي في اشلاق البوليس الذي ذهب , في شمال سجن امدرمان كان محبوبا في كل امدرمان . ابنه عطا المنان صار شرطيا محبوبا لدرجة انه كان من مشاهير امدرمان ، كان من ابطال الكرة مع لاعب الترسانة ود الجراح في ميدان فريق الوطن الذي صار نادي العمال الضخم . وشقيقهم الاكبر حسن كان جارنا في العباسية فوق وهو مثقف وعسكري حريقة . نور الدائم واخي حبيب عبد الله دلدوم كانا معي في مدرسة بيت الامانة الاولية . جميع ابناء الاشلاق الجوة والبرة كانوا من الزملاء في بيت الامانة . الاشلاق الجوة كان خاصا برجال سجن امدرمان . .
كناس بالكاف المكسورة . عندما قرأت اخبار تعدي منسوبي الامن علي بنات السودان صدمت . ولم اصدق في البداية . ولكن تذكرت , ان الأمن في الدول الشيوعية كان يتصرف كدولة داخل الدولة . فعندما يعطي الأمن الحق في التصرف بدون محاسبة يتصرف الأمن اسوأ من جيوش الأحتلال .
نعمات عادة كانت تكسر الصف بتاع البنزين ولا يتعرض لها رجال الأمن . وفى أمدرمان لم يكن يقم بهذا سوى صديقنا عبد الرحمن البلطجى داموك . وهذا فقط فى طلمبة حى العمدة لأنه ابن الحى .
لا توجد تعليقات
