باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الباشمهندس محمد موسي ادم وعبير الأمكنة 9-15

اخر تحديث: 26 أبريل, 2025 11:18 صباحًا
شارك

محمد صالح عبدالله يس

القلوب التي تصبر كثيرا وتتنازل دائما إذا قررت الرحيل فلن تعود ابدا لان القلب وعتاميره يصيبها الانسداد والتصلب ولم يعد له القدر ة علي الاسترجاع والاستدعاء قصدت من هذه التقدمة ان نذكر اصدقاء الطفولة ورفقاء الصبا في تلك الايام الباهرة التي عشناها فقد جمعتنا الفصول الدراسية بأجيال مميزة من الأصدقاء والاصحاب امتد علاقتنا بهم منذ اكثر من خمسة عقود
اليوم احاول ان اخط احرف وكلمات حول احد الزملاء النابغين الذين كان له ظيط وصيت في دفعتنا ويدعي ادم محمد عيسي كنا نلقبه ونطلق عليه لقب { ابو سن } كان خفيف الظل مثل النسمة لاتفارق البسمة شفتيه كان يقيم في الداخلية فهو من قرية شق (الهبيل )التي تبعد عن امكدادةبضع كيلو مترات وغالبا مايعود اليها في نهاية الاسبوع ويعود منها حاملا معه لاصدقائه النبق والفول المركب والتبلدي كان ابوسن من عشاق اللغة العربية له قدرة متناهية في محاكاة المذعين خاصة عندما يطلب منه الاستاذ شوقي قراءة قطعة المطالعة كان قارئً ماهرا كان يعرف حتي التفخيم والترقيق ويميز بين الام القمرية والشمسية لاحقا عندما تقدمت بي السن عرفت ان ابو سن كان قد تعلم فنون العربية من جده الذي درس في معهد النهود العلمي وافتتح مسيدا في القرية لتعليم الصبيان فالتقط منه ابو سن هذه المهارات التي خلقت منه صيتا وصنعت منه ذكري
انتقلنا الي الصف الرابع وتركنا الاستاذ شوقي ووصلت الي امكدادة مجموعة من المعلمين الجدد من شتي بقاع السودان وقد أوقعنا حظنا السيء باحد المعلمين ويدعي [عبد ال] كان هو المشرف علي الفصل ليست لديه معرفة بمقدرات التلاميذ ولا فروقاتهم الفردية ففي اول يوم له معنا كان يوما للتوبيخ والإساءات وواضح انه يعاني من عقدة نفسيه يكره ابناء الفقراء الذين لاتخطئهم العين في الفصل فقد كان الاخ ابو سن من هذه الفئة كان الاستاذ لديه حساسية ضد التلاميذ المشاغبين والاخ ابو سن كان كثير الضحك والتبسم وكان دائما ما يتصدر قائمة المهرجلين في الفصل فكان يضاعف له العقاب لانه كان كثير الحركة والضحك لم يشفع له نبوغه وتميزه ذلك وقد بلغ به الحقد انه كان يعاقبه مرتين اوثلاثة مرات في اليوم لاتفه الاسباب حتي في المساء عندما يكون مراقبا للداخلية يسأل عن ابو سن ان وجده عاقبه علي شغبه وضحكه بين التلاميذ أثناء تمام المغرب وان لم يجده وعلم انه غائبا استهلّ يومه بعقابه وليت عقابه وقف عند هذا الحد بل كان يوبخه بعبارات قاسية حتي اصبحت بعضها ملتصقة به واصبحنا نحن نطلقها عليه من حيث ندري ولا ندري كان اقسي عبارة نسمعها ضد تلميذ هي عبارة (المشرد )كان ابو سن يضحك عندما نطلقها عليه فكنا نظها تعجبه انقضي العام الدراسي وفي نهاية العام تراجعت نتيجة ابو سن الذي تمادي في الغياب فاذا ذهب عطلة نهاية الاسبوع الي القرية يعود في منتصف الاسبوع لايكترث بالعقاب واهمل معظم واجباته وتراجع ترتيبه في قائمة نتائج الفصل وفي بداية العام الدراسي عدنا ونحن نهييء انفسنا للصف الخامس تفقدنا اصحابنا وزملائنا ولكنا لم نري ابو سن فقد ظننا انه ذهب الي دارصعيد للعمل في المزارع حتي يتحصل علي بعض المصاريف التي تعينه في المدرسة وبدأت الدراسة ولكن ابو سن لم يحضر ومضي الشهر الاول ومازال غائبا حتي فاجئنا احد الاصدقاء انه شاهد ابو سن في الابار يعمل كسقاء وبالفعل قابله كثير من الزملاء بل بعض المعلمين اتصلوا بوالده الذي اكد لهم ان ابنه رفض المدرسة والدراسة وقرر ان يسلك طريق الحياة والرزق
هكذا فقدت امكدادة والسودان الاخ ادم محمد عيسي [ ابو سن ] فقد كان يمكن ان يكون عقلا مبدعا في احدي المجالات كان يسبقنا في التقاط المعاني والمعرفة كان نبوغه مبكرا
هذه ليست مجرد حكاية فردية بل مراة تعكس جراحا عميقة تمور في دهاليز منظومتنا التعليمية فعندما يكون المعلم من خارج المنطقة والبيئة تكن لدية محمولات وشحنات يتم افراغها في المكان الخطأ كثيرين هم الذين عملوا في امكدادة من معلمين وموظفين وتركوا ارثا طيبا لكن الاستاذ[ عبد ال ] فهو من طينة وسبخة موبؤة بالقاذورات ماكان يدرك خطورة كلماته وقسوتها التي اطفأت ذلك السراج وحطمت شيئا عميقا في قلب طفل كان والده يؤمن ان المدرسة عنوانا للمعرفة فتحولت في صدر ه الي ساحة للخوف والاستفزاز والاهانة
رجع ابو سن الي قريته يحمل معه مثاقيل تنؤ الجبال بحملها وفي عينيه حزن عميق فقد غادر المدرسه التي احبها مكرها وترك في قلوبنا حسرة وندامة مازالت تلاحقنا الي يوم الناس هذا
ان ممارسة العنف مع الصغار هو انتكاس للفطرة نحن تعلمنا علي ايدي معلمين كانوا يقسون علينا ويعاقبونا ويؤدبونا احيانا اذا ما خالفنا الادب لكن كانت بيننا وبينهم محبة لم تنقطع حتي الان فقد كانت عقوبتهم لنا تكسوها المحبة وليس بها ضغينة وكنا سعيدين بمعاقبتهم لنا حتي توبيخاتهم لنا كانت معقولة ومقبولة
مضي الأخ أبوسن وسلك سبيله لم اقابله الا مرة واحدة واظنه الان يقبض بيديه تراب قريته شق الهبيل وينتظر رحمة ربه لتفيض عليهم بالبركات فتنموا ارضهم خضرا وبذرة ووعدا فقد باعدت بيننا الايام وتفرقت بنا السبل ومزقنا الزمن شر ممزق ولست ادري أين هو الآن فان كان حيا امد الله في عمره وإلا فله الرحمة والمغفرة

ms.yaseen5@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في مقومات النهضة ومكبلات الانطلاق .. بقلم: إسماعيل آدم محمدزين
منشورات غير مصنفة
تعالوا نجنس ميشو .. بقلم: بابكر سلك
منبر الرأي
هكذا تلاعب الترابي الصادق وتابعه فضل الله برمة بالسودان
رسالة إنسانية للسلام والمحبة .. بقلم: نورالدين مدني
الذكرى 113 لمعركة دروتي الشهيرة .. دروتي عصارة التاريخ والتاريخ الخالد في أفريقيا .. بقلم: د. محمد أحمد آدم علي

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

السودان علي أعتاب مرحلية مفصلية “2” .. بقلم: جمال عنقرة

جمال عنقرة

الصهيونية ، الصفوية ، الأمريكية ، الأوروبية ، الروسية والتركية .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منشورات غير مصنفة

أقلب الصفحة .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منبر الرأي

ترامب الذي بداخلنا: نشر ثقافة الكراهية ضد اللاجئين السوريين في السودان .. بقلم: محمد عثمان – الامارات

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss