البرهان .. انك ميت وأنهم ميتون .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

(1)
هناك أوقات يجب عليك أن تغلق فيها فمك(بالطبلة والمفتاح)وذلك عند الغضب.وعند السباحة. وعند الثناء على انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر.اى انقلاب البرهان وثلته.فانك ترى كثير من الانقلابات تتغذى وتعيش على مال الشعب وعلى الثناء الكاذب.وأفضل هدية تقدمها لشعبك.ان تكون قدوة حسنة لهم فإن لم تستطع.فعليك تقديم استقالتك.وهو مالم يفعله اى ديكتاتور.او طاغية.لان نفس جينات التكبر والغرور والعناد.التى كانت متوفرة.لدى الطغاة والديكتاتورين الذين حدثنا عنهم التاريخ.منذ الاب أو الجد الروحى لهم.النمرود.مرورا بفرعون وطغاة الجاهلية.وبالسلامة وصلت تلك الجينات الى طغاة العصر الحديث.
(2)
فكل هولاء الطغاة.يتجاهلون إرادة الله.ثم إرادة الشعب.فارادة الله.خلقت الموت قبل الحياة.(الذى خلق الموت والحياة) فهم يظنون أنهم خالدين مخلدين فى المنصب.يظنون أنهم مقيمون ما أقام عسيب(كما قال المتنبي عندما أدركه الموت بجبل عسبب),ولكن هيهات مافى الناس من خالد.
(3)
وقال الله تعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه (انك ميت وأنهم ميتون)فاليوم يابرهان وانت تحكم الشعب الابى. بالحديد والنار.وبالقتل والسجن والاعتقال.وذلك بسبب ما تحمله من رتبة رفيعة على اكتافك.وغدا ستحمل على اكتافك.دم كل امرئ سودانى مسلم.قتل دون ذنب.(او جرح مع سبق الاصرار).لا لشئ سواء أنه خرج مطالبا بحقه فى الحياة الكريمة والعزيزة.وخرج ليقول كلمة حق فى وجه سلطان جائر.ويبدو انك لا تتذكر هذه الآية (انك ميت وأنهم ميتون)وتتذكر فقط رتبتك.ومنصبك.ولكن عليك أن تعلم أنه كلما زادت رتبتك.كلما
زادات ذنوبك.فانت الراعى الرسمى لهذا الانقلاب.وعليك يقع وزر كل الجرائم التى ارتكبت باسمه وبسببه.
(4)
قالت لى أمى:إذا أصبحت جنديا.فستصل الى رتبة الجنرال.واذا أصبحت معلما.فستصل إلى مرتبة وزير التربية والتعليم..ولكنى أصبحت رساما.وأصبح أسمى بابلو بيكاسو!!هكذا تحدث الرسام الاسباني بيكاسو.ومايستفاد من هذه الطرفة. (لا تصدق ان كل ما يتمناه ويحلم به والديك.يجب تنفيذه.)والحمد لله.ان والد بيكاسو كان غائبا.لظروف خاصة.والا لقال لولده.وبعد أن تصبح جنرالا.فستصبح رئيسا لأسبانيا!! بمناسبة الام.اقسم لكم أن أمى(النعمة) رحمة الله عليها.كانت أكثر تدينا من علماء السلطان.السابق أو الحالى أو اللاحق!!.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً